Home Blog Page 8

التعرف بالجريمة التأديبية

0
التعرف بالجريمة التأديبية
التعرف بالجريمة التأديبية

التعرف بالجريمة التأديبية  

-يستعمل القضاء مصطلحات متعددة لتسمية الخطأ الذي يرتكبه الموظف و يؤدي الي وقوعه تحت طائلة العقوبات التأديبية ، ومن اشهر مصطلحاته في هذا الصدد ….

اولا :الجريمة التأديبية

وهذة أكثر التسميات شيوعاً في القضاء و الفتوي و اللغة الفقهية ، ومن ثم فإننا نعتمدها ولا سيما أنها تشير الي التشابه والرابطة بين الجرائم التأديبية و بين الجرائم الجنائية . ومن أحكام القضاء الإداري في هذا الصدد قول محكمة القضاء الإداري ” لكي تكون ثمة جريمة تأديبية تستوجب المؤاخذة و تستأهل العقاب ، يجب ان يرتكب الموظف فعلاً او انفعالاً تعتبر اخلالاً بواجبات وظيفته او مقتضياتها ” .

ثانيا :الذنب الاداري

ومن التسميات الشائعة في القضاء الإداري إصطلاح “الذنب الإداري” وقد استعملته المحكمة الإدارية العليا ، ومن ذلك قولها ” إن تكييف الواقعة بما يجعلها من الذنوب الإدارية المستحقة للعقاب انما مرجعه الي تقدير الإدارة ” .

الثالث :المخالفة التأديبية

ومن التسميات الشائعة في القضاء الإداري إصطلاح “المخالفة التاديبية ، وقد استعملته المحكمة الإدارية العليا حيث قضت بأن ” المستقر في قضاء هذة المحكمة ان المخالفة التأديبية شأنها شأن الجريمة الجنائية يجب أن تقوم علي أساس اليقين و ليس الإستنتاج أو التخمين وأن تكون أدلة الإتهام ثابته في الأوراق ” .

 

-وإذا تركنا التسمية جانباً ، وجدنا أن القضاء الإداري قد حرص علي تعريف “الجريمة التأديبية ” و إبراز خصائصها ، و عناصرها و التمييز بينها و بين جرائم قانون العقوبات في العديد من أحكامه .

ومن قضاء المحكمة الإدارية العليا في ذلك :” سبب القرار التأديبي بوجه عام هو إخلال الموظف بواجبات وظيفته و اتيانه عملاً من الاعمال المحرمة عليه فإذا توافر لدي جهة الإدارة المختصة الإقتناع بأن الموظف سلك سلوكاً معيباً ينطوي علي الإخلال بكرامة وظيفته أو بالثقة الواجب توافرها فيمن يقوم باعبائها و كان إقتناعها هذا لوجه المصلحة العامة مجرداً من الميل او الهوي و أقامت قرارها بإدانة سلوك الموظف علي وقائع صحيحه و ثابته في عيون الأوراق و مؤدية الي النتيجة التي خلصت اليها كان قرارها في هذا الشأن قائماً علي سببه مطابقاً للقانون .” .

-ويستخلص من هذة التعريفات المتقاربة في معناها و مبناها ان الجريمة التأديبية هي ” كل فعل او إمتناع يرتكبه العامل و يجافي واجبات منصبه ” . و يقوم هذا التعريف علي عنصرين اساسيين : اولا العامل ( او الموظف ) الذي يراد تأديبه ، ثانيا الخطأ او الذنب الإداري .

