Home Blog Page 11

حكم دائرة توحيد المبادىء بشأن إعتبار قرارات التسجيل الجنائى قرارات إداريه محلا لدعوى الإلغاء

0
حكم دائرة توحيد المبادىء بشأن إعتبار قرارات التسجيل الجنائى قرارات إداريه محلا لدعوى الإلغاء
حكم دائرة توحيد المبادىء بشأن إعتبار قرارات التسجيل الجنائى قرارات إداريه محلا لدعوى الإلغاء

الطعن 13592لسنة 56 ق جلسة 7 / 12 / 2013 مكتب فني 59 ج  توحيد المبادئ ق 1 ص 11

برئاسة السيد الأستاذ المستشارالدكتور/ فريد نزيه حكيم تناغو رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.

وعضوية السادة الأساتذةالمستشارين/ يحيى أحمد راغب دكروري, وعبد الله عامرإبراهيم سليمان, ومحمد عبد العظيم محمود سليمان, وفايز شكري حنين, ود.عبد الفتاح صبري أبوالليل, ومحمد عبد الحميد عبد اللطيف إبراهيم, وربيع عبد المعطي أحمد الشبراوي, ولبيب حليم لبيب, ومحمود محمد صبحي العطار, وحسن كمال محمد أبو زيد شلال. نواب رئيس مجلس الدولة.

– 1  تسجيل جنائي

الهدف من إنشاء نظام التسجيل الجنائي هو متابعة العناصرالإجرامية لمنعها من ارتكاب الجرائم أولضبطها إثرارتكابه ا- المجرم الخطرالذي يخضع للتسجيل هو كل من ارتكب أواشتهرعنه ارتكاب ما يخالف القانون ويخل بالأمن العام وتتوفرلديه نزعة إجرامية تستوجب متابعته- حالات وإجراءات ومراحل التسجيل، والتظلم منه، وأحوال رفع الاسم من التسجيل.

– 2  قرار إداري – ما يعد قرارا إداريا :

القرارالصادر بالتسجيل الجنائي – السرد التاريخي لوقائع حدثت بالفعل لا يعد عملا ماديا بحتا لا أثرله قانونا، بل يرقى لمرتبة القرارالإداري – تعد هذه الوقائع هي السبب في إصدارالقرارباعتبار الشخص ذا خطورة إجرامية، ومن ثم صدورقرار بالتسجيل الجنائي، والتعامل مع المسجل أمنيا على أساس من هذا القرار.

– 3  قرار إداري – ما يعد قرارا إداريا :

قراررفض التظلم من قرارالتسجيل الجنائي، وقراررفض محوالتسجيل ورفع اسم الشخص من عداد الخطرين المسجلين عند تقدمه طالبا ذلك، وقرارالامتناع عن رفع المسجل خطرا من عداد الخطرين – تستجمع هذه القرارات قوام القرارات الإدارية التي يجوزالطعن فيها بالإلغاء – القواعد التي ألزمت الجهة الإدارية بها نفسها والتي تضمنها نظام التسجيل الجنائي حددت حالات يتم فيها رفع الخطر من عداد المسجلين، ومن ثم فإن هناك إلزاما قانونيا بموجب هذه القواعد يقع على عاتق الجهة الإدارية المختصة باتخاذ القراربمحوالتسجيل الجنائي ورفع اسم المسجل الذي توفرت في شأنه إحدى الحالات المنصوص عليها بتلك القواعد، فإن هي تقاعست عن ذلك أوامتنعت أورفضت كان هناك قرارإداري سلبي بالامتناع عن محوالتسجيل ورفع اسم ذي الشأن من عداد المسجلين، يجوزأن يكون محلا لدعوى الإلغاء.

