Home Blog Page 7

هل يسأل الموظف عن اخطائه السابقة و التالية علي شغل الوظيفة ؟

0
هل يسأل الموظف عن اخطائه السابقة و التالية علي شغل الوظيفة ؟
هل يسأل الموظف عن اخطائه السابقة و التالية علي شغل الوظيفة ؟

هل يسأل الموظف تأديبيا عن أخطائه السابقة علي شغل الوظيفة ؟!

إن المنطق و القانون و العدل كل أولئك يحتم الإجابة بالنفي : فعدم رجعية القوانين بصفة عامه ، و تلك التي تتضمن عقوبة بصفة خاصة ، لا يستند إلي مجرد مبادئ القانون و النصوص الدستورية ، بل أنه مبدأ أخلاقي توجبه العدالة ، و إستقرار الأوضاع و لهذا فإن القاعدة المستقرة في الدول المتحضرة تقضي بتحريم رجعية القوانين العقابية .

و من ناحية ثانية فإن التأديب يستند إلي المركز الوظيفي ، فكيف يحاسب الموظف عن أمور نسبت إليه قبل أن يسند إليه ذلك المركز ، وقبل أن يلتزم بإحترام واجباته و تكاليفه ؟!

ومع ذلك فقد وجدنا إشارات عابرة في بعض المراجع الفرنسية التي عالجت موضوع التأديب تذكر أنه من الممكن محاسبة الموظف تأديبيا عن أمور إرتكبها قبل التحاقه بالخدمة .

فالأستاذ “آلان بلانتي” يقول في مطولة في الوظيفة العامة ، أن القضاء يعتبر من الأخطاء التأديبية الأمور التي يرتكبها الموظف قبل التحاقه بالعمل إذا كانت مما يتعارض مع واجبات الوظيفة .

ولا شك أن في الأمر لبساً يقتضي التوضيح : أن تعيين الموظف او العامل يقتضي لسلامته توافر بعض الشروط المتعلقة بالسن ، و الصحة ،و الثقافة ،و الجنسية ، وحسن الخلق …إلخ مما تعالجه الكتب المتخصصة . فإذا عينت الإدارة أحد الموظفين مع تخلف أحد هذة الشروط ، و لو كان ذلك لسبب يرجع إلي الموظف ، كأن أخفي بعض البيانات ، ثم إكتشفت ذلك بعد تعيين الموظف ، فإن الأمر في هذة الحالة يتعلق بمدي صلاحية الموظف للبقاء في الوظيفة ،لا أمر تأديب موظف .

فإن كان الشرط المتخلف يجعل الموظف غير صالح للإستمرار في الخدمة ، كحسن السمعة ، أو الجنسية ، أو المؤهل المطلوب ..إلخ ، فإن لإدارة أن تسحب قرار التعيين استناداً إلي غش الموظف ، و المسلم به أن الغش يفسد كل شئ ، ولا يستقر معه القرار الإداري مهما طالت المدة . أما إذا كانت الواقعة التي أخفاها الموظف لا تؤثر في صحة قرار التعيين ، فإن الإدارة لا تستطيع أن تقدم الموظف بسببها إلي مجلس تأديب .

و لا يمكن تصور محاسبة الموظف عن أعمال إرتكبها قبل شغل منصبه إلا في حالة واحدة ، وهي أن يكون موظفت سابقا ، ترك عمله لأي سبب من الأسباب ، ثم التحق بخدمة الإدارة في وظيفة جديدة ، ثم إكتشف الخطأ الذي إرتكبه في الوظيفة القديمة . فحينئذ ، إذ لم تكن الدعوي قد تقادمت ، فإن من حق الجهة التي يتبعها أن تقدمه للتأديب عن العمل السابق.

 

