Home Blog Page 4

حكم إداريه عليا يقضى ببطلان حكم المحكمه التأديبيه لمستوى الإدارة العليا لعدم ذكر إسم ممثل النيابه الإداريه وبالتالى بطلان تشكيل المحكمه

0

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الرابعة- موضوع

بالجلسة المُنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المُستشار / حسن سيد عبد العزيز السيد          نائب رئيس مجلس الدولة

ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / حسن محمود سيد احمــــــــــد                             نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / نبيل عطا الله مهنى عمـــــــــر                            نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / أسامة محــمــد حسنيــــــــــن                            نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المُستشار / هانى محمد عثمان  محمد دهب                             نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور الـسيد الأستاذ المُستشار         / سعد الغنـــــــــــــــــــــام                                مفوض الدولة

وسكرتارية السيد                          / سيد أمين أبو كيلــــــــــــه                                   أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

 

المقام أولهما من

النيابة الإدارية

ضــــــد

والمقام ثانيهما من

ضـــد

النيابة الإدارية

 

طعنا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 21/12/2016

 في الدعوى رقم 264 لسنه 57 ق .

الإجراءات:-

 

في يوم الثلاثاء الموافق 14/2/2017 أودعت هيئة النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 34243 لسنه 63 ق عليا طعناً  في  الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 21/12/2016  في الدعوى رقم 264 لسنه 57 ق فيما قضى به من مجازاة المحال الأول / أسامه نصر عطوة سيد احمد بخصم خمسه عشر يوما من الأجر ، ومجازاة المحال الثانى/  سامى يحيى محمود هلال بخصم عشر أيام من الأجر .

وطلب الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا ، وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بمعاقبة المطعون ضدهما  بالعقوبة المناسبة لما اقترفاه من ذنب .

وفي يوم الأحد الموافق 19/2/2017أودع وكيل الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير بالطعن قيد بجدولها برقم 36946 لسنه 63 ق ع طعناً في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بجلسة 31/12/2016 في الدعوى رقم 264 لبسنه 57ق  فيما قضى به من مجازاة المحال الأول / أسامه نصر عطوه سيد احمد بخصم خمسه عشر يوما من الأجر ، ومجازاة المحال الثانى / سامى يحي محمود هلال بخصم عشر أيام من الأجر.

وطلب الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا ببراتهما مما نسب إليهما .

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعنين المشار إليهما ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع ببطلان الحكم الطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 264 لسنه 57 إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا للفصل فيها مجددا بهيئة أخرى .

ونظرت الدائرة الرابعة – فحص بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت ضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد ثم قررت إحالتهما إلى هذه المحكمة لنظرهما حيث تدوول نظر الطعنين بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حتى قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعنين بجلسة 16/3/2019 وفيها تقرر مد اجل النطق بالحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات والمداولة  .

ومن حيث إن الطعنين قد استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية المقررة قانونا.

وتخلص وقائع النزاع – حسبما يبين من الأوراق – في انه بتاريخ 17/12/2014 أقامت هيئة النيابة الإدارية – ابتداء – الدعوى رقم 126 لسنه 43 ق بإيداع أوراقها قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة ، وقد طويت على ملف تحقيقاتها في القضية رقم 126 لسنه 2014 ميت غمر وتقرير باتهام كل من :-

  • أسامه نصر عطوة سيد احمد – مسئول تحرير استمارات مرتبات بمدرسة الديونية الإعدادية المشتركة – بالدرجة الثانية- بالمعاش اعتبار من 13/8/2013.
  • سامى يحيى محمود هلال – مدير مدرسة الديونية الإعدادية المشتركة – معلم خبير .

لأنهما  وبوصفهما السابق وبدائرة محل عملهما بمحافظة الدقهلية في غضون عام 2013 وبوصفهم السابق وبدائرة عملهم المشار إليه سلفا لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقه وأمانه وسلكوا مسلكاً لا يتفق  والاحترام الواجب للوظيفة العامة وخالفوا القواعد والأحكام المالية بأن :

الأول :-

  • جميع مبالغ مالية من العاملين بمدرسة الديونية المشتركة من مكافأة الامتحانات بواقع خمسه جنيهات من كل فرد بدون وجه حق وبدون الحصول على إذن من جهة الإدارة لعام 2013.
  • أهان بالقول إيهاب محيى عبد الحميد أثناء العمل وسببيه وشرع فى التعدى عليه بالضرب بالكرسى يوم  29/4/2013 .

الثانى :-

  • سمح للأول بجمع مبالغ ماليه دون الحصول على إذن أو تصريح من الجهة الإدارية .

وطلبت النيابة الإدارية محاكمتهما تأديبيا عما نسب إلى كلا منهما بتقرير الاتهام وطبقا للقيد والوصف الواردين به .

وبجلسة 22/3/2015 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بعدم اختصاصاها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا للاختصاص وذلك على سند من شغل المحال الثاني لوظيفة معلم خبير والتى تعادل وظيفة مدير عام وفقا لجدول معاجلة وظائف التعليم المرافق لقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 93 لسنه 2012، ونفاذا لذلك وردت الدعوى إلى المحكمة  التأديبية لمستوى الإدارة العليا وقيدت بجدولها برقم 264 لسنه 57ق ، وبجلسة 21/12/ 2016 صدر الحكم المطعون فيه .

وشيدت المحكمة قضائها على سند من ثبوت المخالفة المنسوبة إلى المحالين في حقهما ثبوتا يقينا من واقع الأوراق والتحقيقات وما انتهى إليه تقرير الفحص المعد من التوجيه المالي والادارى بإدارة ميت غمر التعليمية والمرفق بملف القضية رقم 702 لسنه 2014 فضلا عن اعترافهما بالتحقيقات ، ومن ثم فان ما أتاه المحالات وثبت في حقهما على النحو المشار إليه سلفا يشكل في حقهما ذنبا إدارياً يستوجب مجازاتهما عنه تأديبياً .

وخلصت المحكمة إلى قضائها انف البيان .

ومن حيث إن مبنى الطعن رقم 34243 لسنه 63 ق عليا هو خطـ  الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون وتفسريه، لان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأول قد أحيل إلى المعاش في 13/8/2013 والمطعون ضده الثاني أحيل إلى المعاش بتاريخ 3/12/2016 ورغم ذلك قضى الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 21/12/2016 بمجازاة المطعون ضده الأول بخصم خمسه عشر يوما من راتبه ومجازاة المطعون ضده الثانى بخصم عشرة أيام من راتبه بالمخالفة لنص المادة 61 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنه 2016 والتى تقضى بمجازاتهما بعقوبة الغرامة .

وحيث إن مبنى الطعن رقم 36946 لسنه 63 ق عليا هو قصور الحكم الطعين في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، فضلا عن عدم مسئولية الطاعن الثاني بكل المخالفات التى تقع  من مرؤوسية إذ ليس مطلوبا منه الحلول  كل منهم في كل إعمالهم .

ومن حيث أنه عما ورد بتقرير هيئة مفوضي الدولة المودع بالطعنين الماثلين والذى النعى بالرأى إلى بطلان الحكم المطعون فيه لعدم ذكر ممثل النيابة الإدارية ضمن تشكيل المحكمة ، فإن المادة (4) من قانون تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية رقم 117 لسنه 1958 والمعدل بالقانون رقم 12 لسنه 1989 تنص على انه ” تتولى النيابة إقامه الدعوى التأديبية ومباشرتها أمام المحكمة التأديبية …..”

وتنص  المادة(7) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنه 1972 على أن ” تتكون المحاكم التأديبية من

  • المحاكمة التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم.
  • المحاكم التأديبية من المستويات الأول والثاني والثالث ومن يعادلهم.

