المبادىء الدستورية والقانونية تعلى من حق المواطن فى تلقى العلاج والرعاية الصحية

0
30

المبادىء الدستورية والقانونية تعلى من حق المواطن فى تلقى العلاج والرعاية الصحية وفى ذات الوقت تؤكد إلتزام الدوله بكافة مؤسساتها بكفالة هذا الحق وإنفاذه على أرض الواقع وتقوم الدولة بهذا الدورعن طريق الهيئة العامة للتأمين الصحى

نص الدستورالمصرى فى المادة 18 على أن :

(( لكل مواطن الحق فى الصحة والرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعاييرالجودة وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية التى تقدم خدماتها للشعب ودعما والعمل على رفع كفاءتها وإنتشارها الجغرافى العادل وتلتزم الدوله بتخصيص نسبه من الإنفاق الحكومى للصحه لاتقل عن 3% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالميه وتلتزم الدوله بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض ،وينظم القانون إسهام المواطنين فى إشتراكاته أوإعفاءهم منها طبقا لمعدلات دخولهم ويجرم الإمتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفه فى حالات الطوارىء على الحياة ))

و نصت المادة الخامسة من القانون رقم 10لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوى الأعاقة على أن :

” تصدرالوزارة المختصة بالتضامن الإجتماعى بالتنسيق مع الوزارة المختصة بالصحة لكل شخص ذى إعاقة بطاقة لإثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة ، وتعد لة ملفا صحيا بناء على تشخيص طبى معتمد. ويعتد بالبيانات التى تتضمنها هذة البطاقة فى إثبات الإعاقة ونوعها ودرجتها أمام جميع الجهات التى يتعامل معها الشخص ذو الإعاقة سواء كانت جهات حكومية أوغيرحكومية بما فى ذلك جهات التحقيق والمحاكمة ، وتجدد تلك البطاقة كل سبع سنوات ، إلاإذا حدث تغيرفى حالة إعاقتة يقتضى إدراجة .ويكون للشخص ذى الإعاقة غيرالمتمتع بخدمات التأمين الصحى الحق فى الحصول على كافة هذة الخدمات بموجب بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة ووفق القانون المنظم لذلك

ونصت المادة الثانية من القانون رقم 2 لسنة 2018بإصدارقانون نظام التأمين الصحى الشامل على أن :

 (( التأمين الصحى الشامل نظام إلزامى يقوم على التكافل الإجتماعى ، وتغطى مظلتة جميع المواطنين بجمهورية مصرالعربية ، وتكون الأسرة هى وحدة التغطية التأمينية الرئيسة داخل النظام ، وتتحمل الدولة أعباءة عن غيرالقادرين طبقا لقواعد الإعفاء التى يصدربتحديدها قرارمن رئيس مجلس الوزراء ، ويقوم هذا النظام على أساس فصل التمويل عن تقديم الخدمة ، ……. ))

كما أن المشرع قد سحب مظلة التأمين الصحي علي الطلاب بموجب القانون رقم (99) لسنة 1992بشأن نظام التأمين الصحي الشامل، فأنشأ نظاماً للتأمين الصحي علي الطلاب يسري علي اطفال رياض المدارس و طلاب مراحل التعليم الاساسي والتعليم الثانوي العام والفني وغيرهم ممن نص القانون علي سريان أحكامه عليهم، وحدد المشرع الخدمات التي تقدم الي الطالب المنتفع بهذا النظام، ومنها الخدمات العلاجية والتي تشمل صرف الادويه اللازمه للعلاج وأسند المشرع إلي الهيئة العامة للتأمين الصحي تقديم الخدمات المنصوص عليها في القانون رقم (99) لسنة 1992في شأن نظام التأمين الصحي الشامل علي الطلاب، كما نظم المشرع تمويل النظام المشارإليه وتضمن قرارالسيد/ وزيرالصحة رقم (321) لسنة 992 تحديد الأمراض المزمنة الخاصة بالطلاب المنتفعين بنظام التأمين الصحي ، فإذا ثبت إصابة الطالب بأحد الامراض المزمنة وجب صرف الدواء إليه مجاناً.