هل يسأل الموظف تأديبياً عن أعماله التالية لترك العمل ؟

الأصل هنا ايضاً أن الإجابة بالنفي ، وهو المعني الذي أكدته المحكمة الإدارية العليا حيث يقول :”الأصل في التأديب أنه مرتبط بالوظيفة ، بحيث إذا إنقضت رابطة التوظيف لم يعد للتأديب مجال “. ثم أشارت المحكمة الإدارية العليا إلي الحكم الذي يعتبر إستثناء من هذة القاعدة و الذي إستحدثه المشرع بمقتضي القانون رقم 73 لسنة 1957 ، فإن الإستثناء مقصور علي الموظفين العمومين ، إذ لم يرد نص يفيد سريانه علي موظفي الشركات الخاضعين لأحكام القانون رقم 19 لسنة 1959 ، ولما كنا بصدد محاكمة موظف علي المعاش ، أي خارج رقابة الدولة و سلطاتها ، فإن هذا الوضع يتطلب إختيار عقوبات معينة تتفق مع الظروف التي تلائمه . ولهذا فإن المشرع يتدخل بنصوص خاصة لتحديد العقوبات التي يمكن توقيعها علي من تركوا الخدمة ، و هو ما فعله المشرع المصري في المادة 102 مكرراً ثانياً من القانون رقم 210 لسنة 1951 و المادة 67 من القانون 46 لسنة 1964 و المادة 64 من القانون رقم 58 لسنة 1971 و المادة 88 من القانون رقم 47 لسنة 1978 .

وتتجلي فائدة هذا الحكم في أنه يسد ثغرة مؤكدة في النظام الوظيفي :

-فالمصلحة العامة تقضي في كثير من الأحيان بتحميل بعض الموظفين بواجبات تلاحقهم حتي بعد ترك الخدمة ، تحقيقاً للصالح العام . ومن أوضحها ما ورد النص عليه في الفقرة الثامنة من المادة 77 من القانون رقم 47 لسنة 1978 من إلزام العاملين بعدم إفشاء الأمور السرية التي إطلعوا عليها بحكم عملهم حتي بعد ترك الخدمة . فمثل هذا الإلزام يبدو غير ذي موضوع إذا لم يمكن محاكمة الموظف المحال علي المعاش تأديبياً . ولقد كان هذا الإلتزام مقصوراً علي العاملين الحكوميين ، ولم يرد له مقابل بالنسبة للعاملين في القطاع العام . إلا أن المشرع قد وضع ذلك في الاعتبار وضمن القانون رقم 48 لسنة 1978 ذات الإلزام بالنسبة للعاملين في القطاع العام في الفقرة الاولي من المادة 79 .

-إذا حركت الإجراءات التأديبية ضد الموظف أو العامل ، و إستطالت إلي ما بعد بلوغه سن التقاعد ،فإن عدم وجود مثل الحكم المشار إليه يؤدي إلي وقف إجراءات المحاكمة التأديبية ، وهو ما يفقد الإجراء التأديبي قيمته .

-وأخيراً فإن ثمة إحتمالاً بألا تكتشف الجرائم التأديبية ولاسيما ذات الطبيعة المالية منها ، إلا بعد مرور وقت طويل ، وحينئذ قد يكون بعض المسئولين عنها قد تركوا الخدمة لسبب أو لاخر . وليس من المصلحة تركهم بلا جزاء ، في حين إن زملاء لهم قد يحاكمون و يعاقبون عن ذات الأفعال .

هذا وقت أفتت الجمعية العمومية للقسم الإستشاري بمجلس الدولة بأنه إذا التحق العامل بخدمة شركة عامة ثانية ، بعد إنقطاع صلته بالشركة الأولي ، فإنه يمكن في هذه الحالة محاكمته تأديبياً عن الأخطاء التي إرتكبها في الشركة الأولي ، لأن مساءلة العامل في هذة الحالة قد أصبحت حقاً من حقوق الدولة ، وتمس مصلحتها مباشرة . ومن ثم فإنها تستطيع ممارسة هذا الحق في مواجهة العامل ، لأن تركه الخدمة بالجهة الأولي ، ليس من شأنه أن يسبغ المشروعية علي ما إرتكبه من مخالفات في تلك الجهة ، وكل ذلك مشروط بألا تكون المخالفة قد تقادمت بمرور المدة المحددة تشريعياً .

الواجبات و المحظورات علي العاملين بالدولة و القطاع العام

0
الواجبات و المحظورات علي العاملين بالدولة و القطاع العام
Law school

الواجبات و المحظورات في قانون نظام العاملين بالدولة (رقم 47 لسنة 1978)

سلك هذا القانون الخطة التقليدية في هذا الصدد ، والقائمة علي تحديد أهم ما يجب علي العاملين أداؤه ، وما يتعين عليهم تجنبه ، وذلك في الفصل العاشر من الباب الثاني منه ، وذلك في المادتين 76 و 77 منه عالنحو التالي :

مادة 76 ” الوظائف العامة تكليف للقائمين بها ، هدفها خدمة المواطنين تحقيقا للمصلحة العامة طبقا للقوانين و اللوائح و النظم المعمول بها “.