وتنص المادة( 9) من هذا القانون على أن يتولى أعضاء النيابة الإدارية الادعاء أمام المحاكم التأديبية ”

ومن حيث إن المستفاد  من النصوص  سالفة الذكر أن المشرع قد حرص في قانون مجلس الدولة على بيان تشكيل كل المحاكم التى يتكون منها القسم القضائى بالمجلس ، وحدد عضوية كل محكمه وذلك على سبيل الحصر وبالنسبة للمحاكم التأديبية فقد حرص المشرع في قانون تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية رقم 117 لسنه 1958 وتعديلاته على التأكيد على دور النيابة الإدارية أمام هذه المحاكم إذ تتولى إقامة ومباشرة الدعوى التأديبية كسلطة ادعاء، لذا فإنها تعتبر جزء من تشكيل المحكمة التأديبية وهذا ما يتفق مع طبيعة الإجراءات التي تتم أمام المحكمة التأديبية من استجواب للعامل المقدم للمحكمة التأديبية وسماع الشهود من العاملين وغيرهم وقيام النيابة الإدارية بالادعاء أمامها إلى غير ذلك من إجراءات المحكمة التأديبية ومن ثم فإن النيابة الإدارية تعد جزء أساسي في تشكيل المحكمة التأديبية ، والتى لا تمثل فيها هيئة مفوضي الدولة على خلاف تشكيل المحاكم الإدارية ومحكمه القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا والتى تعتبر هيئة مفوضي الدولة جزء من تشكيلها ، وبذلك تنفرد المحاكم التأديبية بالحكم الخاص بتمثيل النيابة الإدارية لسلطة الادعاء  في تشكيلها وبغياب تمثيل هيئة النيابة الإدارية في تشكيلها ، وذلك بمراعاة أن عضو النيابة الإدارية إذ يمثل سلطة الادعاء  في تشكيل المحاكمة التأديبية فهو أمر قد نص  عليه المشرع صراحة  في قانون مجلس الدولة والنيابة الإدارية لحكمة أفصحت عنها المذكرة الإيضاحية لقانون النيابة الإدارية رقم 117 لسنه1958 وهى العمل على حسن سير الدعوى التأديبية وإيضاح جوانبها  بواسطة الجهة التى تولت فحصها وتحقيقها ومؤدى لذلك انه إذ خلا تشكيل المحكمة التأديبية من عضو النيابة الإدارية كان تشكيلا باطلا ، فإذا ما صدر حكم تلك  المحكمة بدون ذكر عضو النيابة الإدارية وخلت محاضر الجلسات وأوراق الدعوى من ثمة ما يفيد حضور عضو النيابة الإدارية لجلسات المحاكمة كان الحكم الصادر باطلاً لصدوره من محكمه غير مكتملة التشكيل القانوني السليم .

ومن حيث انه هديه بما تقدم ولما كان الثابت من مطالعه محاضر جلسات نظر الدعوى رقم 264 لسنه 57 ق أمام المحكمة التأديبية لمستوى  الإدارة العليا – الصادر  فيها الحكم الطعين ، أن تشكيل المحكمة  قد خلا من تحديد اسم ممثل هيئة النيابة الإدارية ، كما خلت  كافة أوراق الدعوى – عدا جلسة النطق بالحكم – من ثمة ما يفيد تحديد اسم ممثل النيابة الإدارية ،ومتى كان ذلك فإن تشكيل المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه يكون تشكيلاً غير مكتمل قانوناً بحسبان أن ممثل النيابة الإدارية هو ضمن تشكيل المحكمة التأديبية ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر باطلاً لصدوره من محكمه غير مكتملة التشكيل ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغائه وبإعادة الدعوى التأديبية إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا للفصل فيها مجددا بهيئة مغايرة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعنين شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبإعادة الدعوى التأديبية رقم 264 لسنه 57 ق  إلى المحكمة لمستوى الإدارة العليا للفصل فيها مجدداً بهيئة مغايرة.

صَدَرَ هذا الحكم وتلي علناً فى يوم السبت 16 من شهر رجب سنة 1440 هـ المُوافق 23/3/2019 مِيلادي بالهيئة المُبينة بصَدره

سكرتير المحكمة                                                       رئيس المحكمة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ن

 

 

 

حكم إداريه عليا خاص بإعادة قيد طالب دبلومة دراسات عليا كفرصه أخيرة

0

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليـــا

الدائرة السادســــة (موضوع)

بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ ناجــي سعــد محمد محمود  الزفتـاوي نائب رئيس مجلس الدولة
    ورئــــــيس المحكمـــــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / صـــلاح أحمد السيد هـــــلال نائب رئيس مجلس الدولـة
  / د. محمد عبد الرحمن محمد القفطي نائب رئيس مجلس الدولـة
  / محمود شعبان حسين رمضان نائب رئيس مجلس الدولـة
  / وائــــل عزت أحمد منــــــاع نائب رئيس مجلس الدولـة
وحضور الســيد الأستــاذ المستشـار / أيمــــــــــــــن جمعــــــة شعبـــــــــان مفـــــــوض الدولـــــــــــة
وسكرتارية الســــــــــــــــــــــــــــيد / صبحـــــي عبـــد الغنــــــي جــــــودة أميــــــن ســــــر المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقمر 12547 لسنة 65 ق عليا

المقـــام من

 

ضـــــــــــــد

  • رئيس جامعة القاهرة – بصفته
  • عميد كلية الحقوق – جامعة القاهرة – بصفته

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة السادسة – بجلسة 25/11/2018

في الدعوي رقم 56518 لسنة 72 ق.

الإجــــراءات

في يوم الأربعاء المُوافق 5 /12 / 2018 أودع الأستاذ / حامد محمد علي المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا – قلم كُتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن الماثل ، طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري – الدائرة السادسة – بجلسة 25/11/2018 في الدعوي رقم 56518  لسنة 72 قضائية والقاضي في منطوقة ” بقبول الدعوي شكلاً ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.

وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن – للأسباب الواردة به – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه ، والقضاء مُجدداً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض إعادة قيد الطاعنة بدبلوم القانون الدولي بكلية الحقوق – جامعة القاهرة في العام الجامعي 2018/2019، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وقد أعلن تقرير الطعن إلى الجامعة المطعون ضدها علي النحو المبين بالأوراق .

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم  بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ قرار مجلس كلية الحقوق / جامعة القاهرة برفض إعادة قيد الطاعنة بدبلوم القانون الدولي لدخول الامتحان في المواد التي رسبت فيها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها أحقيتها في فرصة أخيرة لدخول الامتحانات في أقرب دور امتحانات ينعقد في هذه المواد على النحو المبين بالأسباب ، وإلزام الجامعة المصروفات عن درجتي التقاضي.

وقد تُدوول نظر الطعن أمام الدائرة السادسة ” فحص طعون ” بالمحكمة الإدارية العليا – علي النحو المبين بمحاضر الجلسات – إلي أن قررت إحالته إلي الدائرة السادسة ” موضوع ” بالمحكمة الإدارية العليا ، حيث تدوول بجلساتها علي النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 8 / 5 / 2019 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت

مسودته المشتملة علي أسبابه  لدي النطق به .

المحكمــــــــة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمُداولة قانوناً.

من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية والإجرائية المقرر ، فإنه يغدو مقبولاً شكلاً.

ومن حيْثُ إنه عن الموضوع ، فإن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعنة كانت قد عقدت لواء الخصومة بإيداع صحيفة الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها ، قلم كتاب محكمة القضاء الإداري (الدائرة السادسة) بتاريخ 15/8/2018 ، طالبةً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس كلية الحقوق / جامعة القاهرة برفض إعادة قيدها في العام الدراسي 2018/2019 بدبلوم القانون الدولي ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم بمسودته بدون إعلان ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وذكرت شرحاً لدعواها : أنها مقيدة بدبلوم القانون الدولي عام  2015/2016 ، ونظراً لرسوبها أعيد قيدها في العام الدراسي 2016/2017 ، إلا أنها رسبت في الفصل الدراسي الأول في مادة القانون الدبلوماسي والقنصلي لحصولها على (36) درجة ، وقد تم تعديل الدرجة (45) درجة بحكم قضائي ، ودخلت الفصل الدراسي الثاني ، إلا أنها رسبت في مادتين والمادة الثالثة بعذر ، إلا أن مجلس الكلية منعها من دخول دور أكتوبر لرسوبها في ثلاث مواد ، فلجأت إلى محكمة القضاء الإداري ، وصدر لها حكم باعتبار غيابها عذر وبذلك لا تكون راسبة ، وتقدمت إلى الكلية لإعادة قيدها في العام الدراسي 2018/2019 ، إلا أن الأخيرة رفضت إعادة القيد بالمخالفة للقانون واللوائح لكونها لم تؤد الامتحان إلا في أربعة فصول دراسية ، فتقدمت بتظلم إلى الكلية دون جدوى ، الأمر الذي حدا بها إلى إقامة دعواها للحكم لها بالطلبات السالف بيانها.