قانون النظافه العامه وتعديلاته

0
قانون النظافه العامه وتعديلاته
قانون النظافه العامه وتعديلاته

 قانون 38 لسنة 1967م بشأن النظافة العامة

باسم الأمة
رئيس الجمهورية
قررمجلس الأمة القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:
مادة 1
يحظروضع القمامة أو القاذورات أوالمتخلفات أو المياه القذرة فى غيرالأماكن التى يحددها المجلس المحلى.
مادة 2
على شاغلى العقارات المبنية وأصحاب مديري المحال العامة والملاهي والمحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة أوالمضرة بالصحة أو الخطرة وما يماثلها، حفظ القمامة والقاذورات والمتخلفات بجميع أنواعها فى أوعية خاصة وتفريغها طبقًا للشروط والمواصفات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .وفى حالة عدم حيازة الأوعية المشار إليها يقوم المجلس المحلى بإعداد هذه الأوعية وتحصيل ثمنها من المخالف بالطريق الإداري.
وفى حالة وجود فتحات خاصة بالمبنى لاستقبال المتخلفات متصلة بمواسير لتجميعها فى حجرة أوحجرات معدة لذلك، يجب أن تتوافرفى هذه الفتحات والمواسير وحجرات معدة لذلك، يجب أن تتوافر فى هذه الفتحات والمواسير وحجرات التجميع الاشتراطات التى يحددها المجلس المحلى.
وعلى حائزي الأراضي الفضاء، سواء كانت مسورة أوغيرمسورة إزالة ما يوجد عليها من أكوام الأتربة أو القاذورات، والمحافظة على نظافتها.
مادة 3
يجب أن تتوافرفى عمليات جمع ونقل القمامة والقاذورات والمتخلفات والتخلص منها وكذلك فى نقل وتشوين المواد القابلة للتساقط أوالتطاير، الشروط والمواصفات والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .
مادة 4
يحظرارتكاب أى عمل من الأعمال الآتية:
(أ) الاستحمام أوغسل الأدوات المنزلية أوالملابس أوالخضروات أوغيرها فى الفسقيات أوالنافورات
وكذلك فى مجارى المياه العامة إلافى الأماكن المخصصة لذلك .
(ب) قضاء الحاجة فى غيرالأماكن المخصصة لهذا الغرض بدورات المياه .
(ج) غسل الحيوانات والعربات والمركبات إلافى الحظائروالأماكن المعدة لهذا الغرض.
(د) مرورقطيع من الماشية أوالحيوانات فى غيرالطرق والشوارع التى يحددها المجلس المحلى، ويعتبرقطعيًا ما زاد عدده على ثلاثة .
(ه) وضع الحيوانات أوالدواجن فى الميادين والطرق والشوارع والممرات والحارات والأزقة سواء كانت عامة أو خاصة وكذلك فى مداخل المبانى أومناورها أوشرفاتها .
مادة 5
يجب على أصحاب العقارات المبنية فى الأماكن التى لا توجد بها شبكة للمجارى أن ينشئوا وسائل صرف صحية لمتخلفات دورات المياه وفقًا للاشتراطات التى تحددها اللائحة التنفيذية وفى الأماكن التى توافق عليها الجهة المختصة ولتلك الجهة فى حالة المخالفة تصحيح أو إنشاء تلك الوسائل على نفقة المالك وفقًا للأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية .
وعلى أصحاب الأماكن التى توجد بها خزانات لدورات المياه أن يقوموا بنزحها فور امتلائها وذلك فى الأوقات التى يحددها المجلس المحلى . وللمجلس المحلى من تلقاء نفسه أو بناء على طلب المستأجر أن يقوم بهذا الإجراء على نفقة المالك، وتحصل المصاريف بالطريق الإداري . وفى جميع الأحوال يجب أن تتوافر فى عملية النزح ونقل المتخلفات وتفريغها وفى القائمين بها الاشتراطات التى يصدربها قرار من المجلس المحلى .
مادة 6
لا تجوزممارسة حرفة جمع المتخلفات أونزح الخزانات إلابعد الحصول على الترخيص اللازم من المجلس المحلى وفقًا للشروط والقواعد التى يصدربها قرار من المجلس .
مادة 7
على كل مالك لأرض فضاء أوخربة يرى المجلس المحلى أن فى وجودها بدون تسويرضررًا بالصحة أو إخلالا بمظهرالمدينة أوالقرية أو نظافتها أوروائها، أن يقوم بتسويرها فى الميعاد الذى يحدده وفقًا للشروط والأوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية، فإذا تراخى المالك فى القيام بالتسويرفى الميعاد المحدد رغم إعلانه به جاز للمجلس المحلى أن يقوم بتسويرها لى نفقة المالك على أن يجرى تحصيل هذه النفقات بالطريق الإدارى .
مادة 8 “مستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2005 – الجريدة الرسمية العدد ( 13 تابع) فى 31- مارس – 2005 ”
يلتزم شاغلوا العقارات المبنية والأراضى الفضاء المستغلة فى المحافظات بأداء رسم شهرى بالفئات التالية :
(أ) من جنيه إلى عشرة جنيهات للوحدة السكنية فى عواصم المحافظات وفى المدن التى صدربشأنها قرارجمهوري باعتبارها ذات طبيعة خاصة .
(ب) من جنيه إلى أربعة جنيهات بالنسبة للوحدة السكنية فى المدن غيرعواصم المحافظات.
(ج) من عشرة جنيهات إلى ثلاثين جنيهًا بالنسبة للمجلات التجارية والصناعية، والأراضى الفضاء المستغلة والوحدات المستخدمة مقارلأنشطة المهن والأعمال الحرة .
(د) تعفى دورالعبادة من أداء هذا الرسم .
ويكون تحصيل الرسم مقابل تقديم الوحدة المحلية المختصة – بذاتها أوبواسطة الغير– خدمات جمع المخلفات والقمامة من الوحدات المبنية والأراضي الفضاء التى تخضع لأحكام هذا القانون، ونقلها إلى الأماكن المخصصة لهذا الغرض، والتخلص منها بطريق آمنة .
ولايخل الالتزام بأداء الرسم المشارإليه بما تبرمه الوحدة المحلية من تعاقدات خاصة مع بعض المنشآت على المقابل الذى تؤديه عن تقديم كل أوبعض الخدمات المشار إليها.ويحدد مقدارالرسم من بين الفئات المنصوص عليها فى البنود أ، ب، ج من هذه المادة وإجراءات تحصيله قرارمن المحافظ المختص، بناء على موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة، وبعد أخذ رأى المجلس الشعبي المحلى للوحدة المحلية التى تخضع لأحكام هذا القانون، ويراعى فى تحديد مقداره الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل وحدة من هذه الوحدات .وينشأ صندوق للنظافة بكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة للنظافة التى تسرى عليها أحكام هذا القانون تودع فيه حصيلة ما يلى:
1) حصيلة الرسم والاتفاقات الخاصة المنصوص عليها فى هذه المادة .
2) حصيلة الغرامة ومقابل التصالح والمبالغ المقررة بمقتضى حكم المادة ( 9) من هذا القانون، وذلك استثناء مما تقضى به المادة ( 18 مكررًا) من قانون الإجراءات الجنائية .
3) عائد أعمال تدويرالمخلفات والقمامة .
4) الاعتمادات التى تدرج فى ميزانية المحافظة للصرف على أعمال النظافة .
ولايجوزاستخدام حصيلة هذا الحساب فى غيرالغرض الذى خصصت من اجله.
وتنشئ الوحدات المحلية المختصة مكاتب لتلقى شكاوى المواطنين فى حالة تضررهم من عدم الالتزام بأحكام هذا القانون، وإحالتها إلى جهات الاختصاص لاتخاذ اللازم بشأنها.
مادة 9 “مستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2005 – الجريدة الرسمية العدد ( 13 تابع) فى 31- مارس – 2005 ”
– مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها فى قانون آخر، يعاقب مرتكب أية مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له بغرامة لا تقل عن عشرين جنيها ولا تجاوزخمسين جنيها .
وللوحدة المحلية المختصة أن تكلف المخالف بإزالة أسباب المخالفة فى المدة التى تحددها له وإلا أزالتها على نفقته مع تحصيل النفقات بالطريق الإدارى .
ويجوزالتصالح فى المخالفات التى تقع لعدم الالتزام بأحكام المادتين 1، 4 من هذا القانون مقابل أداء مبلغ خمسة جنيهات بالنسبة للمارة، وعشرة جنيهات لغيرهم من المخالفين وذلك خلال أسبوع من تاريخ ضبط المخالفة، وتنقضى الدعوى الجنائية بناء على هذا التصالح .
مادة 10
تسرى أحكام هذا القانون فى المدن كما تسرى فى القرى التى يصدربتحديدها قرار المحافظ المختص ولا يكون هذا القرارنافذًا إلا بعد مضى ثلاثين يومًا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
مادة 11
يلغى القانون رقم 151 لسنة 1947 بتسويرالأراضي الفضاء والمحافظة على نظافتها، والقانون رقم 159 لسنة 1953 فى شأن نظافة الميادين والطرق والشوارع وما إليها وتنظيم عملية جمع ونقل القمامة والقوانين المعدلة لهما كما يلغى كل نص مخالف لأحكام هذا القانون.
مادة 11 مكرر ” مضافة بالقانون رقم 31 لسنة 1976″
يكون للموظفين المختصين بالوحدات المحلية الذين يصدربتحديدهم قرارمن وزير العدل بالاتفاق مع وزيرالإدارة المحلية صفة مأموري الضبط القضائي فيما يختص بتنفيذ أحكام هذا القانون .
مادة 12
ينشرهذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من تاريخ نشره و تصدراللائحة التنفيذية لهذا القانون بقرارمن وزير الإسكان والتعميربعد موافقة وزيرالصحة.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها،
صدر برياسة الجمهورية فى 23 من جمادى الأولى سنة 1387.( 29 من أغسطس سنة 1976 )
جمال عبدالناصر

جمهورية مصر العربية
مجلس الشعب
القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٥ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٨ لسنة ١٩٦٧ في شأن النظافة العامة