ويجيب علي العامل مراعاة أحكام هذا القانون و تنفيذها . وعليه :

-أن يؤدي العمل المنوط به بنفسه بدقة و أمانة ، وأن يخصص وقت العمل الرسمي لأداء واجبات وظيفته ، ويجوز تكليف العاملين بالعمل في غير أوقات العمل الرسمية علاوة علي الوقت المعين إذا إقتضت مصلحة العمل ذلك .

-أن يحسن معاملة الجمهور مع إنجاز مصالحه في الوقت المناسب .

-أن يحافظ علي كرامة وظيفته طبقاً للعرف العام ، وأن يسلك في تصرفاته مسلكا يتفق والإحترام الواجب

-المحافظة علي مواعيد العمل و إتباع الإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية للوحدة في حالة التغيب عن العمل أو التأخير عن المواعيد .

-المحافظة علي ممتلكات و أموال الوحدة التي يعمل بها و مراعاة صيانتها .

-إبلاغ الجهة التي يعمل بها بمحل إقامته و حالته الإجتماعية و كل تغيير يطرأ عليها خلال شهر علي الأكثر من تاريخ التغيير .

-أن يتعاون مع زملائه في أداء الواجبات اللازمة لتأمين سير العمل و تنفيذ الخدمة العامة .

-أن ينفذ ما يصدر إليه من أوامر بدقة و أمانة ، وذلك في حدود القوانين و اللوائح و النظم المعمول بها . ويتحمل كل رئيس مسئولية الأوامر التي تصدر منه ، كما يكون مسئولاً عن حسن سير العمل في حدود إختصاصه .

 

الواجبات و المحظورات وفقا لقانون العاملين بالقطاع العام (رقم 48 لسنة 1978)

وردت قائمة الواجبات و المحظورات في الفصل العاشر من الباب الثاني من القانون علي النحو التالي :

مادة 78 ” يجب علي العامل مراعاة الأحكام الأتية :

-أداء الواجبات المنوطه به بدقة و أمانة .

-أن يحسن معاملة الجمهور مع إنجاز مصالحه في الوقت المناسب .

-المحافظة علي مواعيد العمل و اتباع الإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية للشركة في حالة التغيب عن العمل أو التأخير عن المواعيد .

-المحافظة علي ممتلكات و أموال الشركة التي يعمل بها و صيانتها .

-المحافظة علي كرامة الوظيفة و السلوك اللائق بها .

-إبلاغ الجهة التي يعمل بها بمحل إقامته و حالته الإجتماعية و كل تغيير يطرأ خلال المدة التي تحددها اللائحة الداخلية للشركة .

-أن يتعاون مع زملائه في أداء الواجبات العاجلة اللازمة لتأمين سير العمل .

-أن ينفذ ما يصدر إليه من أوامر و ذلك في حدود القوانين و اللوائح و النظم المعمول بها . ويتحمل كل رئيس مسئولية الأوامر التي تصدر منه ، كما يكون مسئولاً عن حسن سير العمل في حدود إختصاصه .

 

مادة 79 ” يحظر علي العامل بالذات أو الواسطة ما يأتي :

-إفشاء المعلومات المتعلقة بالعمل إذا كانت سريه بطبيعتها او بمقتضي تعليمات تصدر بذلك  ، و يظل هذا الإلتزام قائماً بعد انتهاء الوظيفة .

-الإحتفاظ لنفسه بأصل أي ورقة من الأوراق المتعلقة بالعمل ولو كان عملا كلف به شخصياً .

-الجمع بين عمله و أي عمل آخر إذا كان من شأن ذلك الإخلال بواجبات وظيفته أو لا يتفق مع كرامة الوظيفة و مقتضياتها .

-القيام بأعمال للغير بأجر أو بغير أجر إلا بموافقة الجهة التي يحددها مجلس الإدارة .

ويستثني من ذلك القيام بأعمال القوامة و الوصاية و الوكالة و المساعدة القضائية لمن تربطهم به صلة القرابة أو النسب إلي الدرجة الرابعة ، و كذلك القيام بأعمال الحراسة علي الأموال التي يكون شريكاً أو صاحب مصلحة فيها أو مملوكة لمن تربطهم به قرابة أو نسب إلي الدرجة الرابعة ، وذلك كله بشرط أن يخطر الجهة الرئاسية التابع لها .