وبجلسة 25/11/2018 أصدرت محكمة القضاء الإداري – الدائرة السادسة – حكمها المطعون فيه ، وشيدته بعد استعراض بعض نصوص اللائحة الداخلية لكلية الحقوق / جامعة القاهرة ، علي أن البادي من ظاهر الأوراق أن المدعية قيدت مستجدة في دبلوم القانون الدولي في العام الجامعي 2015/2016 ، وأدت الامتحان في الفصلين الدراسيين ورسبت ، فتقدمت للقيد مرة أخرى في نفس الدبلوم في العام الجامعي 2016/2017 ، وأدت الامتحان في الفصلين الدراسيين ورسبت ، ثم صدر حكماً لصالحها بدخول الفصلين الدراسيين للعام الجامعي 2017/2018 في المواد الثلاث المتبقية لها ، وتم تنفيذ الحكم وقيدت الطاعنة في نفس الدبلوم في العام الجامعي 2017/2018 ، إلا أنها رسبت ، وبذلك تكون قد استنفدت الفرص الست المسموح بها طبقاً لنصوص اللائحة الداخلية للكلية ، ولما كانت قد تقدمت بطلب إلى مجلس الكلية لإعادة قيدها بنفس الدبلوم للعام الجامعي 2018/2019 ، إلا أن مجلس الكلية رفض الطلب لمخالفته أحكام اللائحة الداخلية لكلية الحقوق / جامعة القاهرة ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه – بحسب الظاهر من الأوراق – قد صدر موافقاً صحيح حكم القانون ، وخلصت المحكمة إلى قضائها السالف بيانه.

ومن حيث إن الطعن الماثل يقوم علي أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون والدستور ، حيث إن لائحة الدراسات العليا بكلية الحقوق – جامعة القاهرة تنص في المادة (6) منها على أن يكون الحد الأدنى لنيل درجة الدبلوم فصلين دراسيين ، والحد الأقصى ستة فصول دراسية متتالية أو متفرقة ، وبذلك يتبقى للطاعنة فصلان دراسيان بعام دراسي ، لأن عام 2017/2018 لا يحتسب من ضمن الفرص المتاحة لها طبقاً للائحة الكلية ، لأن هذا العام كان تنفيذاً لحكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1006 لسنة 72 ق بجلسة 17/12/2017 ، الذي كان منطوقه ” أحقية الطالبة في دور أكتوبر في العام الدراسي 2016/2017 ، ولكن الكلية أخطأت في تنفيذ الحكم وقامت بتنفيذه في عام 2017/2018 بتقسيم الثلاث مواد ، مادة بالفصل الدراسي الأول ومادتين بالفصل الدراسي الثاني ، فكيف يحتسب خطأ الكلية في تنفيذ الحكم فرصة من الفرص التي منحتها لها اللائحة ، فضلاً عن أن رفض إعادة قيد الطاعنة بدبلوم القانون الدولي العام يخل بمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة المنصوص عليهما دستورياً ، وخلصت الطاعنة إلى طلباتها السالف بيانها.

ومن حيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا يفتح لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون غير مقيدة بالأسباب التي يبديها الطاعن ويظاهر بها طعنه .

ومن حيث إن حقيقة طلبات الطاعنة تتمثل في الحكم بإلغاء قرار مجلس كلية الحقوق – جامعة القاهرة برفض إعادة قيدها بدبلوم القانون الدولي عام 2018/2019 ، وما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها إعادة قيدها بهذا الدبلوم لمرة أخيرة وتمكينها من أداء الامتحان به ، وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أنه طبقاً للمادة (49) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ، فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه  تحقق ركنين مجتمعين  معاً أولهما ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر علي أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه

وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب علي تنفيذ القرار المطعون فيه أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بالإلغاء موضوعاً.

ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة ( 41 ) من  قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص علي أن ” يختص مجلس الكلية أو المعهد التابع للجامعة بالنظر في المسائل الآتية: –

أولا: مسائل التخطيط والتنسيق والتنظيم والمتابعة :

– ……………………………………………………………

ثانياً : المسائل التنفيذية :

1-…………………………………………………………..

19- قيد الطلاب للدراسات العليا وتسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه ، وتعيين لجان الحكم على الرسائل وإعداد القيد والتسجيل.”

وتنص المادة ( 167 ) من ذات القانون علي أنه ”  مع مراعاة أحكام هذا القانون ، تحدد اللائحة التنفيذية موعد بدء الدراسة وانتهائها ، والأسس العامة المشتركة لنظم الدراسة والقيد ولنظم الامتحان وفرصه وتقديراته .

وتحدد اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد التابعة للجامعة ، كل فى دائرة اختصاصها وفى حدود الإطار العام المقرر فى القانون وفى اللائحة التنفيذية ؛ الهيكل الداخلى لتكوينها والأحكام التفصيلية لنظم القيد والدراسة والامتحان فيما يخصها “.

وتنص المادة (173) من القانون المشار إليه على أن ”     يشترط لنجاح الطالب فى الامتحانات ، أن ترضى لجنة الامتحانات عن فهمه وتحصيله ، وذلك وفق أحكام اللائحة التنفيذية وأحكام اللائحة الداخلية المختصة.”

وتنص المادة (79) من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 والمعدل بالقرار رقم 278 لسنة 1981 والمستبدلة بقرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم 104 لسنة 2011 على أن ”  تكون الدراسة على أساس نظام السنة الكاملة ، ويجوز أن تكون الدراسة على أساس نظام المراحل أو الفصلين الدراسيين أو نظام الساعات أو النقاط المعتمدة أو أى نظام آخر طبقا لأحكام اللوائح الداخلية للكليات ، على أنه بالنسبة للدراسة بنظام الساعات أو النقاط المعتمدة تمنح الدرجة العلمية متى استوفى الطالب متطلبات الحصول عليها وفقاً لما تحدده اللوائح الداخلية للكليات.”

وتنص المادة (80) من ذات اللائحة على أنه ” لا يجوز للطالب أن يبقى بالفرقة أكثر من سنتين ، ويجوز لمجلس الكلية الترخيص للطلاب الذين قضوا بفرقتهم سنتين فى التقدم إلى الامتحان من الخارج فى السنة التالية فى المقررات التى رسبوا فيها وذلك فيما عدا طلاب السنة الإعدادية والسنة الأولى فى الكليات التى ليس بها سنة اعدادية………..

وإذا تخلف الطالب عن دخول الامتحان بعذر قهرى يقبله مجلس الكلية ؛ فلا يحسب غيابه رسوباً ، بشرط ألا يزيد التخلف عن فرصتين متتاليتين أو متفرقتين خلال سنين الدراسة بالكلية ، ويجوز في حالة الضرورة بقرار من مجلس الجامعة منح فرصة ثالثة للطالب.

ويعتبر الطالب المتغيب عن الامتحان بغير عذر مقبول راسباً بتقدير ضعيف جدا.”

وتنص المادة (92) من اللائحة المشار إليها على أن ” تمنح مجالس الجامعات بناء على اقتراح مجالس الكليات المختصة دبلومات الدراسات العليا ودرجات الماجستير والدكتوراه وفقا لما يأتى:

أولا : الدبلومات:

وهى دراسات تتناول مقررات ذات طبيعة تطبيقية أو أكاديمية ، ومدتها سنة واحدة على الأقل.

ويجوز أن تتضمن اللوائح الداخلية للكليات والمعاهد إنشاء دبلومات مدتها سنة أو سنتان فى مختلف كليات ومعاهد الجامعة لغير الحاصلين على درجة البكالوريوس أو الليسانس من هذه الكليات أو المعاهد أو الحاصلين على هذه الدرجة من ذات الكلية أو المعهد فى غير تخصص هذه الدبلومات ، وفى جميع الأحوال يشترط أن تكون الدراسة لدرجة البكالوريوس أو الليسانس الحاصل عليها الطالب قريبة من دراسة الدبلوم الذى يرغب الالتحاق به ، وتبين اللوائح الداخلية الأحكام المنظمة لهذه الدبلومات والقبول فيها والشروط الواجب توافرها للحاصلين عليها لإمكان استمرارهم فى دراسة الماجستير والدكتوراه.”