وإستقرقضاء المحكمة الإدارية العليا على أن (( الستورعنى فى المادة 18منة بضمان توفيرالرعاية الصحية لكل مواطن وفقا لمعاييرالجودة بحسبانها العمود الفقرى للحياة الكريمة للإنسان ، فأقرذلك حقا لكل مواطن وألزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض فالدولة ملتزمة بتقديم الخدمة الصحية للمواطنين كافة ، وهذاالواجب الدستورى المنوط بالدولة محظورعليها النكول عن القيام بة ، إذ إعتبرالدستورالإمتناع عن تقديم العلاج بأشكالة المختلفة لكل إنسان حالة من حالات الطوارىء أوالخطرعلى الحياة جريمة ، وقد أنشا المشرع بموجب القانون رقم 99لسنة 1992نظاما للتأمين الصحى على أطفال رياض الأطفال وطلاب مراحل التعليم الأساسى وطلاب مراحل التعليم الثانوى العام والفنى وطلاب المدراس الخاصة بمختلف مراحل التعليم الخاص ونوعياته ، وناط بالهيئة العامة للتأمين الصحى تقديم الخدمات الصحية المحدد فى هذا القانون ، وحدد المشرع مصادرتمويل نظامن التأمين الصحى على الطلاب ومن بين هذة المصادر الإشتراكات السنوية التى يتحملها الطالب فى كل مرحلة من مراحل التعليم المختلفة وتسددهذة الإشتراكات كل عام دراسى فى المواعيد التى يصدربتحديدها قرارمن وزيرالصحة بالإتفاق مع الوزير المختص فضلا عن الإشتراكات التى تتحملها الخزانة العامة ، وحدد المشرع الخدمات التى يقدمها النظام الصحى المنشأ طبقا لأحكام القانون رقم 99لسنة 1992المشارإلية ومنها الخدمات الصحية الوقائية والخدمات العلاجية والتأهيلية وهى التى تقدم داخل مستشفيات جمهورية مصرالعربية فى حالتى المرض   والحواداث ، وإشترط المشرع لإنتفاع الطالب بخدمات هذا النظام أن يكون من بين المقيدين فى أحد الصوف الدراسية بالجهة التعليمية ومسددا الإشتراك المحدد فى هذا القانون ، وحاملا للبطاقة الدالة على ذلك ، وتضمن النظام علاج الطالب ورعايتة طول مدة إنتفاعة إلى أن يشفى أوتستقرحالتة ” حكم إدارية عليا فى الطعن رقم 42936لسنة 66ق عليا جلسة 7 /9/ 2022

كما إستقرقضاء المحكمة الإدارية العليا على أن (( .. الدستورقد حرص على دعم التأمين الإجتماعى حيث ناط بالدولة تقديم خدماتها فى هذا المجال إلى المواطنين بجميع فئاتهم فى الحدود التى بينها القانون من خلال تقريرما يعينهم على مواجهة بطالتهم أوعجزهم عن العمل أوشيخوختهم أومرضهم ، ………… ، وعلى ذلك فإن الدولة ملتزمه من خلال وحداتها ومن بينها الهيئة العامه للتأمين الصحى بالعلاج والرعايه الطبية لجميع المواطنين وذلك بإجراء العمليات الجراحيه وأنواع العلاج الأخرى ، وهذا الإلتزام لاينفك عن الدولة إلا بإستقرارالحالة المرضية أوالإبراء من المرض وليس ذلك هبه من الدوله تمنحه لمن تشاء وتمنعه عن من تشاء ولكنه من أقدس واجباتها التى لا تستطيع بأى حال التنصل منها تحقيقا لخيرالوطن ونشرا للأمن والسلام الإجتماعى بين كافة طبقات الشعب )) يراجع حكمى العليا فى الطعن رقم 6429 لسنة 56 ق ع جلسة 2/7/ 2011 والطعن رقم 12828لسنة 51 ق ع جلسة 26/5/2010.

كما قضت المحكمة الإدارية العليا بأن (( صون حقوق المواطنين وحرياتهم يندرج ضمن الغايات الأساسية للمبادىء الدستورية والقانونيه والتى يتقدمها على الإطلاق حق الحياه وينعطف عنه فى الأساس الحق الطبيعى والإلزامى فى الصحة ورعايتها وهوما يغدوالوسيلة الوكيده لتقريرالحق فى الحياه الذى نصت عليه الدساتيروالقوانين وأنزلته الشرائع السماويه الثلاثه وأوجدته الديانات المختلفه والمواثيق الدوليه لحقوق الإنسان كافة ، وقد سايرالمشرع الدستورى المصرى ذلك بدساتيرة المتعاقبه ، وحيث أن الإلتزام الدستورى والقانونى للدوله ومؤسساتها بالرعاية الصحيه والعلاجيه للمواطنين يلزم أن يتوافق مع مبدأين أخرين يضاهيانه أهميه وهما ” مبدأ جودة العلاج “ والذى يعنى مجابهه الأمراض بأفضل الوسائل العلاجيه من خلال الفحوصات والتشخيص والدواء أوالعمليات الجراحيه وخلافها . و” مبدأ وقتية العلاج “ لإن كفالة الدوله بعلاج مواطنيها يجب أن يرتبط بآنيه العلاج وسرعته لكونه ينحدرإلى هاوية الإهمال حين يجتمع مع البطء الروتينى والبيروقراطى فى الإجراءات الإداريه لإنفاذ العلاج على أرض الواقع ، وتشكل هذة المبادىء الثلاثه أطارالمنظومه العلاجيه المتكامله المتفرعه عن الحق فى الصحه الذى يتغياه المشرع الدستورى ، فلايتمخض عن إنزواء أى منها سوى إستمرارالحاله المرضيه وتطورها التصاعدى أوإستحضارالموت قهرا، وحيث أن خضوع المواطن لآنظمة علاج وظيفيه عامه أوخاصه أوالتكافليه أوالتأمينيه لايعفى الدوله وأجهزتها المختلفه من مسئوليتها الدستوريه عن إنزال وتطبيق حق الرعايه الصحيه لمواطنيها دون تمييز، إذ قد لاتمد لوائح تلك الإنظمه كامل مصروفات العلاج فى بعض الأمراض أوالحالات المرضيه . مما يقتضى آحايين كثيرة بسط الدوله لأجنحتها وواجباتها على رعاية المرضى العزل من الهلاك الكافى وإضفاء الطمأنينه والأمان عليهم والمجتمع عموما )) حكم إداريه عليا فى الطعن رقم 12195 لسنة 59 ق ع جلسة 21 /2/ 2016 .