باسم الشعب رئيس الجمهورية قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه :
المادة الأولى
يستبدل بنصى المادتين ٨ , 9 من القانون رقم ٣٨ لسنة ١٩٦٧ فى شأن النظافة العامة ، النصان التاليان :
مادة 8 :
يلتزم شاغلو العقارات المبنية والأراضي الفضاء المستغلة في المحافظات بأداء رسم شهري بالفئات التالية :
( أ ) : من جنيه إلى عشرة جنيهات للوحدة السكنية في عواصم المحافظات وفى المدن التي صدر بشأنها قرار جمهوري باعتبارها ذات طبيعة خاصة .
( ب ) : من جنيه إلى أربعة جنيهات بالنسبة للوحدة السكنية فى المدن غير عواصم المحافظات .
( ج ) : من عشرة جنيهات إلى ثلاثين جنيهًا بالنسبة للمحلات التجارية والصناعية ، والأراضي الفضاء المستغلة والوحدات المستخدمة مقار لأنشطة المهن والأعمال الحرة .
( د ) : تعفى دورالعبادة من أداء هذا الرسم .
ويكون تحصيل الرسم مقابل تقديم الوحدة المحلية المختصة – بذاتها أو بواسطة الغير ـ خدمات جمع المخلفات والقمامة من الوحدات المبنية والأراضي الفضاء التي تخضع لأحكام هذا القانون ، ونقلها إلى الأماكن المخصصة لهذا الغرض ، والتخلص منها بطريقة آمنة .
ولا يخل الالتزام بأداء الرسم المشار إليه بما تبرمه الوحدة المحلية من تعاقدات خاصة مع بعض المنشآت على المقابل الذي تؤديه عن تقديم كل أو بعض الخدمات المشارإليها . ويحدد مقدارالرسم من بين الفئات المنصوص عليها في البنود أ ، ب ، ج من هذه المادة وإجراءات تحصيله قرارمن المحافظ المختص ، بناء على موافقة المجلس الشعبي المحلى للمحافظة ، وبعد أخذ رأى المجلس الشعبي المحلى للوحدة المحلية التي تخضع لأحكام هذا القانون،ويراعى فى تحديد مقداره الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل وحدة من هذه الوحدات . وينشأ صندوق للنظافة بكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة للنظافة التى تسرى عليها أحكام هذا القانون تودع فيه حصيلة ما يلى :
١) حصيلة الرسم والاتفاقات الخاصة المنصوص عليها فى هذه المادة .
٢) حصيلة الغرامة ومقابل التصالح والمبالغ المقررة بمقتضى حكم المادة( 9 ) من هذا القانون، وذلك استثناء مما تقضى به المادة ) ١٨ مكررًا) من قانون الإجراءات الجنائية.
٣) عائد أعمال تدويرالمخلفات والقمامة .
4 ) الاعتمادات التى تدرج فى ميزانية المحافظة للصرف على أعمال النظافة . ولا يجوز استخدام حصيلة هذا الحساب فى غير الغرض الذى خصصت من أجله . وتنشئ الوحدات المحلية المختصة مكاتب لتلقى شكاوى المواطنين فى حالة تضررهم من عدم الالتزام بأحكام هذا القانون ، وإحالتها إلى جهات الإختصاص لاتخاذ اللازم بشأنها .
مادة 9  :
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها فى قانون آخر ، يعاقب مرتكب أية مخالفة لأحكام هذا القانون أوالقرارات المنفذة له بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهًا ولا تجاوزخمسين جنيها . وللوحدة المحلية المختصة أن تكلف المخالف بإزالة أسباب المخالفة فى المدة التى تحددها له وإلاأزالتها على نفقته مع تحصيل النفقات بالطريق الإدارى . و يجوزالتصالح فى المخالفات التى تقع لعدم الالتزام بأحكام المادتين ١ ,٤ من هذا القانون مقابل أداء مبلغ خمسة جنيهات بالنسبة للمارة ، وعشرة جنيهات لغيرهم من المخالفين وذلك خلال أسبوع من تاريخ ضبط المخالفة ، وتنقضى الدعوى الجنائية بناء على هذا التصالح .
المادة الثانية
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره . يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .

قرار رئيس الجمهورية بالقانون 106 لسنة 2012 بتعديل بعض احكام القانون رقم 38 لسنة 1967 فى شأن النظافة العامة
المادة الاولي
“يستبدل بنص المادة (9) من القانون رقم 38 لسنة 1967 في شان النظافة العامة بالنص الاتي:
مادة (9):
مع عدم الاخلال باية عقوبات اشد ينص عليها في قانون اخر، يعاقب بالحبس وبغرامة لاتقل عن الفي جنيه ولاتجاوزعشرة الاف جنيه او باحدي هاتين العقوبتين، كل من القي أووضع في الطريق العام أوالميادين أوالانفاق أوالاراضي الفضاء غير المخصصة لالقاء المخلفات أوعلي الكباري أوالجسوراوعلي السكك الحديدي او في مجري النيل والترع والمصارف أوشواطيء البحرمخلفات أعمال البناء أوالهدم او الحفر. وفي حالة العودة تكون العقوبة الحبس والغرامة معا والمنصوص عليها في الفقرة السابقة وتكلف الوحدة المحلية المختصة الجاني بازالة اثار الجريمة في الموعد الذي تحدده، فاذا لم يقم بذلك قامت هذه الجهة بالازالة بالطريق الاداري علي نفقته وتضبط تراخيص قائدي المركبات التي تستعمل في الجريمة وتسحب لمدة شهر، كما تضبط الالات والادوات والمهمات المستعملة، وفي حالة الحكم بالادانة يحكم بمصادرتها.
(مادة 9 مكرر):
مع عدم الاخلال باية عقوبات اشد ينص عليها هذا القانون اواي قانون اخر يعاقب بغرامة لاتقل عن مائتي جنيه ولاتجاوز الف جنيه كل من خالف اي حكم من احكام هذا القرار بقانون اوالقرارات المنفذة له وللوحدة المحلية المختصة ان تكلف المخالف بازالة اسباب المخالفة في المدة التي تحددها له وإلا ازالتها علي نفقته مع تحصيل النفقات بالطريق الاداري.
بند (و) من المادة (4):
العبث بالقمامة او المخالفات الموجودة في الميادين او الساحات او الطرق العامة سواء كانت في الاوعية والاماكن المخصصة لها او خارجها اذا ترتب علي ذلك بعثرة مكوناتها.

 

سقوط ومحو الجزاءات التأديبية

0
سقوط ومحو الجزاءات التأديبية
سقوط ومحو الجزاءات التأديبية

سقوط ومحو الجزاءات التأديبية

 

اولاً / سقوط الجزاءات التأديبية

إذا ارتكب الموظف فعلاً ينطوي علي إخلال بواجبات الوظيفة أو مقتضياتها أو كرامتها فإنه يحق للجهة الإدارية إحالته للتحقيق تمهيداً لمجازاته لخروجه علي مقتضيات وظيفته –إلا أنه قد تظهر حالات أثناء التحقيق معه في بعض المخالفات تمنع الجهة من توقيع الجزاء عليه – اي يسقط حق الجهة في توقيع الجزاء –إما لمضي المدة أو لوفاة المتهم – أو إنهاء خدمته .

أولاً:سقوط الإدعاء التأديبي بمضي المدة :

نظمت ذلك المادة 91 من القانون 47 لسنة 1978 حيث نصت علي أنه تسقط الدعوي التأديبية بالنسبة للعامل الموجود بالخدمة بمضي ثلاث سنوات من تاريخ ارتكابه المخالفة و تنقطع بأي إجراء من إجراءات التحقيق أو الإتهام أ المحاكمة ، وتسري المدة من جديد ابتداء من آخر إجراء ، وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين ولو لم تكن قد اتخذت ضدهم إجراءات قاطعة للمدة – ومع ذلك إذا كون الفعل جريمة جنائية فلا تسقط الدعوي التأديبية إلا بسقوط الدعوي الجنائية .