وتنص المادة (95) منها على أن ” لا يجوز أن يتقدم الطالب لامتحان مقررات الدراسات العليا أكثر من ضعف دورات الامتحان السنوية المقررة لهذه الدراسة.

وتحدد اللوائح الداخلية للكليات نظام الامتحان وعدد الدورات السنوية المقررة للتقدم للامتحان.”

وتنص المادة (5) من اللائحة الداخلية لكلية الحقوق – جامعة القاهرة (مرحلة الدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة) الصادرة بقرار وزير التعليم العالي رقم 4347 بتاريخ 17/11/2013 والمعدلة بالقرار الوزاري رقم 2404 بتاريخ 9/7/2016 على الآتي :

نظام الدراسة :

  • يقوم النظام الدراسي في الدبلومات على أساس الأحكام الواردة بهذه اللائحة.
  • تنقسم السنة الدراسية إلى فصلين دراسيين ، ومدة كل فصل دراسي ستة عشر أسبوعاً شاملة الامتحانات النهائية التحريرية والشفوية لكل فصل.

ويجوز لمجلس الكلية – عند الضرورة – تعديل هذه المواعيد بما لا يخل بالنظام المقرر.

ويجوز طرح فصل دراسي صيفي لا تقل مدته عن (8) أسابيع يبدأ الأسبوع الأول من شهر يولية.

  • يفتح باب التسجيل في الدراسات العليا بصفة عامة قبل بداية العام الدراسي بأسبوعين على الأقل.”

وتنص المادة (6) من ذات اللائحة على أن :

” الحد الأدنى والأقصى لمدة الدراسة :

  • يكون الحد الأدنى لنيل درجة الدبلوم فصلين دراسيين ، والحد الأقصى ستة فصول دراسية متتالية أو متفرقة.
  • يحتسب كل فصلين صيفيين بمثابة فصل دراسي.
  • يلغى قيد الدارس إذا لم يستكمل متطلبات التخرج خلال المدة الزمنية المقررة.”

ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص ، أن المشرع ناط بمجلس الكلية أو المعهد التابع للجامعة ، النظر في قيد الطلاب للدراسات العليا وتسجيل رسائل الماجستير والدكتوراه ، وتعيين لجان الحكم على الرسائل وإعداد القيد والتسجيل ، على أن تحدد اللائحة التنفيذية موعد بدء الدراسة وانتهائها ، والأسس العامة المشتركة لنظم الدراسة والقيد ولنظم الامتحان وفرصه وتقديراته ، وناط باللوائح الداخلية للكليات والمعاهد التابعة للجامعة ، كل فى دائرة اختصاصها وفى حدود الإطار العام المقرر فى القانون وفى اللائحة التنفيذية ؛ تحديد الهيكل الداخلى لتكوينها والأحكام التفصيلية لنظم القيد والدراسة والامتحان فيما يخصها ، كما لم يعتبر المشرع تخلف الطالب عن دخول الامتحان بعذر قهرى يقبله مجلس الكلية ؛ رسوباً ودون التقيد بعدد معين من الأعذار القهرية ، وذلك في ضوء ما قضت به المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 298 لسنة 25 ق . دستورية الصادر بجلسة 13/2/2005 ، بعدم دستورية تحديد عدد المرات التي يجوز

تخلف الطالب عن دخول الامتحان فيها بعذر قهري.

ومن حيث إن اللائحة الداخلية لكلية الحقوق – جامعة القاهرة (مرحلة الدراسات العليا بنظام الساعات المعتمدة) ؛ قد حددت نظام الدراسة في دبلومات الدراسات العليا على أساس أن السنة الدراسية تنقسم إلى فصلين دراسيين ، مدة كل فصل دراسي ستة عشر أسبوعاً شاملة الامتحانات النهائية التحريرية والشفوية لكل فصل ، وأجازت لمجلس الكلية – عند الضرورة – تعديل هذه المواعيد بما لا يخل بالنظام المقرر.

كما حددت الحد الأدنى لنيل درجة الدبلوم بفصلين دراسيين ، والحد الأقصى بستة فصول دراسية متتالية أو متفرقة ، على أن يلغى قيد الدارس إذا لم يستكمل متطلبات التخرج خلال المدة الزمنية المقررة.

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب يبرره حقاً وصدقاً أي في الواقع والقانون باعتباره ركنًا من أركان وجوده ونفاذه وباعتبار أن القرار تصرف قانوني ، ولا يقوم أي تصرف قانوني بغير سببه ، وإذا ما ذكرت الإدارة لقرارها سبباً فإنه يكون خاضعاً لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مدى مطابقته للقانون أو عدم مطابقته ، وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار ، وأنه حال قيام القرار الإداري علي عدة أسباب فإن توافر سبب واحد منها يبرر اتخاذه قراراً مشروعاً متى  كان صالحاً لحمله إلي نتيجته ، ولو كان أحد هذه الأسباب غير صحيح .

ومن حيث إنه نزولاً علي هدي ما تقدم ، ولما  كان الثابت من الأوراق  أن الطاعنة كانت قد قيدت مستجدة في العام الجامعي 2015/2016 بدبلوم القانون الدولي بكلية الحقوق / جامعة القاهرة ، وأدت الامتحان التحريري في الفصل الدراسي الأول ، ورسبت في ثلاث مواد ونجحت في مادتين ، ولم تؤد الشفوي في هذه المواد ، ومن ثم تعتبر راسبة في جميع مواد الفصل الدراسي الأول ، عدا مادة القانون الدولي الجنائي حيث حصلت فيها على (68) درجة في الامتحان التحريري.

كما أدت الامتحان التحريري والشفوي في الفصل الدراسي الثاني في ذات العام (2015/2016) ورسبت في مادتين ( القانون الدولي الخاص مع التعمق ، والقانون الدولي لحقوق الإنسان ) ، ونجحت في مادتين ( القضاء والتحكيم الدولي ، والقانون الدولي الإنساني ) ، وتغيبت في امتحان مادة البحث ، وهكذا استنفدت الطاعنة الفرصتين الأولى والثانية.

وتقدمت بأوراقها لإعادة القيد في ذات الدبلوم في العام الجامعي 2016/2017 ، وتم قيدها.

وأدت الامتحان التحريري والشفوي في الفصل الدراسي الأول في ثلاث مواد حيث نجحت في مادة القانون الدولي العام مع التعمق ، ومناهج وطرق البحث ، ورسبت في مادة القانون الدبلوماسي والقنصلي ، وتغيبت في مادة تنازع القوانين في العلاقات الدولية الخاصة ، فتقدمت بطلب لاعتبار غيابها في هذه المادة الأخيرة غياباً بعذر بسبب سوء الأحوال الجوية التي تسببت في تأخير وصول طائرتها من دولة الكويت عن الموعد المحدد للامتحان ، فوافق مجلس الكلية على طلبها بتاريخ 23/1/2017.

فتقدمت لأداء الامتحان التحريري والشفوي في الفصل الدراسي الثاني ، ورسبت في مادتي القانون الدولي الخاص مع التعمق ، والمنظمات الدولية مع التعمق لغيابها فيهما ، وقد أقامت الدعوى رقم 37739 لسنة 71 ق أمام محكمة القضاء الإداري طعناً على نتيجتها في مادة القانون الدبلوماسي والقنصلي ، فقضت المحكمة بتعديل درجاتها في هذه المادة لدرجة النجاح في الامتحان التحريري ، وأدت الامتحان الشفوي في هذه المادة ونجحت فيه كذلك .

وقد قرر مجلس كلية الحقوق بجلسته المنعقدة بتاريخ 14/6/2017 ؛ السماح للطلاب الذين رسبوا في مادة أو مادتين على الأكثر من دخول دور أكتوبر 2017 لنيل شهادة الدبلوم ، فتقدت الطاعنة بطلب إلى رئيس الجامعة لأداء امتحان الدبلوم دور أكتوبر 2017 ، وبعرض الموضوع على وكيل كلية الحقوق للدراسات العليا انتهى بتاريخ 8/10/2017 إلى أن ” الطاعنة باقية للعام الثاني ، ولديها مادتين رسوب ، ومادة ثالثة بعذر مقبول من مجلس الكلية ، وأن مفاد قبول العذر تعلقه بالمدد ، كالسماح للطالب بالاستمرار في الدراسة رغم استنفاد المدد المقررة أو بالاحتفاظ بالتقدير وفقاً لما تنص عليه لائحة الكلية وطبقاً لقرارات مجلس الكلية الذي قرر السماح بدخول دور أكتوبر للطلاب الراسبين في مادة واحدة أو مادتين على الأكثر” ، ورغم ذلك انتهت الكلية إلى أنه بتطبيق ما سبق على حالة

الطاعنة يبين أن القواعد المقررة لا تسمح لها بدخول دور أكتوبر 2017 .