-مزاولة الأعمال التجارية بوجه عام و كذلك الدخول في المناقصات و المزايدات و غيرها من أوجه النشاط التي تتصل بمهام وظيفته .

-الإشتراك في أوجه نشاط المشروعات أو المشأت التي تمارس نشاطاً مماثلاً مرتبطاً بالنشاط الذي تمارسه الشركة التي يعمل بها .

-شراء او استئجار عقار أو منقول مما تطرحه الجهات القضائية أو الإدارية للبيع أو للإيجار إذا كان ذلك يتصل بأعمال وظيفته .

-إستئجار أراض أو عقارات بقد إستغلالها في الدائرة التي يؤدي فيها أعمال وظيفته إذا كان ذلك يتعارض مع نشاط الشركة التي يعمل بها .

-المضاربة في البورصات .

-شرب الخمر أو لعب الميسر في الأندية أو المحال العامة .

-الإقراض أو الأقتراض من وكلاء الشركة التي يعمل بها أو المعتمدين لديها أو ممن يمارسون نشاطاً مماثلاً أو مرتبطاً بالنشاط الذي تمارسه الشركة التي يعمل بها أو ممن يتعاقدون معها .

-قبول أي هدايا أو مكافأة او عمولة أو قرض من أي نوع بمناسبة قيامه بواجبات وظيفته .

-التصريح بمعلومات أو بيانات تتصل بعمل الشركة بغير تصريح سابق من الجهة المختصة بالشركة .

-مخالفة إجراءات الأمن التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة الشركة .

-جمع نقود لأي فرد أو هيئة أو توزيع منشورات أو جمع توقيعات أو الإشتراك في تنظيم إجتماعات داخل مكان العمل إلا إذا كان كله بموافقة الجهة التي يحددها مجلس إدارة الشركة ، ومع مراعاة أحكام القانون رقم 34 لسنة 1976 بإصدار قانون النقابات العمالية .

-أن يشترك في تأسيس الشركات أو يقبل عضوية إدارتها أو أي عمل فيها إلا إذا كان مندوبا عن الشركة أو وحدات القطاع العام أو الحكومة أو الحكم المحلي .

 

وهنا ايضاً عقب المشرع علي هذا التعداد غير الحصري بالحكم التقليدي الذي تضمنته المادة 80 حيث تقول :” كل عامل يخالف الواجبات أو يرتكب المحظورات المنصوص عليها في هذا القانون أو يخرج علي مقتضي الواجب في أعمال وظيفته يجازي بأحد الجزاءات المنصوص عليها في المواد التالية ، وذلك بما يتناسب مع وظيفته و ظروف المخالفة التي إرتكبها “.

الجرائم التأديبية في لوائح الجزاءات

0
الجرائم التأديبية في لوائح الجزاءات
الجرائم التأديبية في لوائح الجزاءات

 

الجرائم التأديبية في لوائح الجزاءات

 

تجري العادة علي تضمين قوانين التوظيف (الكادرات العامة) أهم الواجبات التي يتعين علي الموظفين الخاضعين لأحكامها مراعاتها ، و العقوبات التي يمكن أن توقع عليهم عند مخالفة الواجبات المنصوص عليها أو الواجبات التي لم يرد عليها نص صريح . ولكن بدأت النظم الحكومية تتبع التقليد الذي طبق في الشركات بناءً علي احكام قانون العمل منذ صدور القانون رقم 41 لسنة 1944 (الخاص بقانون العمل الفردي) من ضرورة إصدار لائحة جزاءات ، تبين المخالفات المتعلقة بالعمل وما يقابلها من جزاءات ، ووضعها في أماكن ظاهرة لتكون تحت نظر العمال ، فيرتبون تصرقاتهم وفق أحكامها تجنباً للمسئولية .

ولقد وردت إشارة الي هذا التقليد في المادة 63 من القانون رقم 46 لسنة 1964 ، فبعد أن أوردت في فقرتها الأولي سلطة وكيل الوزارة و رئيس المصلحة في توقيع العقوبة التأديبية قالت في فقرتها التالية ” وتتضمن لائحة الجزاء تحديد الرؤساء الذين يجوز تفويضهم في توقيع العقوبات المشار اليها ” . ولم يرد نص مقابل في القانون رقم 58 لسنة 1971 ولكن المشرع اعاد النص عليه  في المادة 81 من القانون رقم 47 لسنة 1978 في فقرتها الأولي و التي تنص علي أن ” تضع السلطة المختصة لائحة تتضمن جميع أنواع المخالفات و الجزاءات المقررة لها و إجراءات التحقيق ” .