و يظهر من سياق تلك المادة أن المشرع قرر مبدأ عاماً وهو سقوط حق الجهة الإدارية في توقيع جزاء علي العامل إذا مضت ثلالث سنوات علي تاريخ ارتكابه المخالفة سواء كانت مالية أو إدارية ، وقد قصد المشرع بذلك ألا يبقي أمر العامل معلقاً ردحاً من الزمان بيد السلطة الرئاسية –ولتستقر حالته الوظيفية- فعلي جهات التحقيق قبل طلب توقيع الجزاء علي العامل من بيان تاريخ ارتكابه المخالفة لاحتساب مدة سقوط الإدعاء التأديبي ، فإذا تبين لها مضي المدة المشار إليها وجب عليها حفظ ما أسند إليه لانقضاء الإدعاء التأديبي بمضي المدة .

وهذا المبدأ من النظام العام –فيجوز إبدائه أمام جهة التحقيق و أثناء المحاكمة أمام المحكمة التأديبية أو الإدارية العليا ، وعلي المحقق من تلقاء نفسه النظر فيه حتي ولو لم يثيره العامل في دفاعه – كما يجب علي المحكمتين المشار إليهما التعرض له ولو لم يثيره المتهم في دفاعه .

الاستثناءات الواردة علي مبدأ السقوط :

1-اتخاذ إجراء قاطع للتقادم سواء بالتحقيق أو المحاكمة .

2-إذا تعدد المتهمون فإن أي إجراء قاطع للتقادم لأحدهم يعتبر قاطعاً لمدد الآخرين .

3-حالة ارتباط الدعوي التأديبية بجريمة جنائية فلا تسقط الدعوي التأديبية طالما يحاكم العامل جنائياً حتي ولو انقضت المدة .

4-حالة الجريمة المستمرة فلا تسقط بمضي المدة حيث أنها تتجدد بارتكاب الركن المادي المكون لحالة الاستمرار .

ثانياً: وفاة المتهم:

طبقاً لمبدأ شخصية الجزاء التأديبي ، تنقضي الدعوي التأديبية قبل العامل إذا توفي في أي مرحلة كانت عليها الدعوي المقامة ضده سواء في مرحلة التحقيق أو المحاكمة شأنه شأن العقوبة الجنائية التي تقوم عل يمبدأ شخصية العقوبة . غير أن وفاة المتهم وسقوط الإدعاء التأديبي قبله للوفاة لا يؤثر علي شركائه في المخالفة ، فالسقوط ينحصر في شخصيته دون سواه ، كما أن وفاته لا تمنع من ملاحقته مدنياً إذا ترتب علي خطئه أضرار مالية للغير .

ثالثاً: انتهاء الخدمة : (تأديب الموظف المحال لمعاش )

إذا انتهت خدمة العامل لأي سبب من الاسباب االمبينة في المادة 94 من نظام العاملين المدنيين بالدولة فإن حق الجهة الإدارية يسقط في توقيع الجزاء التأديبي عليه … وذلك لانتهاء العلاقة الوظيفية بين العامل و الجهة و عدم استطاعة الجهة توقيع أي جزاء من الجزاءات التي تملكها عليه لأنها سترد علي غير محل ، أي لا يكون لها أثر في الواقع .

الاستثناء الوارد علي تلك الحالة : بينته المادة 88/2 من القانون السالف الاشارة إليه :

حيث نصت علي أنه لا يمنع انتهاء خدمة العامل لأي سبب من الأسباب عدا الوفاة من محاكمته تأديبياً إذا كان قد بدأ في التحقيق قبل انتهاء مدة خدمته ، ويجوز في المخالفات التي يترتب عليها ضياع حق من حقوق الخزانة العامة إقامة الدعوي التأديبية ، ولو لم يكن قد بدء في التحقيق قبل انتهاء الخدمة و ذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ ارتكابها .

و لتوضيح ذلك يتعين التفرقه بين بدء التحقيق قبل انتهاء الخدمة و بعدها .

  بدء التحقيق قبل انتهاء الخدمة :

  الملاحظ من نص الفقرة الاولي من المارة السابقة أنها لم تفرق بين المخالفات الإدارية و المالية طالما بدء في التحقيق قبل انتهاء الخدمة ، فيجوز السير في التحقيق و إحالته للمحاكمة بشأن الواقعات المسندة إليه إذا اسفر التحقيق عن ثبوتها في حقه .

بعد انتهاء الخدمة :

  اشترط النص لمساءلة العامل بعد انتهاء الخدمة أن تكون المخالفة مالية و أن يترتب عليها ضرر مالي محقق وليس احتمالي و أن يتم ذلك خلال خمس سنوات من تاريخ انتهاء خدمته ، فإن انقضت تلك المدة فلايجوز مساءلته إلا إذا كانت الواقعة مرتبطة بجريمة جنائية يجوز مساءلته حتي بعد فوات تلك المدة .

هذا مع ملاحظة أن : إقامة الدعوي علي من انتهت خدمتهم أمر جوازي و ليس وجوبي إعمالاً لعبارة (ويجوز) المبينة في صدر الفقرة الثانية من المادة . وهو ما يفيد تمتع الجهة التي تملك الإحالة بسلطة تقديرية في هذا الشأن .

القيد الوارد علي سلطة التأديب في تلك المادة :

  يلاحظ من استقراء تلك المادة أن المشرع قيد سلطة التأديب في تلك الحالة فيمتنع عليها توقيع جزاء علي العامل ، بل يتعين عليها إحالته للمحكمة التأديبية لإمكانية توقيع الجزاءات المنصوص عليها طبقا لاختصاصها حال ترك العامل الخدمة –وهي الغرامة أو الحرمان من المعاش مدة لا تزيد علي ثلاث أشهر أو الحرمان من المعاش فيما لا يجاوز الربع كنص المادة .

 

ثانياً / محو الجزاءات التأديبية

سقوط ومحو الجزاءات التأديبية
سقوط ومحو الجزاءات التأديبية

تعريف المحو:

إعادة النظر في الجزاءات السابق توقيعها علي الموظف لرد اعتباره الوظيفي دون أن يترتب علي ذلك أي تعديل في الآثار المترتبة علي الجزاء .

الحكمة من وراء تقرير المحو :

هو فتح باب الأمل و الالتزام و الانضباط أمام الموظف لبدء حياة وظيفية خالية  من الشوائب و الجزاءات .

شروط المحو:

هناك شرطان أساسيان لابد من توافرهما  وهما شرط المدة ، وشرط حسن السلوك في العمل الوظيفي .

النصوص القانونية م 92/47 لسنة 1978 :

تمحي الجزاءات التأديبية التي توقع علي العامل بانقضاء الفترات الآتية:

1-ستة أشهر في حالة التنبيه و اللوم و الإنذار و الخصم من الأجر مدة لا تتجاوز خمسة أيام .

2-سنة في حالة الخصم من الأجر مدة تزيد علي خمسة أيام .

3-سنتان في حالة تأجيل العلاوة أو الحرمان منها .

4-ثلاث سنوات بالنسبة إلي الجزاءات الأخري عدا جزائي الفصل و الإحالة إلي المعاش بحكم أو قرار تأديبي.

ويتم محو هذه الجزاءات بقرار من لجنة شئون العاملين بالنسبة لغير شاغلي الوظائف العليا إذا تبين لها أن سلوك العامل و عمله منذ توقيع الجزاء مرضياً – وذلك من واقع تقاريره السنوية بملف خدمته و ما يبديه الرؤساء عنه .