وإزاء ما تقدم لجأت الطاعنة للقضاء طعناً على قرار الكلية سالف البيان ، وصدر لصالحها حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1006 لسنة 72 ق بجلسة 17/11/2017 ، بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، تأسيساً على أنه طالما اعتدت الكلية بالعذر الذي تقدمت به الطاعنة في مادة ” تنازع القوانين في العلاقات الدولية الخاصة ” حيث قرر مجلس كلية الحقوق بتاريخ 23/1/2017 قبول عذرها عن أداء امتحان هذه المادة بسبب سوء الأحوال الجوية التي تسببت في تأخير وصول طائرتها من دولة الكويت عن الموعد المحدد للامتحان ، وكان هذا العذر القهري يعد حدثاً غير مألوف يستحيل توقعه ويتعذر دفعه من جانب أشد الناس يقظة وتبصراً بالأمور ، ومن ثم فليس بسائغ ولا بجائز قانوناً – والحال كذلك – اعتبار غيابها في هذه المادة رسوباً ، وإنما تأجيل للامتحان فيها ، ومقتضى ذلك ولازمه أنه لا يجوز احتساب هذه المادة ضمن المواد التي رسبت فيها المدعية ، لأن التأجيل لعذر لا يسوغ أن يستوي مثلاً مع الرسوب في مَعينٍ واحد ، وإذا كان مجلس كلية الحقوق قد قرر بجلسته المنعقدة بتاريخ 14/6/2017 السماح للطلاب الذين رسبوا في مادة أو مادتين على الأكثر من دخول دور أكتوبر 2017 لنيل الدبلوم ، فيجب أن يقتصر نطاق تطبيقه ومداه على مواد الرسوب دون غيرها من مواد الأعذار ، وعليه خلص الحكم إلى أن الطاعنة لها الحق في دخول هذا الدور بحسبان أنها راسبة في مادتين فقط هما ( القانون الدولي الخاص مع التعمق ، والمنظمات الدولية مع التعمق ).

ومن حيث إن الجامعة المطعون ضدها لم تقم بتنفيذ الحكم في حينه ، والسماح للطاعنة بدخول دور أكتوبر بالعام الجامعي 2016/2017 ، بل قامت بتنفيذ الحكم في العام الجامعي 2017/2018 ، وحال رسوبها بالعام الجامعي الأخير ، رفض مجلس الكلية إعادة قيدها كونها قد استنفدت جميع الفرص المتاحة لها بدخولها ستة فصول دراسية طبقاً للائحة الداخلية للكلية.

ومن حيث إن هذا المسلك من كلية الحقوق / جامعة القاهرة ، لا يستقيم مع واقع الحكم الذي استصدرته الطاعنة بالدعوى رقم 1006 لسنة 72 ق ، وقامت بتنفيذه الجامعة المطعون ضدها ، إذ أن مقتضى تنفيذ الحكم المشار إليه ، السماح للطاعنة بدخول إمتحان الدبلوم دور أكتوبر بالعام الجامعي  2016/2017 ، وحيث إن الجامعة قد نفذت الحكم بالعام الجامعي 2017/2018 ، فإنها تكون قد ضيعت على الطاعنة فرصة كانت مقررة لها بالحكم الصادر لصالحها على النحو السالف بيانه ، وذلك لأن الكلية ناقضت نفسها فبالرغم من قبولها عذر الطاعنة في مادة ” تنازع القوانين في العلاقات الدولية الخاصة ” على النحو المبين سلفاً ، إلا أنه مع ذلك لم تستفد بدخول الامتحان دور أكتوبر 2016/2017 طبقاً لقرار مجلس الكلية الصادر بالسماح للطلاب الذين رسبوا في مادة أو مادتين على الأكثر من دخول الامتحان دور أكتوبر 2017 لنيل الدبلوم ، وعليه يكون للطاعنة فرصة أخيرة لدخول دور ثانٍ لأداء الامتحانات في المواد الثلاث الباقية بسببها ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه برفض السماح للطاعنة بإعادة القيد لأداء امتحان دبلوم القانون الدولي في المواد التي رسبت فيها كفرصة أخيرة ؛ قد خالف صحيح حكم القانون مرجح الإلغاء ، بما يتوافر معه ركن الجدية ، كما يتوافر ركن الاستعجال ، حيث يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها تتمثل في المساس بالمستقبل التعليمي للطاعنة وحرمانها من استكمال دراستها العليا ، ومن ثم وإذ استوى وقف التنفيذ على ركنيه ( الجدية والاستعجال ) ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها إعادة قيد الطاعنة بدبلوم القانون الدولي ، والسماح لها بأداء الامتحان في المواد التي رسبت فيها كفرصة أخيرة ، على أن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان عملاً بنص المادة (286) من قانون المرافعات.

ولا ينال مما تقدم ما تذرعت به الجامعة المطعون ضدها بأن للطاعنة ست فرص لدخول امتحان الدبلوم طبقاً للائحة ، سواءً مكنت منها من قبل الكلية أو بحكم قضائي ، وأن الحكم الصادر في الدعوى رقم 1006 لسنة 72 ق ، لا يمكن أن ينشئ لها فرصة سابعة بالمخالفة للائحة ، وأن الأخذ بهذه الوجهة من النظر يمنح الطاعنة ميزة لم تمنح لمن استنفد مرات الرسوب ولم يلجأ للقضاء ، وهذا الذي انتهت إليه الجامعة مردود بأن ذلك لا يستساغ عقلاً ولا منطقاً ، إذ ما فائدة العذر الذي تقدمت به الطاعنة وقبله مجلس الكلية ، وما الفائدة التي عادت على الطاعنة من تنفيذ الجامعة للحكم الصادر لصالحها في الدعوى سالفة الذكر ،إذ أن ما ذهبت إليه الجامعة ينطبق حال عدم تقدم الطاعنة بثمة أعذار ، وعدم حصولها على أية أحكام قضائية شأنها في ذلك شأن باقي الطلاب ، وهو الأمر غير المتحقق في الحالة الماثلة.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بخلاف هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون حقيقاً بالإلغاء.

ومن حيث إنه من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بنص المادة (184) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، والقضاء مجدداً بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها إعادة قيد الطاعنة بدبلوم القانون الدولي ، والسماح لها بأداء الامتحان في المواد التي رسبت فيها كفرصة أخيرة ، على أن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان ، وألزمت الجامعة المطعون ضدها المصروفات.

صدر هذا الحُكم وتلي علناً بجلسة يوم الأربعاء 10 من رمضان سنة 1440هـ ، الموافق 15 من مايو سنة 2019م بالهيئة المُبينة بصدره.

سكرتير المحكمة                                                                                                                                                                                         رئيس المحكمة

 

 

 

 

 

 

 

 

حكم إداريه عليا خاص بدرجات الرأفه لطلاب الجامعه

0

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمــــــة الإداريــــة العليــــا

الـــدائرة السادســــة

(تعلــــيم ـــ موضوع)

بالجلسة المنعقدة علنًا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ طارق محمد لطيف عبد العزيـــز  نائب رئيس مجلس الدولة
     ورئــــيس المحكمــــة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشــــــــــار / محمد محمـــود عبــــد الواحــــــد عقيلــــة  نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشــــــــــار / عبــــد الغنــــي ســــيد محمد الزيــــــات  نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشــــــــــار / عبـــد الحكم محمود نور الدين محمود  نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستـاذ المستشــــــــــار / محمد عبد الحـمـيـد ربيـعي عـبـد الجليل  نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستــاذ المستشــــــــــار / أحمــــد أحمــــد محمـــد ســــلــيــــم   مفــــــوض الدولــــــة
وسكرتارية السيد / محمد علــــــــــــــــي إبــــراهيــــــــــم أميــــن ســــر المحكمـــة

أصــــدرت الحكــــم الآتــــي

في الطعنين رقمي 52293، 52418 لسنة 66 ق. عليا

المقـــام أولهما من :

نورا فتحي إبراهيم محمد.