– 4  رد الاعتبار : حالاته وتنظيمه وأثره – 

أورد المشرع تنظيما لرد الاعتبار للمحكوم عليه في جناية أو جنحة، جاعلا مناطه انقضاء المدة المحددة في قانون الإجراءات الجنائية من تاريخ تنفيذ العقوبة المحكوم بها تنفيذا كاملا، أم من تاريخ العفوعنها، أو من تاريخ سقوط العقوبة بمضي المدة – رتب المشرع على رد الاعتبار، سواء كان ردا قضائيا أوقانونيا محوالحكم القاضي بالإدانة بالنسبة للمستقبل، وزوال كل ما ترتب عليه من انعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وجميع الآثار الجنائية.

– المواد أرقام (536) و(537) و(550) و(552) من قانون الإجراءات الجنائية، الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950.

– 5  قرار إداري – ما يعد قرارا إداريا :

رفض أوامتناع الجهة الإدارية عن محو التسجيل الجنائي ورفع اسم من رد إليه اعتباره من عداد المسجلين رغم عدم توفر سبب آخر مما يتيح التسجيل الجنائي – رتب المشرع في المادة (552) من قانون الإجراءات الجنائية على رد الاعتبار قضائيا كان أوقانونيا زوال جميع الآثار الجنائية التي ترتبت على الحكم الصادر بإدانة الشخص، حيث تغدو ساحته حالتئذ مبرأة من الجرم الذي تغشاها بالحكم الذي قضى بإدانته وتم محوه بالنسبة للمستقبل كأثر مباشر لرد الاعتبار- تلتزم جهة الإدارة بإعمال مقتضى ردالاعتبار، وبمالا يتعارض مع حكم هذه المادة؛ بحسبانها بما رتبته من آثارهي الواجبة التطبيق حتى لوتعارضت مع بعض ما تضمنه نظام التسجيل الجنائي من قواعد وضوابط لمحو التسجيل.

الــوقــــائـــــــــــــــع

بتاريخ 14-3-2010 أودع الأستاذ/… المحامي وکيلا عن الطاعن قلم کتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرطعن قيد بجدولها العام برقم 13592 لسنة 56 القضائية (العليا)، وذلك في الحكم الصادرعن محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى) في الدعوى رقم 4406 لسنة 63ق بجلسة 23-2-2010 الذي قضى برفض طلب وقف تنفيذ القرارالمطعون فيه، وإلزام المدعي مصاريف هذا الطلب.

وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقريرالطعن – الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وقرارجهة الإدارة السلبي بالامتناع عن رفع اسمه من التسجيل الجنائي بمصلحة الأمن العام، مع ما يترتب على ذلك من أثار، وتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغيرإعلان، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرارالمطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بموجب مسودته وبغير إعلان، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرارالمطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغيرإعلان، وإلزام جهة الإدارة المصروفات عن درجتي التقاضي.

وقد جرى إعلان تقريرالطعن إلى المطعون ضدهم بصفاتهم على النحو الثابت بمحضر الإعلان.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بوقف تنفيذ القرارالمطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثارعلى النحو الموضح بالأسباب، وإلزام المطعون ضدهم بصفاتهم المصروفات عن درجتي التقاضي.

وعينت لنظرالطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 17-10-2011، حيث قدم الحاضرعن الطاعن مذكرة دفاع وحافظة مستندات، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 16-1-2012 مع التصريح بمذكرات خلال شهر، وخلال هذا الأجل أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع طلب في نهايتها الحكم برفض الطعن، وبجلسة 16-1-2012 قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة بجلسة 2-4-2012للأسباب المبينة بمحضرالجلسة، وتدوول نظر الطعن على وفق الموضح بمحاضرالجلسات، وبجلسة 1-10-2012 قررت المحكمة إصدارالحكم بجلسة 19-11-2012، وفيها قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى (موضوع) لنظره بجلسة 5-1-2013، وتدوول نظره أمام هذه الدائرة إلى أن قررت بجلسة 9-2-2013 إحالته إلى دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا لترجيح أي الاتجاهين المذكورين بورقة الجلسة (الرول).