ويتم المحو بالنسبة لشاغلي الوظائف العليا بقرار من السلطة المختصة ، ويترتب علي محو الجزاء اعتباره كأن لم يكن بالنسبة للمستقبل ، ولا يؤثر علي الحقوق بالتعويضات التي ترتبت نتيجة له – وترفع أوراق الجزاء و كل إشارة إليه وما يتعلق به من ملف خدمة العامل .

من استقراء نص المادة السالف الإشارة إليها يتبين أن:

المحو لا يرد إلا علي الجزاء التأديبي فحسب دون غيره من القرارات التي تتخذ ضد العمل و لا تعتبر جزاءاً تأديبياً ولا تكون محلا للمحو – كقرار لجنة سئون العامل بتأجيل العلاوة الدورية طبقاً لتقارير كفاية العامل .

-كذلك يتبين تغاير المدة اللازمة لمحو الجزاءات حسب العقوبة المقررة – كما أن المحو يتم بدون حاجة إلي التقدم بطلب إلي إدارة شئون العاملين من قبل العامل فهو يتم تلقائياً إذا توافرت شروطه دون حاجة إلي طلب .

الجهة المختصة بمحو الجزاءات التأديبية:

فرق المشرع في المحو بين العامليين شاغلي الوظائف العليا و بين العامليين في المستوي الأدني .

1-شاغلي الوظائف العليا :

اشترط المشرع للمحو أن تمضي المدة المحددة و أن يصدر قرار المحو من السلطة المختصة .

2-غير شاغلي الوظائف العيا :

اشترط  المشرع لمحو الجزاءات الخاصة بهم ما يلي :

-انقضاء المدة المحددة.

-أن يكون سلوك العامل وعمله منذ توقيع الجزاء عليه مرضياً من واقع تقاريره السنوية وفي ملف خدمته و ما يبديه الرؤساء عليه .

-أن يصدر قرار من لجنة شئون العاملين .

فإذا تخلف أحد الشروط السابقة ، لن يتم المحو .

ويلاحظ أنه ليس من بين الشروط أن يتقدم العامل بطلب . لكن ليس هناك ما يمنع من تقديمه طلباً لمحو الجزاء وذلك لتبصير الجهة بانقضاء المدة المقررة .

طبيعة قرار محو الجزاء:

قرار المحو سواء صدر من لجنة شئون العاملين او السلطة المختصة هو قرار إداري يجوز الطعن عليه إذا تخلف أحد أركانه و تختص به محاكم مجلس الدولة بالنسبة للعامليين المدنيين بالدولة ولا تختص بنظر الطعن عليه المحكمة التأديبية لأنه ليس جزاء تأديبياً .

هل يجوز محو الجزاء الصادر بفصل العامل من الخدمة :

هنا لا يوجد مدة للمحو ولا يجوز إعادة تعيين العامل إلا بمضي أربعة سنوات علي الأقل ، أما في حالة فصل العامل بغير الطريق التأديبي فلا يعتبر قراراً تأديبياً ومن ثم يجوز إعادة تعينه للعمل بقرار دون اشتراط مدة محددة .

محو الجزاء الصادر بحكم قضائي :

إذا وقع علي العامل جزاءً تنفيذاً لحكم محكمة فينطبق عليه ذات المدة المنوه عنها سلفاً ولا يؤثر عليه الطعن في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا حتي ولو أيدته حتي لا يضار الطاعن بطعنه لأن المدة تحتسب من تاريخ توقيع الجزاء .

عدم انطباق محو الجزاءات علي بعض الفئات:

يلاحظ أن مبدأ محو الجزاءات لا يعمل به في بعض الوظائف ولا تمحي الجزاءات التي تم توقيعها علي العاملين فيها مثل الجزاءات الموقعة علي أعضاء الهيئات القضائية لا يتم محوها مهما طالت المدة و تظال في مالف خدمة العضو طيلة حياته الوظيفية .

ضوابط تكييف الواقعة التأديبية

0
ضوابط تكييف الواقعة التأديبية
ضوابط تكييف الواقعة التأديبية

ضوابط تكييف الواقعة التأديبية

في ظل غياب الحصر الشامل للمخالفات التأديبية ، وعدم وجود تعريف قانوني للمخالفة التأديبية ، وأمام هذا الفراغ التشريعي ، فإنه يجب أن يحلل بحذر شديد الفعل أو التصرف الذي صدر من الموظف و يسأل عنه تأديبيا . فالسلطة التأديبية سواءً كان رئيس إداري أم محكمة تأديبية لا يمكن لها أن تكيف الواقعة التأديبية بطريقة تعسفية ، فهي لا تستطيع أن تعاقب إلا علي الافعال التي تتسم بالمخالفات الوظيفية أو الالتزامات المهنية و ليست التقصيرات في الواجبات ذات الطابع الأخلاقي ، فالقانون التأديبي ليس قانون أخلاقي والسلطة التأديبية غير مكلفة بتقويم أخلاق العاملين .

وعلي ذلك فالمسألة تستلزم تكييفاً قانونياً أو وصفاً منطقياً ببفعل ، وهذا لا يتحقق إلا بوضع ضوابط لتكييف الواقعة التأديبية . والصعوبة في هذه العملية أن جميع القوانين المصرية جاءت جميعها خالية من نص أو قاعدة تبين لنا أحكام و أصول التكييف . فلابد من وضع أحكام كلية تنطبق علي الجزئيات و ذلك لا يتأتي إلا في صورة ضوابط هي بمثابة قواعد أو مبادئ لتكييف الواقعة التأديبية و من وجهة نظرنا نري أن الضوابط التي يمكن أن يعتمد عليها هي :

   (1)تحديد الواجب الوظيفي الذي أهمل أو قصر في أدائه الموظف .

   (2)بيان موضوع المخالفة التأديبية بتحديد نزعها هل هي إدارية أم مالية .

   (3)إظهار درجة جسامة المخالفة التأديبية ، فالمخالفات التأديبية من حيث الجسامة يمكن أن تصنف

     إلي بالغة الخطورة و خطيرة و بسيطة .

 

أولا / تحديد الواجب الوظيفي الذي خالفه الموظف

نصت المادة 78 من قانون العاملين المدنيين للدولة رقم 74/1978 علي أنه ” كل عامل يخرج علي مقتضي الواجب في أعمال وظيفته أو يظهر بمظهر من شأنه الأخلال بكرامة الوظيفة يجازي تأديبياً “.

المبدأ واضح ، إخلال العامل بواجب من واجبات وظيفته ، يعد خطأ يعرضه للجزاء . والقاعدة إجبارية لانها قاعدة آمرة ، فلايجوز الأتفاق علي خلافها .

و الخطأ المعاقب عليه ، هو إنحراف في السلوك الواجب الالتزام به ، أو خروج علي ما يقتضي واجب وظيفي مصدره القانون . و لذا قضي بأنه ” الخروج علي مقتضي الواجب الوظيفي يتعين أن يسبق هذا الواجب بناء علي القوانين و القرارات الوزارية و التعليمات التي يجري العمل بموجبها ، فالإسناد علي مقولة ما جري عليه العمل يحمل معني غياب التعليمات المنظمة . وطالما أنه ليس هناك تعليمات ، فإن الأمر يدخل في مجال الإجتهاد.