ضــــــــــــد:

  • رئيس جامعة عين شمس “بصفته”
  • عميد كلية الحقوق ـ جامعة عين شمس         “بصفته”
  • نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون الطلاب والتعليم “بصفته”
  • وكيل كلية الحقوق جامعة عين شمس لشئون الطلاب والتعليم “بصفته”

وثانيهما من:

رئيس جامعة عين شمس   “بصفته”

ضد :

نورا فتحي إبراهيم محمد.

وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ـ

الدائرة السادسة ـ تعليم بجلسة 3/5/2020 في الدعوى رقم 60306 لسنة 73 ق

 الإجــــراءات

بتاريخ 20/5/2020 أودع وكيل الطاعنة في الطعن الأول قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 52293لسنة66ق.عليا وذلك طعنًا على الحكم عاليه فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأول شكلاً لرفعه بعد الميعاد.

وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن ـ للأسباب الواردة به ـ الحكم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأول شكلاً لرفعه بعد الميعاد والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار لجنة الممتحنين فيما تصنفه من فصل طلاب الانتظام عن طلاب الانتساب عند تطبيق قواعد الرأفة والرفع ومنحها الدرجات التي حصل عليها طلاب الانتساب نتيجة لهذا الفصل خلال سنوات الدراسة الأربعة وما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل المجموع الكلي التراكمي لها ووضعها في ترتيبها الصحيح على مستوى دفعتها.

وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن بقبوله شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعنة المصروفات.

وبتاريخ 14/6/2020م أودع وكيل الجامعة الطاعنة في الطعن الثاني قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 52418لسنة66ق.عليا وذلك طعنًا على ذات الحكم المشار إليه فيما قضى به  من قبول الطلب الثاني شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإعلان نتيجة المدعية في امتحان القبول بالفرقة الدراسية الرابعة للعام الجامعي 2018/2019م فيما تضمنه من عدم منحها درجات الرأفة وما قررته لجنة الممتحنين أسوة بطلاب الانتساب من نفس الفرقة والشعبة مع ما يترتب على ذلك من آثار  أخصها تعديل المجموع الكلي التراكمي لها ووضعها في ترتيبها الصحيح على مستوى دفعتها وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتم إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن بقبوله شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.

وجرى نظر الطعنين أمام الدائرة السادسة (فحص) بالمحكمة الإدارية العليا على النحو المبين بمحاضرها إلى أن قررت إحالتهما إلى الدائرة السادسة (موضوع) بها، فنظرتهما على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة 23/2/2022 قررت ضم الطعن رقم 52418لسنة66ق. عليا للطعن رقم 52293لسنة66ق.عليا للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، وبها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداول/ة.

من حيث إن الطعنين وقد استوفيا أوضاعهما الشكلية فيكونان مقبولين شكلاً.

ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن عناصر المنازعة تخلص ـ حسبما يبين من سائر الأوراق ـ في أن الطاعنة في الطعن الأول رقم 52293لسنة66ق.عليا كانت قد أقامت الدعوى رقم 60306لسنة73ق وذلك بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالقاهرة ـ الدائرة السادسة ـ تعليم، طلبت في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة الممتحنين فيما تضمنه من فصل كنترول الانتظام عن كنترول الانتساب عند تطبيق قواعد الرأفة والرفع، ومنحها الدرجات الإضافية التي حصل عليها طلاب الانتساب بناءًا على قرارات لجنة الممتحنين خلال سنوات الدراسة الأربعة، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل المجموع الكلي التراكمي لها ووضعها في ترتيبها الصحيح على مستوى دفعتها، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وذكرت المدعية تبيانًا لدعواها أنها انتظمت بالفرقة الأولى بكلية الحقوق ـ جامعة عين شمس  نظامي مستجد ـ العام الدراسي 2015/2016 حتى الفرقة الرابعة نظامي مستجد 2018/2019، وبتاريخ 7/7/2019 أعلنت الكلية عن نتيجة امتحان الفرقة الرابعة دور يناير حيث حصلت المدعية على مجموع تراكمي (673 درجة) بتقدير تراكمي جيد جدًا، وقد اعتادت كلية الحقوق ـ جامعة عين شمس على تشكيل لجنة ممتحنين لمراجعة النتيجة ورفع نسبة نجاح الطلاب وكانت هذه اللجنة تقرر قواعد رفع نسبة النجاح بناءًا على حاصل نسبة نجاح طلاب الانتظام والانتساب معًا غير أنه اعتبارًا من العام الدراسي 2015/2016 قررت لجنة الممتحنين فصل كنترول الانتظام عن كنترول الانتساب وحساب نسبة النجاح لطلاب الانتساب استقلالاً عن نسبة نجاح طلاب الانتظام وتطبيق قواعد الرفع والرأفة  في كل كنترول على حده الأمر الذي كان نتيجته تكريس التمييز بين طلاب الفرقة الواحدة من نفس الشعبة العربي بحيث حصل طلاب الانتساب على درجات أكثر من أقرانهم من طلاب الانتظام حيث بلغ مجموع الدرجات التي حصل عليها طلاب الانتساب (43 درجة) مقابل (16 درجة) لطلاب الانتظام بفارق (27 درجة) لصالح طلاب الانتساب وهو ما أضر بالمدعية أضرارًا بالغة، الأمر الذي  حدا بها إلى إقامة دعواها بطلباته سالفة البيان.

وبجلسة 3/5/2020م أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه.

وشيدت المحكمة قضاءها ـ بعد تكييفها لطلبات المدعية ـ إلى الحكم بقبولها شكلاً، وأولاً: بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإعلان نتيجتها في امتحانات القبول بالفرقة الدراسية الأولى والثانية والثالثة فيما تضمنه من عدم منحها درجات الرأفة وما قررته لجنة الممتحنين أسوة بطلاب الانتساب من نفس الفرقة والشعبة بكلية الحقوق ـ جامعة عين شمس مع ما يترتب على ذلك من آثار، ثانيًا: بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإعلان نتيجتها في امتحان القبول بالفرقة الدراسية الرابعة للعام الجامعي 2018/2019 فيما تضمنه من عدم منحها درجات الرأفة وما قررته لجنة الممتحنين أسوة بطلاب الانتساب من نفس الفرقة والشعبة بكلية الحقوق ـ جامعة عين شمس، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل المجموع الكلي التراكمي لها ووضعها في ترتيبها الصحيح على مستوى دفعتها، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

شيدت قضاءها في الطلب الأول المشار إليه على أن القرار المطعون فيه صدر نهاية الأعوام الدراسية 2015/2016، 2016/2017، 2017/2018 وعلمت به المدعية علمًا يقينيًا ـ وعلى أقصى تقدير في تاريخ إعلان نتيجة تلك الأعوام الدراسية، ومن ثم فإنه كان يتعين عليها أن تبادر إلى رفع دعواه الماثلة خلال ستين يومًا من تاريخ علمها بالقرارات المشار إليها، ولما كان ذلك فإنه وإذ تراخت المدعية في رفع دعواها الماثلة حتى تاريخ 25/8/2019 أي بعد مرور ما يزيد عن ستين يومًا من تاريخ علمها بالقرارات المطعون فيها،  ومن ثم فإن الطلب الماثل يكون قد أقيم بعد الميعاد المنصوص في المادة (24) من قانون مجلس الدولة سالف الذكر، مما يتعين معه والحال كذلك الحكم بعدم قبول الطلب الأول شكلاً لرفعه بعد الميعاد.

وشيدت قضاءها في موضوع الطلب الثاني على أن المدعية حصلت على ليسانس الحقوق جامعة عين شمس دور يناير بمجموع تراكمي (673 درجة) بتقدير تراكمي جيد جدًا وقد أقامت الطلب الماثل بغية الحكم لها بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإعلان نتيجتها في امتحان القبول بالفرقة الدراسية الرابعة للعام الجامعي 2018/2019 فيما تضمنه من عدم منحها درجات الرأفة وما قررته لجنة الممتحنين أسوة بطلاب الانتساب من نفس الفرقة والشعبة بكلية الحقوق ـ جامعة عين شمس، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل المجموع الكلي التراكمي لها ووضعها في ترتيبها الصحيح على مستوى دفعتها.