وعينت لنظر الطعن أمام الدائرة المذكورة جلسة 6-4-2013، حيث قدم الحاضر عن الدولة أثناءها مذكرة دفاع، وفيها قررت الدائرة إصدارالحكم بجلسة 4-5-2013مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع، وقد انقضى هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات من أي من الخصوم، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة بجلسة 1-6-2013 لتقوم هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير تكميلي توضح فيه رأيها في الواقعة محل المنازعة، وتدوول نظر الطعن ثانية أمام الدائرة، حيث قدم الحاضرعن الطاعن بجلسة 1-6-2013 المشارإليها مذكرة دفاع.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة التقريرالتكميلي، وارتأت فيه أن إدراج البيانات بكارت المعلومات الجنائية استنادا لقواعد التسجيل الجنائي قد استجمع جميع مقومات القرارالإداري، وأن امتناع الجهة الإدارية عن تحديث ومحوالبيانات الخاطئة أو المخالفة للأحكام القضائية النهائية المدرجة بكارت المعلومات الجنائية هو من قبيل القرارات الإدارية السلبية مما يخضع لرقابة القضاء الإداري بوقف التنفيذ والإلغاء.

وبجلسة 5-10-2013 قررت الدائرة إصدارالحكم بجلسة 7-12-2013، حيث صدرالحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكمه

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

وحيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 8/11/2008 أقام الطاعن الدعوى رقم 4406 لسنة 63ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري، طالبا الحكم بقبولها شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة فيما تضمنه من التسجيل الجنائي قرين اسم المدعي (الطاعن)، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بموجب مسودته بغير إعلان، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات، وذلك على سند من القول بأنه علم أن جهة الإدارة قامت بإدراج العديد من القضايا أمام اسمه بمصلحة الأمن العام على الرغم من صدورأحكام نهائية في هذه القضايا بالبراءة، بالإضافة إلى صدورحكم مع الإيقاف، وصدور قرارعن نيابة استئناف الإسكندرية برد اعتبار المدعي قانونا، ولما كان التسجيل الجنائي ضده يحول بينه وبين الحصول على عدد من التراخيص كترخيص حمل السلاح، كما يحول ذلك دون دخول أبنائه الكليات العسكرية، فإن هذا التسجيل يكون غيرقائم على سند صحيح، ويكون استمرار تنفيذ القرارالمطعون فيه يشكل أبرز صورالضررالتي يتعذر تداركها.

وبجلسة 23/2/2010 صدرالحكم بقبول الدعوى شكلا، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرارالمطعون فيه، وشيدت المحكمة حكمها على أساس أن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرارجهة الإدارة السلبي بالامتناع عن رفع اسمه من التسجيل الجنائي بمصلحة الأمن العام، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار، وأنه فيما يتعلق بركن الجدية بشأن طلب وقف تنفيذ القرارالطعين فإن مفاد المادتين (66) و(67) من الدستور، والمواد (536) و( 550) و(552) من قانون الإجراءات الجنائية أن الدستور أقر مبدأ شخصية العقوبة، وأنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، وأنه لا يجوزتوقيع عقوبة إلا بحكم قضائي، وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن النفس، وأن قانون الإجراءات الجنائية نظم أحكام رد الاعتبار إلى المحكوم عليه في جناية أو جنحة، إما قضائيا بطلب من المحكوم عليه، أو بحكم القانون متى مضى على تنفيذ العقوبة أوالعفو عنها المدد المنصوص عليها على وفق أنواع الجرائم التي حددها المشرع، وأن المشرع رتب على رد الاعتبارمحوالحكم القاضي بالإدانة بالنسبة للمستقبل، وزوال كل ما يترتب عليه من حرمان من الحقوق وجميع الآثار الجنائية. وأضافت المحكمة أن المستقر عليه أن قواعد انقضاء الدعوى الجنائية وسقوطها وقواعد رد الاعتبارالقضائي أوالقانوني هي قواعد تنطلق من أن مضي الزمن على ارتكاب الجريمة وما يرتبط به من نسيان الفعل من ذاكرة الناس، يقيم قرينة على أن المجتمع قد تعامل مع من ارتكب الجريمة على أنه شخص بريء نشأ له مركز واقعي يتعين إقراره، بحيث لايبقى السلوك الذي سلكه أوالاتهام أوالعقوبة المحكوم بها سيفا مسلطا عليه.