كما أن المادة 61 من لائحة العاملين بالقطاع العام (معدلة بالقرار الجمهوري رقم 802 لسنة 1967) تنص علي ما يلي :” يضع مجلس الإدارة لائحة تتضمن أنواع المخالفات و الجزاءات المقررة لها . وإجراءات التحقيق ، وتعتمد اللائحة من رئيس مجلس إدارة المؤسسة أو الوزير المختص حسب الأحوال ” . وقد ورد نص مقابل المادة 50 من القانون رقم 61 لسنة 1971 و التي تقضي بأن ” يضع مجلس الإدارة لائحة تتضمن جميع أنواع المخالفات و الجزاءات المقررة لها و إجراءات التحقيق و الجهة المختصة بالتحقيق مع العاملين مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن تنظيم النيابة الإدارية ، والمحاكمات التأديبية و القوانين المعدلة له “.

الجرائم التأديبية في قانون العقوبات

0
الجرائم التأديبية في قانون العقوبات
الجرائم التأديبية في قانون العقوبات

الجرائم التأديبية في قانون العقوبات

 

إن الموظف العام هو مواطن اولاً ، وموظف ثانياً . وصفته الثانية لا تحجب صفته الأولي . ومن ثم فإنه يخضع ككل مواطن لأحكام قانون العقوبات إذا ما ارتكب جريمة من جرائم قانون العقوبات . وقد يتأثر وضعه الوظيفي إذا ما حكم عليه في جريمة جنائية , ولكن ما يعنينا هنا ، هو ان المشرع الجنائي قد يقنن بعض الأخطاء التأديبية التي يرتكبها الموظفون ، و يعتبرها جرائم جنائية و هنا يندمج الخطأ الجنائي و الخطأ التأديبي ، ويصبحان شيئاً واحداً ، ولكن العقاب الجنائي عن الجريمة في هذة الحالة لا يعني إفلات الموظف من العقاب التأديبي إذا ما ارتأت الادارة معاقبته تأديبياً عن ذات الجريمة التي تثبت قبله . وكل ما هنالك أن حجية الحكم الجنائي الصادر بالعقاب ، تكون ملزمة لسلطة التأديب . اما حكم البراءة ، فليس ملزماً بالضرورة لسلطة التأديب .

ثم ان إصطلاح “الموظف” في نطاق قانون العقوبات له معني واسع ، يخرج عن حدود فكرة الموظف العام المتعارف عليها في نطاق القانون الإداري .و المشرع الجنائي هو الذي يحدد المقصود بفكرة الموظف او العامل الذي تطبق عليه قواعد القانون الجنائي في هذا الصدد .

وبإستعراض قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 (المعدل) نجد أنه قد جعل من المخالفات التأديبية التالية جرائم من جرائم العقوبات : حصول الموظف لنفسه او لغيره علي منفعه من دولة أجنبية ، إفشاء الموظف لسر من اسرار الدفاع ،عمل ضابط الجيش أو البوليس علي تعطيل أوامر الحكومة ، تجاوز الموظفين حدود وظائفهم و تقصيرهم في أداء الواجبات المتعلقة بها ، الإكراه وسوء المعاملة من الموظفين لأفراد الناس ، هرب المحبوسين و إخفاء الجانين ، فك الأختام و سرقة المستندات و الأوراق الرسمية المودعة ، تزوير الموظف للمستندات و الأوراق الرسمية ، إعطاء الموظف أحد الأفراد تذكرة سفر او تذكرة مرور بإسم مزور مع علمه بالتزوير ، التوقف عن العمل بالمصالح ذات المنفعة العامة والإعتداء علي حرية العمل .

ويلاحظ أن بعض الجرائم المستحدثة ، كانت فيما مضي جرائم تأديبية .ولكن الإتجاة الإشتراكي و تدخل الدولة في جميع المجالات الإقتصادية ، أوجب إخضاعها لقانون العقوبات .

ومن أمثلة ذلك المادة 116 مكررا من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 95 لسنة 2003 و التي تقول : ” كل موظف عام أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بحكم عمله أو بأموال الغير او مصالحهم المعهودة بها الي تلك الجهة يعاقب بالسجن المشدد . فاذا كان الضرر الذي ترتب علي فعله غير جسيم جاز الحكم عليه بالسجن ” .