ولما كان الثابت من أوراق الدعوى أن لجنة الممتحنين بجامعة عين شمس قررت الفصل بين الانتظام والانتساب عند تطبيق قواعد الرأفة خلال العام الدراسي 2018/2019 وهو ما ترتب عليه منح طلاب الانتساب درجات رأفة تزيد عن الدرجات الممنوحة لطلاب الانتظام من ذات الفرقة والشعبة، ومن ثم فقد أقام تفرقة غير مبررة بين طلاب الانتساب، وبين طلاب الانتظام، فكلاهما طلاب يدرسون في السنة الرابعة بكلية الحقوق ـ جامعة عين شمس، ويتدارسون مناهج واحدة، ويخضعون لامتحانات واحدة، مما لا مجال معه البتة للتفرقة بينهم في المعاملة القانونية بإفراد فريق منهم بدرجات تصل بهم إلى حد النجاح أو تزيد من مجموعهم الكلي، وحرمان الفريق الآخر منهما، لإخلال ذلك بمبدأ المساواة الذي كفله الدستور، ولا ينال من ذلك القول بأن طلاب الانتساب يخضعون لنظام قانوني مغاير لطلاب الانتظام، حيث خلت أوراق الدعوى ورد الجهة الإدارية من بيان أوجه الاختلاف بينهما بل أن البين من نصوص قانون الجامعات ولائحته التنفيذية وكذا اللائحة لكلية الحقوق ـ جامعة عين شمس ـ أنهما يخضعان لنظام قانوني واحد من حيث المواد التي تدرس لكل منهما، ونظام الدراسة، وعدد الساعات المحددة لكل مقرر دراسي، وتقديرات النجاح والرسوب، وطريقة حساب المجموع الكلي، كما أن قرارات مجلس الجامعة الصادرة بالموافقة على اعتماد قواعد الرأفة والرفع المقدمة من كليات الجامعة والتي تم تطبيقها في العام الجامعي 2018/2019 لم تفرق بين طلاب الانتظام وطلاب الانتساب في منح تلك الدرجات وإنما أقرت قواعد واحدة لمنحها دون تفرقة بين طلاب الانتظام والانتساب، ومن ثم يغدو القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم منح المدعية درجات الرأفة وما قررته لجنة الممتحنين أسوة بطلاب الانتساب من نفس الفرقة والشعبة بكلية الحقوق ـ جامعة عين شمس قد جاء مخالفًا للقانون، مجافيًا لمبدأ المساواة الذي كفله الدستور، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلغاؤه، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل المجموع الكلي التراكمي لها ووضعها في ترتيبها الصحيح على مستوى دفعتها.

ومن حيث إن المدعية لم ترتض هذا الحكم فيها قضى به من عدم قبول الطلب الأول شكلاً لرفعه بعد الميعاد فقد أقامت عنه الطعن رقم 52293لسنة66ق.عليا للخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله وذلك تأسيسًا على الخطأ في تكييف طلباتها وعدم استظهاره لتاريخ علمها بقرارات لجنة الممتحنين وافتراضها لهذا العلم من علمها بالنتيجة وخلطه بين نتيجتها بالنسبة للفرقة الدراسية وبين التقدير العام آخر المجموع الكلي آخر المجموع التراكمي وخلطه بين درجات لجنة الممتحنين وبين درجات الرأفة والرفع.

كما لم ترتض الجامعة المدعي عليها هذا الحكم فيما قضى به في البند ثانيًا من إلغاء القرار المطعون فيه فقد أقامت عنه الطعن رقم 52418لسنة66ق.عليا وذلك لمخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتفسيره وتأويله والفساد في الاستدلال وذلك تأسيسًا على أن الجامعة طبقت صحيح حكم القانون.

ومن حيث إنه وعما  تنعاه الطاعنة في الطعن رقم 52293لسنة66ق.عليا على الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب الأول شكلاً لرفعه بعد الميعاد، فإنه ولما كانت الطاعنة في صحيفة افتتاح الدعوى ومذكرات دفاعها وتقرير الطعن قد طلبت وقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة الممتحنين فيما تضمنه من فصل كنترول الانتظام عن كنترول الانتساب عند تطبيق قواعد الرأفة والرفع اعتبارًا من العام الدراسي 2015 – 2016 والذي كانت فيه بالفرقة الأولى بكلية الحقوق جامعة عين شمس نظامي مستجد، فإذ كان ذلك وكان ما تقترحه لجنة الممتحنين يعد من الأعمال التمهيدية التي تشارك في صنع القرار الإداري النهائي بإعلان نتيجة الطالب ولا يمثل في ذاته قرارًا إداريًا يتم اختصامه استقلالاً عن قرار إعلان النتيجة فهو أحد أسبابه الأمر الذي تكون معه حقيقة طلبات المذكورة وفقًا للتكييف القانوني الصحيح لها هو وقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجتها فيما تضمنه من فصل كنترول الانتظام عن كنترول الانتساب عند تطبيق قواعد الرأفة والرفع اعتبارًا من العام الدراسي 2015 / 2016م، والعام 2016 / 2017م والعام 2017 / 2018م والعام 2018 / 2019م والتي كانت فيه بالفرقة الرابعة، وإعمالاً لمبدأ سنوية النتيجة فإن مواعيد الطعن تبدأ من تاريخ العلم اليقيني بقرار إعلان نتيجة الفصلين الدراسيين معًا لكل فرقة دراسية، وترتيبًا على ذلك ولما كانت نتيجة الطاعنة بالفرقة الدراسية الأولى والثانية والثالثة أعوام 2015 / 2016م، 2016 / 2017م، 2017 / 2018م قد أعلنت في غضون شهر سبتمبر  من الأعوام المذكورة فتكون بذلك قد علمت علمًا يقينيًا بهذه القرارات بإعلان نتيجتها فيها  اعتبارًا من التاريخ المذكور مما كان يتعين عليها معه الطعن على نتيجتها في هذه الأعوام فيما تضمنته من فصل كنترول  الانتظام عن كنترول الانتساب عند تطبيق قواعد الرأفة والرفع والذي علمت به ـ كما أوردت بصحيفة الدعوى منذ أن كانت بالفرقة الأولى 2015 / 2016 ولاسيما وأن والدها هو أحد أساتذة القانون بكلية الحقوق جامعة عين شمس حسبما أوردت الجامعة بمذكرة دفاعها التكميلية المقدمة أمام هذه المحكمة بجلسة 4/8/2021م وهو ما يؤكد علمها اليقيني بهذه القرارات عقب إعلان نتيجتها مباشرة، وعليه وإذا قامت دعواها طعنًا على هذه القرارات بتاريخ 25/8/2019م فتكون قد أقامت بعد ميعاد الطعن المنصوص عليه بالمادة (24) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47لسنة1972 الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول الطلب الأول شكلاً لرفعه بعد الميعاد.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى هذه النتيجة فيكون موافقًا لصحيح حكم القانون ويضحى الطعن عليها بالطعن رقم 52293لسنة66ق. عليا غير قائم على سند من القانون مما تقضي  معه المحكمة برفضه وإلزام الطاعنة المصروفات عملاً بنص المادة (184) مرافعات.

ومن حيث إنه وعما  تنعاه الجامعة الطاعنة بطعنها رقم 52418لسنة66ق.عليا على الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الطلب الثاني بإلغاء قرار إعلان نتيجة المطعون ضدها في امتحان القبول بالفرقة الدراسية الرابعة للعام الجامعي 2018 / 2019 فيما تضمنه من عدم منحها درجات الرأفة  وما قررته لجنة الممتحنين أسوة بطلاب الانتساب من نفس الفرقة والشعبة، فإنه ولما كانت المطعون ضدها قد أوردت بمذكرة دفاعها المقدمة بجلسة 24/3/2021 استكمالاً لصحيفة دعواها وتقرير طعنها والمذكرات المقدمة فيهما والرد على تقرير هيئة المفوضين أن الدرجات التي تطالب بها هي ما أسمته بدرجات الرأفة العامة التي تضع قواعدها لجنة الممتحنين بكلية الحقوق عند رفع نسبة النجاح في المقررات والتي قررت لجنة الممتحنين بالنسبة لها في البند ثانيًا من هذه القواعد فصل طلاب الانتظام عن طلاب الانتساب، فإذ كان ذلك وكان الثابت من استقراء القواعد التي قررتها لجنة الممتحنين في العام 2016 / 2017، 2017/2018، 2018/2019م والتي وافق عليها مجلس الجامعة أن الشريحة الأولى من الطلاب الحاصلين على نسبة 65% فيما أعلى لا يطبق عليهم أي تعديل بخصوص هذه القواعد، وعليه فإنه وأيًا ما كان الرأي في مدى مشروعية ما قررته لجنة الممتحنين من الفصل بين الانتظام والانتساب عند تطبيق هذه القواعد فإن المطعون ضدها وقد حصلت على نسبة أعلى من 65% في سنوات الدراسة الأربعة فلا  تستفيد من هذه القواعد حتى ولو لم يتم الفصل بين الانتظام والانتساب الأمر الذي  يكون معه طلبها الثاني بإلغاء قرار إعلان نتيجتها بالفرقة الرابعة في العام 2018 – 2019 فيما تضمنه من عدم منحها الدرجات التي اقترحتها لجنة الممتحنين فاقدًا لسنده القانوني مما تقضي معه المحكمة برفضه.