وأنه لما كان البادي من ظاهر الأوراق أن وزارة الداخلية تحتفظ في أرشيف إدارة المعلومات الجنائية بالقضايا التي اتهم فيها المدعي، وعددها ثماني قضايا إتلاف وسرقة متنوعة، وأخرها القضية رقم 12253 لسنة 1998 جنح قسم كفر الدوار، وأن المدعي سبق تسجيله في عداد الخطرين بالقراررقم 45 لسنة 1994، ورفع اسمه لتوقف النشاط بموجب القراررقم 877 في 9/7/2003، ولما کانت المحكمة قد سبق لها أن كلفت المدعي بجلسة 21/4/2009 بتقديم الأحكام التي صدرت ببراءته أو بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه التي أشار إليها بصحيفة دعواه، إلا أنه لم يقدم أي أحكام، وإنما قدم شهادة صادرة عن نيابة استئناف الإسكندرية بتاريخ 6/2/2008 تفيد أنه تقدم بطلب لرد اعتباره بشأن العقوبات الصادرة ضده في القضايا أرقام 10 لسنة 1983 و69 لسنة 1983 و35 لسنة 1987 و922 لسنة 1987 و923 لسنة 1987 جنح أحداث دمنهور، والقضايا أرقام 11 لسنة 1987 و33 لسنة 1987 و478 لسنة 1994 و8358 لسنة 1994 و12453 لسنة 1998 جنح قسم دمنهور، وقد أرسل الطلب إلى نيابة دمنهور الكلية، وورد منها مذكرة بحفظ الطلب لرد اعتبار الطالب إليه بقوة القانون.

ولما كان البادي أن هذه الشهادة معتمدة بخاتم يخالف خاتم شعارالجمهورية المعمول به حاليا فإن المحكمةلا تطمئن إلى صحتها، وأنه لما كانت أوراق الدعوى قد خلت من أي دليل على صدور أحكام نهائية ببراءة المدعي في القضايا المشار إليها، كما لا يوجد دليل تطمئن إليه المحكمة يفيد رد الاعتبار إليه، فمن ثم فإن احتفاظ جهة الإدارة بالمعلومات الجنائية عن الجرائم التي ارتكبها المدعي بأرشيف إدارة المعلومات الجنائية لا يشكل أية مخالفة لأحكام القانون، لاسيما أن الإدارة العامة للمعلومات والمتابعة الجنائية بوزارة الداخلية أفادت بكتابها رقم 8296 بتاريخ 21/12/2008، بأن الاحتفاظ بهذه المعلومات لا يترتب عليه أي أثرقانوني، ولا يتم تداولها في محررات تسيء لصاحبها أوبصحيفة الحالة الجنائية، وأنه لا يتم تقديم هذه المعلومات إلاللأجهزة الأمنية للاستعانة بها في أعمال البحث الجنائي، وبذلك يكون قرارجهة الإدارة السلبي بالامتناع عن رفع اسم المدعي من التسجيل الجنائي بمصلحة الأمن العام – بحسب الظاهرمن الأوراق – قد جاء مشروعا مطابقا لحكم القانون، الأمرالذي ينتفي معه ركن الجدية اللازم للقضاء بوقف تنفيذه، وهو ما يتعين معه القضاء برفض طلب وقف تنفيذ هذا القرار دون حاجة لاستظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه.