يبقي القول بأن هذا النص لم يحدد او يعرف المخالفات التأديبية ، و بالتالي لا يوجد تأثيم محدد للمخالفات التأديبية أو حصر لها ، بمعني تعريف للتصرفات أو السلوكيات التي سيكون لها وصف المخالفة التأديبية و من هنا تظهر أهمية التحديد الدقيق للواجب الوظيفي الذي خالفه الموظف لتجنب مخاطر الأنزلاق في وصف كل سلوك يزعج السلطة الإدارية المختصة بأنه مخالفة تأديبية .

إذن لكي نصف فعلاً أو سلوكاً بأنه مخالفة تأديبية يلزم أن نحدد الواجب الوظيفي الذي أهمل أو قصر في أدائه الموظف .

و المجلس الدستوري الفرنسي وضع مبدأ يعالج به غياب القائمة الشاملة للمخالفة  التأديبية الموجبة للعقاب التأديبي ، و تقضي بالآتي : من مقتضيات تحديد المخالفات التأديبية المعاقب عليها في المواد التأديبية الإحالة إلي الإحالة إلي الواجبات التي يخضعها لها الموظف الإداري بموجب القوانين و اللوائح .

وهذة القاعدة من السهل تطببقها في أغلب نظم التأديب ، فالواجبات الوظيفية التي تتضمن التزامات كثيرة جداً و تنتج من إعلانات القانون في المواد (76،77،78) من قانون العامليين المدنيين بالدولة نصت علي الواجبات الأساسية للعاملين ، و يتفرع من القانون اللائحة و القرار التنظيمي و الأمر الإداري ، وتتضمن هذه الأمور أيضاً واجبات مكتوبة يترتب علي الإخلال بها نشوء المخالفة التأديبية ، التي يمكن أن يعاقب عليها تأديبياً .

 

ثانيا/ بيان موضوع المخالفة التأديبية

لم يأخذ فقهاء القانوني الجنائي في دراستهم للقسم العام لقانون العقوبات بتقسيم الجرائم الجنائية من حيث طبيعتها إلي جرائم مالية و جرائم غير مالية .

ضوابط تكييف الواقعة التأديبية
ضوابط تكييف الواقعة التأديبية

ولكن الأمر علي غير ذلك في القانون التأديبي . فتنقسم المخالفات التأديبية من حيث موضوعها إلي مالية و إدارية . وقد أخذ المشرع المصري و الفرنسي بهذا التقسيم ، فميز المخالفات المالية بوضع خاص و رتب عليها آثاراً مهمة .

     (أ)المخالفات التأديبية المالية :

      هي كل إخلال بالقواعد و الأحكام المالية المقررة أو كل إهمال أو تقصير يترتب عليه مباشرة ضياع حق من            الحقوق المالية للدولة أو الأشخاص العامة الأخري أو من شأنه أن يؤدي مباشرة إلي ذلك .

      ومن خلال التعريف السابق للمخالفات المالية يمكن تقسيمها إلي الأنواع التالية :

      (1)مخالفات تأديبية مالية بطبيعتها و تشمل :

-مخالفة القواعد و الأحكام المالية المنصوص عليها في القوانين و اللوائح المعمول بها .

-مخالفة الأحكام الخاصة بضبط الرقابة علي تنفيذ الميزانية .

-مخالفة القوانين و اللوائح الخاصة بالمناقصات و المزايدات و المخازن و المشتريات و كافة اللوائح المالية .

وهذه المخالفات تعتبر مالية ولو لم يترتب عليها ضياع حق مالي .

     (2)مخالفات مالية لإرتباطها بالرقابة المالية و تشمل :

-عدم الرد علي مناقصات الجهاز المركزي للمحاسبات أو تأخير الرد عليها أو الإجابة التي تحمل المماطلة و التسويف .

-عدم موافاة الجهاز بغير عذر مقبول بالحسابات و المستندات المؤيدة لها في المواعيد المقررة أو بما يطلبه من أوراق و وثائق .

-التأخير دون مبرر في إبلاغ الجهاز خلال الموعد المحدد بما تتخذه الجهة الإدارية المختصة في شأن المخالفة التي يبلغها بها الجهاز .

وهذه المخالفات و إن كانت بحكم طبيعتها تعتبر مخالفات إدارية ، فإنها بحكم إرتباطها بالكشف عن المخالفات المالية اعتبرت بنص القانون جرائم تأديبية مالية .

    (3)مخالفات تأديبية مالية بحسب آثارها و تشمل :

-الإهمال أو التقصير الذي يترتب عليه ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخري أو الهيئات الخاضعة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو المساس بمصلحة من مصالحها المالية او يكون من شأنه أن يؤدي علي ذلك بصفة مباشرة . وليس كل إهمال أو تقصير يكون مخالفة مالية و إنما يجب كي تكون له هذه الصفة أن يترتب عليه :

-إما ضياع حق من الحقوق المالية للدولة أو أحد الأشخاص العامة .

-وإما مساس بمصلحة من مصالحها المالية .

-وإما من شأنه أن يؤدي مباشرة إلي ضياع حق من حقوقها المالية ولو لم يكن قد ضاع هذا الحق فعلاً.

   (ب)المخالفات التأديبية الإدارية :

تمثل المخالفات التأديبية المالية علي النحو السابق إيضاحه ، جانباً من المخالفات التأديبية له طابعه المميز ، و بذلك فالمخالفات التأديبية ذات الطابع الإداري هي كل ما ليس له صفة المخالفات المالية .

  اولاً/مخالفات تأديبياً تتعلق بمواعيد العمل و مثالها :

-التأخير عن مواعيد العمل .

-الغياب بدون إذن أو عذر مقبول لمدة يوم كامل أو أيام متصلة .

  ثانياً/مخالفات تتعلق بأداء أعمال الوظيفة و مثالها :

-التراخي أو الاهمال.

-الأمتناع عن أداء العمل .

  ثالثاً/مخالفات تتعلق بنظام العمل و مثالها :

-الدخول أو الخروج من غير الأماكن المحددة لذلك .

-التدخين في الأماكن الممنوعة .

  رابعاً/مخالفات تتصل بالسلوك و مثالها :

-قبول هدية لقاء أداء العمل .

-إرتكاب أفعال مخلة بالآداب .

 إذن للتفرقة بين المخالفات التأديبية المالية و الإدارية أهمية عملية في مجالات عدة توضحها فيما يلي :

  (1)مدي سلطة ورقابة الجهاز المركزي للمحاسبات :

  توجب المادة 13 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية أن يخطر رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بالقرارات الصادرة من الجهات الإدارية في شأن المخالفات المالية .

ولرئيس الجهاز خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار أن يطلب تقديم العامل المتهم إلي المحاكمة التأديبية و تلتزم النيابة الإدارية في هذه الحالة بأن تقيم الدعوي التأديبية و تباشرها .

وهذه السلطة المعقودة للجهاز للمحاسبات في شأن الجرائم التأديبية المالية لا تسري علي الجرائم الإدارية ، حيث تختص السلطة الرئاسية وحدها بمجازاة الموظف و تحريك الدعوي التأديبية .

