تنص المادة 23 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أنة :
” يجوزالطعن أمام المحكمة الإدارية العليا فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أومن المحاكم التأديبية وذلك فى الأحوال الآتية :
- إذا كان الحكم المطعون فية مبنيا على مخالفة القانون أوخطأ فى تطبيقة أو تأويلة .
- إذا وقع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثرفى الحكم .
- إذا صدرالحكم على خلاف حكم سابق حازقوة الشيىء المحكوم فيه سواء دفع بهذا الدفع أولم يدفع . .
ويكون لذوى الشأن ولرئيس هيئة مفوضى الدولة أن يطعن فى تلك الأحكام خلال ستين يوما من تاريخ صدورالحكم ، وذلك بمراعاة الأحوال التى يوجب علية القانون فيها الطعن فى الحكم .
أما الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى فى الطعون المقامة أمامها فى أحكام المحكام الإدارية، فلا يجوزالطعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا ، إلامن رئيس هيئة مفوضى الدولة خلال مدة ستين يوما من تاريخ صدور الحكم ، وذلك إذا صدرالحكم على خلاف ما جرى علية قضاء المحكمة الإدارية العليا، أوإذا كان الفصل فى الطعن يقتضى تقريرمبدأ قانونى لم يسبق لهذة المحكمة تقريرة “.
وقد أوضحت وأكدت أحكام المحكمة الإدارية العليا أن :
” المشرع أورد بالمادة 23 من القانون رقم 47 لسنة 1972بشأن مجلس الدولة حالات الطعن فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أمام المحكمة الإدارية العليا ، وحدد تلك الحالات على سبيل الحصركما حدد من لة حق الطعن فى كل حالة ، فقد أورد فى بدايتها ثلاث حالات يجوزلكل من ذوى الشأن ورئيس هيئة مفوضى الدولة الطعن فى الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى أمام المحكمة الإدارية العليا تتعلق الأولى بما إذا كان الحكم المطعون فية مبنيا على مخالفة القانون أوالخطأ فى تطبيقة أوتأويلة ، بينما تتعلق الثانية بحالة وقوع بطلان فى الحكم أوبطلان فى الإجراءات أثرت فيه.، أما الثالثة فتكون فى حالة صدورالحكم على خلاف حكم سابق حازقوة الشيىء المحكوم فية، ولاتشمل هذة الحالة بطبيعة الحال مخالفة المبادىء التى أرستها المحكمة الإدارية العليا والتى أفرد لها المشرع حالة مستقلة بنهاية المادة 23سالفة الذكر، إذ أن المغايرة فى النص التشريعى تقتضى لزوما المغايرة فى الحكم ، وإلا كانت لغوا لا طائل منه ، وهوما يتنزة عنه المشرع حيث حدد المشرع بعجز المادة حالتين فقط يجوزفيها لرئيس هيئة مفوضى الدولة- منفردا – الطعن على تلك الأحكام ، تتعلق الأولى بصدورالحكم الإستئنافى على خلاف ماجرى علية قضاء المحكمة الإدارية العليا ،وتفترض هذة الحالة إستقرار قضاء المحكمة الإدارية العليا على أحد المبادىء القانونية وصدورحكم محكمة القضاء الإدارى بالمخالفة له وفى هذة الحالة وحرصا من المشرع على ألايقوم التعارض بين مبادىء تقررها احكام نهائية للقضاء الإدارى بهيئة إستئنافية وبين ما يجرى علية قضاء المحكمة الإدارية العليا فقد منح رئيس هيئة المفوضين الحق ىفا لطعن فى تلك الأحكام ، وتتمثل الحالة الثانية فيما إذا كان الفصل فى الطعن يقتضى تقريرمبدأ قانونى لم يسبق لهذة المحكمة تقريرة ، وأن عدم توافرهاتين الحالتين يترتب علية القضاء بعدم قبول الطعن المقام من رئيس هيئة مفوضى الدولة ” – حكم محكمة إدارية عليا فى الطعن رقم 2915 لسنة 49 ق ع جلسة 27 /1/ 2018 –
وتطبيقا لذلك إنتهت المحكمة الإدارية العليا فى حكم حديث إلى :
” وحيث إن الثابت من الأوراق ان الطعن يتعلق بالتعقيب على الحكم المطعون فيه من حيث الوقائع المنتجة فى الدعوى وثبوتها أوعدم ثبوتها،وما شاب القرارالمطعون فية من عوارقانونى، أى أنة يتعلق بإثارة مخالفة الحكم المطعون فية للواقع والقانون ومخالفة ماهوثابت بالأوراق والمنازعة فى ثبوت حق الطاعن فى الطعن الإستئنافى فى طلباته- على النحوالمبين سلفا – وأيا كان وجة الصواب فى هذا الأمر- فلم يستند الطاعن بصفتة لإحدى الحالتين الواردتين حصرا لرئيس هيئة مفوضى الدولة فى الطعن فى الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا على الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإدارى بهيئة إستئنافية وفقا لحكم المادة 23 من القانون رقم 47 لسنة 1972 سالف البيان ، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعن )) حكم إدارية عليا فى الطعن رقم 11549 لسنة 71 ق عليا , صادربجلسة 17 /1/ 2026 – الدائرة الثانية موضوع