وإذ لم يرتض الطاعن هذا الحكم أقام طعنه الماثل ناعيا عليه الخطأ في تطبيق القانون، وصدوره على سند غير صحيح، على أساس من أحكام المادتين (66) و(67) من الدستور، والمواد أرقام (536) و(550) و(551) من قانون الإجراءات الجنائية، وأن أحكام هذه المواد – وكما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا – واضحة الدلالة في المعنى الذي قصده المشرع من قواعد وإجراءات رد الاعتبار للمحكوم عليه في جناية أو جنحة وأثره في الأحكام الصادرة في حقه، والمتمثل في زوال أثر هذه الأحكام مطلقا بالنسبة للمستقبل، وزوال كل ما ترتب عليها من حرمان من الحقوق وجميع الآثار الجنائية.

ولما كانت جهة الإدارة قد قدمت أمام محكمة أول درجة بيانا صادرا عن إدارة المعلومات بوزارة الداخلية يفيد أن الطاعن سبق اتهامه في عدة قضايا جنائية، فقدم الطاعن شهادة رسمية صادرة عن نيابة استئناف الإسكندرية تفيد أنه تقدم بطلب لرد اعتباره عن القضايا السابق اتهامه فيها، وقد انتهى المحامي العام الأول بنيابة استئناف الإسكندرية إلى حفظ الطلب مع إفهام الطالب برد اعتباره قانونا، وأنه إذا كانت المحكمة قد ذكرت في معرض حكمها أن هذه الشهادة معتمدة بخاتم يخالف خاتم شعارالجمهورية المعمول به حاليا وأنها لا تطمئن إلى صحتها، فإن الطاعن سيقدم شهادة أخرى جديدة صادرة عن نيابة استئناف الإسكندرية تفيد رد اعتباره وتؤكد صحة الشهادة السابق تقديمها أمام محكمة أول درجة.

ولما كانت جهة الإدارة قد أقرت صراحة بموجب المستندات المقدمة منها أنها تحتفظ في سجلاتها بالمعلومات المسجلة عن الطاعن على الرغم من محوجميع آثارتلك الأحكام بعد رد اعتباره، وكان من المتعين عليها عقب صدورقرارنيابة استئناف الإسكندرية محو تسجيل الأحكام المسجلة قرين اسمه بسجلاتها، وإذ لم تقم الجهة الإدارية بذلك فإن ادعاء الطاعن يكون قائما على سند صحيح، ويكون الحكم المطعون فيه جديرا بالإلغاء.

ومن حيث إن المسألة محل النزاع الماثل تدور حول طبيعة امتناع جهة الإدارة عن محو ما ورد بالسجل الجنائي من بيانات ومعلومات عن الطاعن، وما إذا كان تتوفرله مقومات القرارالإداري من عدمه، حيث صدرت عن الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا أحكام تنبئ عن أن هناك اتجاهين لها في هذا الشأن: (أحدهما) أنه ليس هناك قرار إداري بالمعنى المصطلح عليه، إذ إن ما يتم تسجيله هو مجرد بيانات لا تدين الشخص في شيء، وإنها مجرد سرد تاريخي لمعلومات عنه عن وقائع حدثت بالفعل مشفوعة بما انتهى إليه الأمر فيه ولا تتدخل فيها الوزارة بالرأي (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4863 لسنة 45ق. ع بجلسة 5/1/2002، والطعن رقم 1962 لسنة 47ق. ع بجلسة 19/6/2004)، و(الثاني) أن ذلك الامتناع يتوفربه القرارالإداري السلبي بأركانه (حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3619 لسنة 46ق.ع بجلسة 26/3/2005، والطعن رقم 6559 لسنة 47ق. ع بجلسة 3/7/2005).

وحيث إن الكلمة الفصل في شأن محل النزاع وما إذا كان هناك قرار إداري سلبي يتحقق قيامه ويكون مستكملا أركانه عندما تمتنع الجهة الإدارية عن محو البيانات والمعلومات التي سبق لها إثباتها عن الشخص في السجل الجنائي، تتوقف على ما إذا كان مناط مثل هذا القرار متوفرا من عدمه، ارتفاقا لما إذا كان هناك إلزام يقع على عاتق جهة الإدارة بإجراء هذا المحو على أساس من حكم المادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 لتوفر قاعدة قانونية تقضي بذاك الإلزام.

وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة (10) المشار إليها تنص على أنه: “ويعتبر في حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح”، فقد صار هناك استقرار على أن القرار الإداري قد يكون صريحا تعبر به جهة الإدارة في الشكل الذي يحدده القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث مركز قانوني معين، وقد يكون سلبيا عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون، بما يتعين معه لكي يكون هناك قرار إداري سلبي يمكن الطعن عليه بالإلغاء أن يكون هناك إلزام قانوني لجهة الإدارة باتخاذ قرار معين، وإلا فإنه إذا انتفى موجب هذا الإلزام لم يكن مناط اتخاذه متوفرا، وينتفي آنئذ قيام القرار السلبي بالامتناع، ومن ثم مناط قبول دعوى الإلغاء.

ومن حيث إنه باستقراء القواعد والضوابط والإجراءات المنظمة للتسجيل الجنائي، والتي يجرى إجراء التسجيل على أساسها منذ عام 1984 وحتى الآن على وفق ما تضمنته الكتب الدورية الصادرة عن مصلحة الأمن العام في هذا الشأن، يتبين أن الهدف من نظام التسجيل الجنائي هو متابعة العناصر الإجرامية لمنعهم من ارتكاب الجرائم أو لضبطهم إثر ارتكابها، وبما يمكن أجهزة البحث الجنائي من أداء رسالتها المنشودة في مكافحة الجريمة وتحقيق الاستقرار الأمني في إطار من الشرعية والقانون وحماية حقوق الإنسان.

وقد تضمن هذا النظام تعريفا للمجرم الخطر الذي يخضع للتسجيل بأنه كل من ارتكب أو اشتهر عنه ارتكاب ما يخالف القانون ويخل بالأمن العام وتتوفر لديه نزعة إجرامية تستوجب متابعته، واعتبر النظام الشخص مجرما خطرا في الأحوال التي عددها، بدءا من أفراد التشكيلات العصابية ومن سبق الحكم عليه أو اتهامه في جريمة من الجرائم الواردة بقواعد التسجيل، وانتهاء بمن اشتهر عنه لأسباب ومبررات معقولة ارتكاب الحوادث المبينة في البندين 2 و3 من الأحوال التي يعتبر الشخص فيها مجرما خطرا، ومنها الاستئجار على القتل وتهريب المخدرات أو الاتجار فيها أو زراعتها أو تصنيعها والبلطجة وفرض السيطرة والابتزاز بالإرهاب أو التهديد وجنايات السرقات وجرائم الآثار والبغاء الدولي والنصب وجرائم التموين ذات التأثير الضار بالاقتصاد القومي أو الصحة العامة.

وحدد النظام درجات الخطورة مصنفا إياها إلى ثلاث فئات: أولها الفئة (أ) ويسجل عليها أعلى الأشخاص خطورة، تليها الفئة (ب) للأقل خطورة، ثم الفئة (ج) لأدنى درجات الخطورة، وبحيث تتحدد درجة الخطورة عند بدء التسجيل على وفق التفصيل الوارد بالنظام، ويتم تسجيل المجرم الخطر بمديريات الأمن بالقسم أو المركز محل الإقامة أو محل النشاط، ويجوز للإدارات العامة أو المصالح اتخاذ إجراءات التسجيل بها، وتتخذ هذه الإجراءات بناء على طلب رئيس وحدة مباحث القسم أو المركز أو مفتش المباحث المختص أو رئيس وحدة التسجيل الجنائي أو رؤساء الأقسام النوعية والوحدات المتخصصة، وكل من له اختصاص بمتابعة النشاط الإجرامي للعناصر الإجرامية.

وقد تضمن ذلك النظام تشكيل لجان تعني بإجراء التسجيل، حيث إن هناك لجنة بالقسم أوالمركز تختص بالنظرفي التقارير المحررة بمعرفة رئيس وحدة المباحث بطلب التسجيل في عداد الخطرين، وهناك لجنة أخرى بالمديرية تختص بالنظر في محاضرلجان شئون الخطرين الواردة لها من أقسام ومراكز المديرية وإبداء الرأي فيها، كما أن هناك لجنتين يتولى تشكيلهما مديروالإدارات العامة والمصالح تنظم عملهما واختصاصهما ذات القواعد المنظمة للجان بمديريات الأمن.