وقد كان اختصاص الجهاز المركزي المشار إليه مجالاً خصباً للقضاء الإداري في مصر ، حيث وضع عدة ضوابط لممارسة هذه السلطة أهمها ما يلي :

  أ-لا يسري حكم المادة 13 من قانون النيابة الإدارية المشار إليه ،في شأن المخالفات المالية التي تقع بالهيئات العامة و وحدات القطاع العام. ومن ثم لا يملك الجهاز للمحاسبات الاعتراض علي القرارات الصادرة من هذه الجهات في شأن المخالفات المالية و ذلك أنه وفقاً للقانون رقم 19 لسنة 1959 في شأن سريان أحكام قانون النيابة الإدارية و المحاكمة التأديبية علي موظفي المؤسسات و الهيئات العامة و الشركات و الجمعيات و الهيئات الخاصة لا يسري علي العاملين بتلك الجهات سوي المواد (من 1 إلي   11 ،مادة14 ، مادة 17) و ليس المادة(13) .

  ب-بدء ميعاد الخمسة عشر يوماً التي يطلب خلالها رئيس الجهاز تقديم الموظف إلي المحاكمة التأديبية وفقاً للمادة (13) من القانون رقم 117 لسنة 1958 إنما يكون ابتداء من الأخطار الصادر إلي الديوان من الجهة الإدارية بدون غيرها ، ولا يعتد في ذلك بالإخطار الصادر عن طريق المحكمة التي أصدرت الحكم في الدعوي التأديبية ،و في ذلك تذهب المحكمة الإدارية العليا إلي أنه لا يحقق هذا الإخطار أثره إذا كان قد حصل من جهة أخري لم ينط بها القانون القيام بهذا الإجراء ، وكذلك لا يغني علم الديوان بالجزاء من غير الطريق الذي رسمه القانون ..وترتيباً علي ذلك لا يجدي في سبيل بدء سريان الميعاد إخطار الديوان عن طريق المحكمة التي أصدرت الحكم في الدعوي التأديبية .

  ج-الجزاء الذي يخطر به رئيس الجهاز بالنسبة للمخالفات المالية و الذي يبدأ به ميعاد الخمسة عشر يوماً هو الجزاء المستقر في صورته النهائية بعد أستعمال الوزير حقه في التعديل أو الإلغاء أو بعد فوات مدة الشهر المقررة لأستعمال هذا الحق .

د-توجيه الجهة الإدارية الإخطار بالجزاء الموقع إلي مدير عام المراقبة القضائية بالديوان يعتبر بمثابة إخطار إلي رئيس الديوان ، يبدأ به ميعاد الخمسة عشر يوماً.

  ه-ميعاد الخمسة عشر يوماً المنصوص عليها بالمادة (13) من قانون النيابة الإدارية ليس مجرد إجراء تنظيمي ، لا يترتب علي مجاوزته عدم صحة الأعتراض ، لأن التحديد قصد به إستقرار الوضع بالنسبة للموظف بأسرع وقت ممكن ..مما يحمل معه أن المشرع إذا أسقط حق الأعتراض بعد 15 يوماً من تاريخ الإخطار فإن ذلك بمثابة نص علي السقوط.

و-إذا طلب رئيس الديوان بيانات معينة عن الجزاء خلال الخمسة عشر يوماً فلا يحتسب الميعاد إلا من تاريخ ورود ما طلبه من بيانات .

  ز-إنقضاء الخمسة عشر يوماً من تاريخ إخطار رئيس ديوان المحاسبة بقرار الجزاء دون أن يكون رئيس الديوان قد طلب خلالها تقديم الموظف إلي المحاكمة التأديبية ، يعتبر إقراراً من جانب ديوان المحاسبة بالإكتفاء بالجزاء التأديبي حيث لا وجه بعد ذلك لإقامة الدعوي التأديبية .

 

  ح-نص الفقرة الأخيرة من المادة (13) من القانون رقم 117 لسنة 1958 علي رفع النيابة الإدارية للدعوي التأديبية عن المخالفات المالية خلال 15 يوماً من تاريخ طلب رئيس ديوان المحاسبة ، هذا الميعاد هو من قبيل استنهاض النيابة للسير في إجراءات الدعوي بالسرعة التي تقتضيها المصلحة العامة وحسن التنظيم لا من مواعيد السقوط .

  (2)سقوط المسئولية التأديبية :

تظهر أهمية التفرقة بين المخالفات التأديبية المالية و الإدارية بالنسبة لسقوط المسؤلية التأديبية بعد إنتهاء الخدمة .

ففي أثناء الخدمة تسقط الدعوي التأديبية سواء بالنسبة للمخالفات المالية أو الإدارية بمضي ثلاث سنوات من تاريخ إرتكابها ، وإذا كان الفعل يكون جريمة جنائية فلا تسقط الدعوي إلا بسقوط الدعوي الجنائية ، المادة (91) من القانون رقم 47 لسنة 1978 .

أما بعد إنتهاء الخدمة فالأمر يختلف تبعاً لطبيعة المخالفة مالية أو إدارية فبالنسبة للمخالفات الإدارية التي تقع من العامل أثناء الخدمة ، لا يسأل عنها تأديبياً بعد انتهاء الخدمة لأي سبب من الأسباب إلا إذا كان قد بدأ التحقيق معه فيها قبل إنتهاء الخدمة .

أما بالنسبة للمخالفات المالية التي تقع من العامل أثناء خدمته ، فإنه يمكن مساءلته عنها تأديبياً بعد إنتهاء الخدمة ولو لم يمكن قد بدأ التحقيق معه فيها قبل إنتهاء الخدمة و لكن ذلك مقيد بشرطين :

(1)أن يترتب علي المخالفة المالية ضياع حق من حقوق الخزانة .

(2)أن تقام الدعوي التأديبية خلال مدة خمس سنوات من تاريخ إنتهاء الخدمة ، المادة (88) من القانون رقم 47 لسنة 1978 .

    (3)إشتراط عناية أشد في المخالفات المالية :

تتطلب المخالفات التأديبية المالية علي خلاف المخالفات الإدارية عناية أشد و في ذلك أوضحت المحكمة الإدارية العليا في حكمها في 20/3/1971 في الطعن رقم 282 لسنة 12 ق . ” أن لائحة المناقصات تضمنت تنظيماً كاملاً لفحص الأصناف المشتراة طبقا لعقود التوريد ، وهذا التنظيم أوجب علي الجهة الإدارية أن تفحص الأصناف الموردة بعناية أشد من عناية الرجل العادي “.

      

ثالثا/ درجة جسامة المخالفة التأديبية

يقسم القانون الجنائي ،الجرائم الجنائية من حيث جسامتها إلي ثلاثة أنواع هي : الجنايات و الجنح و المخالفات .

ضوابط تكييف الواقعة التأديبية
ضوابط تكييف الواقعة التأديبية

ويمكن تقسيم المخالفات التأديبية من حيث جسامتها إلي بالغة الخطورة و خطيرة و بسيطة و ذلك علي أساس طبيعتها.

  (1)المخالفة التأديبية بالغة الخطورة :

  هي الجرائم التي يحدد لها صراحة بقانون أو لائحة جزاء الفصل ، أو تلك الأفعال التي تكون في نفس الوقت جناية أو جريمة مخلة بالشرف .