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فيكون مخالفًا لصحيح حكم القانون مما تقضي معه المحكمة بإلغائه في هذا الخصوص والقضاء مجددًا برفض الطلب الثاني للمطعون ضدها وإلزامها المصروفات عن درجتي التقاضي عملاً بنص المادتين (184 و270) مرافعات.

فلهذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمــة : أولاً: بقبول الطعن رقم 52293لسنة66ق.عليا شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعنة المصروفات. ثانيًا: بقبول الطعن رقم 52418لسنة66ق.عليا شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الطلب الثاني والقضاء مجددًا برفض هذا الطلب وألزمت المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي.

صدر هذا الحكم وتُلي علنًا بالجلسة المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 20 من شعبان سنة 1443 هجرية والموافق 23 من مارس سنة 2022 ميلادية وذلك بالهيئة المُبينة بصدره.

سكرتير المحكمة                                                                             رئيس المحكمـــة

 

 

 

 

 

 

 

حكم للمحكمه الإداريه العليا بتأييد فصل الموظف العام متعاطى المواد المخدرة

0

قضاء مجلس الدوله يحسم قضية الترامادول لموظفى الدولة بين الخط الرفيع للعلاج أو الكيف في منطقة التقاطع بين دستورالأدوية و مواد المخدرات

أرست المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة تأديب، برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى وحسن محمود ونبيل عطاالله نواب رئيس مجلس الدولة، مبدأ قانونيا جديدا سبقت فيه المشرع في فصل الموظف العام متعاطى المخدرات، وهى الظاهرة التى أدت على مدار سنوات إلى كثير من الكوارث والضحايا، وأهابت المحكمة بمجلس النواب بإصدار قانون يلزم الجهاز الإدارى للدولة بإجراء تحاليل دورية للكشف عن المخدرات مهما بلغت الدرجة الوظيفية إما بالإقصاء أوالإدواء لإسراع الخطى نحو مستقبل لا مكان فيه لخامل أومتكاسل أو واهم، ودعت المحكمة إلى عقاب ليس المتعاطى فقط بل ومن يساعده على الوقوع فيه أو يسهل له ذلك، كما حسمت المحكمة قضية الترامادول لموظفى الدولة بين الخط الرفيع للعلاج أو الكيف لكونه يقع فى منطقة التقاطع بين دستورالأدوية و مواد المخدرات وكشفت المحكمة عن ضرورة وقف سيل الشهادات الصادرة من معامل الدم بمستشفى القصر العينى التى يوقعها إداريين على غيرالحقيقة لهروب المتعاطين من المسئولية.

وقالت المحكمة، إنها تلفت النظرإلى أن المخدرات داء قديم أصاب المجتمعات الإنسانية وما زال فاقتلعت منه فئات ضعيفة الإرادة رفضت واقعها وأبت إلا أن تعيش فى أوهام صنعتها لنفسها بنفسها، فخرجت بذلك عن رسالتها التى أناطها الخالق بها وهى إعمار الأرض وإعمال الفكر وإثراء الحياة بالخير والرشاد، ومن ثم كان لزاما على المجتمع – كل المجتمع – بمنظماته الحكومية وغيرالحكومية أن تبادر إلى علاج ظاهرة إدمان المخدرات واستئصال شأفته، وعلى الجهاز الإدارى للدولة أن يتخذ من الإجراءات ما يطهر به نفسه من هذا الداء بأن يقصى من وحداته ليس كل من وقع فى هذا الشرك فحسب , بل أيضاً كل من يساعده على الوقوع فيه أو يسهل له ذلك , ولا يأخذه فى ذلك شفقة أو رحمة , وليس من بعد لكل من ارتكب هذه المخالفة ألا يلومن إلا نفسه وليعض أصبع الندم ما بقيت له من حياة .

وأضافت المحكمة أنها تهيب من هذا المقام مجلس النواب بما أناط به الدستورمن سلطة التشريع إلى إصدار قانون يلزم الجهاز الإدارى للدولة بمصالحه العامة ووحداته المحلية وهيئاته العامة وشركات قطاع الأعمال العام بإجراء تحاليل دورية للكشف عن المخدرات لكل العاملين بهذه الجهات بالغاً ما بلغت الدرجة الوظيفية التى يشغلها , وتضع من الجزاءات ما يكفل القضاء على هذه الظاهرة إما بالإقصاء أوالإدواء كى يبرأ منها ويتمكن من إسراع الخطى نحو مستقبل لا مكان فيه لخامل أو متكاسل أو واهم يغط فى سبات عميق .

وكانت المحكمة قد قضت بفصل موظف بالتربية والتعليم بإحدى مدارس شمال الجيزة التعليمية ، ثبت تعاطيه مواد مخدرة متمثلة في عقار الترامادول في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، أثناء إجراء تحليل للكشف عن تعاطي المخدرات له وأخرين بتقرير معمل التحاليل الطبية الصادر من مستشفي الصحة النفسية بالخانكة من نتائج تحاليل المخدرات النهائية لموظفي وعمال وزارة التربية والتعليم من بينهم الطاعن ، وأسفرت نتيجة التحليل عن إيجابية العينة الخاصة بالطاعن لمخدر الترامادول .

وحسمت المحكمة ” قضية الترامادول بين الخط الرفيع للعلاج أوالكيف بالرد على ادعاء الطاعن بأنه تناول الترامادول على سبيل العلاج لا الكيف أى تناوله كمسكن لا كمخدر , فذلك مردود بأن الثابت علميا أن الترامادول من المواد الفعّالة التي تقع في منطقة التقاطع بين دستور الأدوية و مواد المخدرات إذ أنه فى الأصل دواء طبي يستخدم فى تسكين الآلام والحصول على فائدة منها وفى تلك الحالة يدرج فى قائمة المسكنات، وهو ما أجدبت عنه الأوراق, ولكن إذا تم استخدامه خارج النطاق الطبي ودون حاجة إليه – على نحو ما كشف عنه الطعن الماثل – يتحول حينئذ إلى ادمان شديد الخطورة نظرا لما يسببه من الادمان على تعاطيه يعجز معه المدمن عن التوقف فى حالة الرغبة فى ذلك .

وكشفت المحكمة عن ضرورة وقف سيل الشهادات الصادرة من معامل الدم بمستشفى القصر العينى التى يوقعها إداريين على غير الحقيقة لهروب المتعاطين من المسئولية حيث قدم الطاعن تقريرا طبيا عن حالته المرضية صادرا من كلية الطب مستشفى القصر العينى معامل الدم تفيد أن النتيجة سلبية على نحو يناقض نتيجة التحليل الايجابية التى أجرت فيها وزارة التربية والتعليم التحاليل المطلوبة بتقرير معمل التحاليل الطبية الصادر من مستشفي الصحة النفسية بالخانكة – الأمانة العامة للصحة النفسية – وزارة الصحة والتى جاءت ايجابية , حيث تبين من مطالعة الشهادة الصادر من كلية الطب مستشفى القصر العينى معامل الدم أنها مذيلة بتوقيع إدارة المعامل دون تحديد اسم موقعها , كما تلاحظ للمحكمة أن بيانات خاتم شعار الجمهورية الخاص بالمستشفى مكتوب بأسلوب خط الرقعة مما ترتاب معه فى سلامة تلك الشهادة.
( حكم المحكمة الادارية العليا – الدائرة الرابعة موضوع – في الطعن رقم ٢٢٤٠٧ لسنة ٦٥ ق.ع – جلسة ٢١ ديسمبر ٢٠١٩ )