وتشمل هذة المخالفات ثلاث مجموعات :

  المجموعة الأولي : الجرائم المقرر لها عقوبة الفصل صراحة :

يحدد نص قانوني أحياناً مخالفة تأديبية ، ويقرر لها جزاء الفصل من الخدمة ، وذلك في حد ذاته دليل واضح علي الخطورة البالغة لهذه المخالفة ، و الأمر الذي دعا المشرع لتقرير عقوبة الفصل عليها .

ومثال ذلك ما نصت عليه المادة (95) من القانون رقم 26/1954 المعدل بالقانون رقم 155/1955 علي أنه “لا يجوز الجمع بين وظيفة من الوظائف العامة التي يتناول صاحبها مرتباً و بين إدارة أو عضوية مجلس إحدي شركات المساهمة أو الأشتراك في تأسيسها أو الأشتغال ولو بصفة عرضية بأي عمل أو استشارة فيها سواء أكان ذلك بأجر أم بغير أجر . ومع ذلك يجوز لمجلس الوزراء أن يرخص بالأشتغال بأعمال عرضية بمقتضي إذن خاص يصدر في كل حالة بذاتها .ويفصل الموظف الذي يخالف هذا الحظر من وظيفته بقرار من الجهة التابع لها بمجرد تحققها من ذلك .

  المجموعة الثانية : أفعال تشكل في نفس الوقت جناية :

كون المخالفة التأديبية تكون في نفس الوقت جناية يدل دلالة قاطعة علي الخطورة البالغة لهذا الفعل .ومن ثم فقد رتب المشرع جزاء الفصل من الخدمة إذا ما حكم فيها بعقوبة جناية .

فقد نصت المادة (94/7) من القانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47/1978 بالآتي :”تنتهي خدمة العامل لأي من الأسباب الآتية (1)…..(7) الحكم عليه بعقوبة جناية في إحدي الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات أو ما يماثلها من جرائم منصوص عليها في القوانين الخاصة .”

وهذا الحكم يتفق علي ما ترتبه المادتان (25،26عقوبات) علي الحكم بعقوبة جناية ،من العزل من الوظائف الأميرية أو الحرمان من القبول في أي خدمة في الحكومة مباشرة أو بصفة متعهد أو ملتزم أياً كانت أهمية الخدمة .

  المجموعة الثالثة : فعل ما يكون جريمة مخلة بالشرف :

إذا ما كانت الواقعة التأديبية تنطوي علي فعل يكون جريمة ماسة بالشرف أو الأمانة ، فذلك يدل علي خطورتها البالغة ، ومن ثم فقد رتب عليه المشرع الفصل من الخدمة إذا ما حكم فيها بعقوبة مقيدة للحرية وقد تكفل المشرع في قانون العقوبات بتحديد الجنايات في وضوح وجلاء أما الجرائم المخلة بالشرف فلم يحددها في هذا القانون أو في سواءه تحديد جامعاً مانعاً كما كما كان شأنه بالنسبة للجنايات ، علي أن المتفق عليه يمكن تعريف هذه الجرائم بأنها هي تلك التي ترجع إلي ضعف في الخلق و إنحراف في الطبع . والشخص إذا إنحدر إلي هذا المستوي الأخلاقي لا يكون أهلاً لتولي المناصب العامة التي تقتضي فيمن يتولاها أن يكون متحلياً بالأمانة و النزاهة و الشرف و أستقامة الخلق .

وعلي هذا فتحديد الجريمة المخلة يالشرف أو الأمانة تحكمه نظرة المجتمع و تطوراته و قيمه و أخلاقياته فالشرف و الأامنة كما تذهب محكمة القضاء الإداري “ليس لهما قياس ثابت محدد ، بل هما صفتان متلازمتان لمجموعة المبادئ السامية و المثل العليا التي تواضع الناس علي إجلالها و إعزازها ….”.

  والجريمة المخلة بالشرف و الأمانة بالمفهوم السابق تنصرف إلي الجنايات و الجنح و يستبعد من نطاقها المخالفات. وفي ذلك تذهب الجمعية العمومية للقسم الأستشاري إلي أنه “لئن كان الأصل أن لفظ جريمة ينصرف إلي الجنايات و الجنح و المخالفات في مفهوم قانون العقوبات ، إلا أنه لما كان المشرع في المادة السابعة من القانون رقم 46 لسنة 1964 تقابل المادة (7)فقرة (3) من القانون رقم 58  لسنة 1971 قد اعتبر الحكم في جريمة مخلة بالشرف و الأمانة مانعاً من التعيين في الوظيفة العامة ، وجعل زوال هذا المانع رهناً برد اعتبار المحكوم عليه ، وكانت المادة (536) من قانون الإجراءات الجنائية قد قصرت رد الاعتبار علي المحكوم عليهم في جنايات و جنح دون المحكوم عليهم في مخالفات  ، فإن المانع من التعيين في الوظيفة العامة و بحكم اللزوم من الاستمرار فيها ، لا يصدق علي المخالفات لخروج هذه الجرائم من دائرة رد الاعتبار .

  (2)المخالفات التاديبية الخطيرة:

  يشمل هذا النوع من المخالفات التأديبية التي ترتكب عن سوء قصد ، أو عن إهمال يترتب عليه مساس أو إضرار بمصالح الجمهور أو المصالح المالية للدولة . ونذكر كمثال لها ما يلي :

-االتحريض علي مخالفة الأوامر الخاصة بالعمل .

-الاحتفاظ بأصول ورقة رسمية بقصد التستر علي مخالفات أو جرائم أرتكبت .

-مخالفة القواعد و الاحكام المالية المنصوص عليها في القوانين و اللوائح .

-مخالفة الأحكام الخاصة بضبط الرقابة علي تنفيذ الميزانية .

-الأمتناع عن أداء أعمال الوظيفة بما يفوت مصلحة علي المواطنين .

  (3)المخالفات التأديبية البسيطة :

وهي المخالفات التي تأتي نتيجة إهمال لا يترتب عليه مساس بمصالح الجمهور أو مصالح الدولة ، نذكر منها علي سبيل المثال ما يلي :

-التأخير عن مواعيد الحضور بما لا يعطل عمل الأخرين أو تقديم خدمات حيوية للجمهور .

-ترك العمل قبل المواعيد المقررة دون إذن أو عذر مقبول ، إذا لم يترتب علي ذلك تعطيل عمل الآخرين   ، او تقديم الخدمات الحيوية للجمهور .

-أداء أعمال للغير و لو في غير أوقات العمل الرسمية بدون إذن مما لا يؤثر علي سمعة الوظيفة .

درجة جسامة المخالفة كضابط في تكييف الواقعة التأديبية .

إن المعيار الذي يمكن الاستناد إليه ، و الإرتكاز عليه ، في تكييف الواقعة التأديبية من حيث درجة جسامة المخالفة ، يكمن بوضوح و جلاء في نوع و مقدار العقوبة التي ينص عليها المشرع في قوانين التوظيف المختلفة لكل طائفة من طوائف هذه المخالفات ، فنوع العقوبة و مقدارها ، يصلح أساساً مناسباً للتفريق و التمييز بينهما ، وبهذا المعيار يتحدد ضابط التكييف بين هذه الأنواع الثلاثة من المخالفات .

فالمخالفات تكيف علي انها بالغة الخظورة و خطيرة و بسيطة بحسب نوع العقوبة الواردة بقائمة الجزاءات و المتدرجة تنازلياً من الأخف إلي الأشد ، من الأنذار إلي العزل .