ويمر إصدار القرار بالتسجيل بمراحل تتمثل في قيام رئيس وحدة المباحث أو من في حكمه بإعداد تقرير يتضمن بيانات وافية عن الشخص المطلوب تسجيله موضحا المبررات الداعية للتسجيل مرفقا به المستندات المنصوص عليها بالقواعد الخاصة بالتسجيل، ثم يعرض هذا التقرير على لجنة شئون الخطرين الأولى للفحص وإبداء الرأي في محضريتضمن البيانات والمعلومات الخاصة بالشخص المطلوب تسجيله ومبررات التسجيل، حيث يتم إرسال هذا المحضر وذاك التقرير ومرفقاته إلى إدارة أو قسم المعلومات الجنائية للمراجعة والعرض على لجنة شئون الخطرين الثانية للفحص وإبداء الرأي في محضر آخر، وفي حالة الموافقة يرسل الملف بمرفقاته إلى إدارة المعلومات الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام للفحص وإصدار القرار، وعقب صدور القرار تحفظ مستندات الملف بالأرشيف الإلكتروني بقطاع مصلحة الأمن العام وتدرج بياناته بالحاسب الآلي المركزي، ويعاد الملف لإدارة أو قسم المعلومات الجنائية مرفقا به صورة القرار، ثم يقوم رئيس قسم المعلومات الجنائية باتخاذ الإجراءات التنفيذية لإدراج الخطر بسجل قيد الخطرين وإعداد البطاقات الخاصة وإخطار رئيس وحدة المباحث المختص أو من في حكمه بالإدارات العامة والمصالح لاتخاذ ذات الإجراءات، أما في حالة رفض التسجيل فيتم حفظ الأوراق بالجهة الطالبة مع عدم جواز العرض مرة أخرى إلا إذا طرأت مبررات جديدة.

وتضمنت تلك القواعد أنه لما كان الهدف من إنشاء نظام التسجيل الجنائي هو متابعة العناصر الإجرامية لمنعهم من ارتكاب الجرائم أو لضبطهم إثر ارتكابها، ولتحقيق ذلك يجب أن يحتوي ملف الخطر على جميع المعلومات عن نشاطه الإجرامي ومختلف جوانب حياته الأخرى وتحديث تلك المعلومات بصفة مستمرة بجميع ما يطرأ على حالته من متغيرات أو أحداث، وعلى أن تتم المتابعة بصفة دورية.

كما أوردت تلك القواعد أنه يترتب على تصاعد أو تراجع نشاط الخطر رفع أو خفض درجة الخطورة، وأنه إذا توفرت حالة من الحالات المنصوص عليها بالنظام يتم رفع الخطر من عداد المسجلين، وهذه الحالات هي: (1) الوفاة، (2) العجز الكلي أو الجزئي، (3) توقف النشاط، ويشترط في هذه الحالة توفر شروط هي: أن يكون الخطر مسجلا على الفئة (ج)، وأن يتوقف نشاطه توقفا فعليا وإراديا، وأن يسلك الطريق القويم ويتعيش من طرق مشروعة،

(4) أن يستمر التوقف لمدة ثلاث سنوات متصلة تبدأ من تاريخ أخر اتهام أو الإفراج عنه في أخر حكم أو تاريخ انتهاء مدة المراقبة أو فترة الملاحظة في الإفراج الشرطي، مع انتهاء موقفه في جميع الأحوال بالنسبة لكافة القضايا المتهم فيها، ويجوز رفع المسجل على الفئة (أ) مباشرة إذا ثبت توقف نشاطه إراديا لمدة تسع سنوات متصلة، ورفع المسجل على الفئة (ب) إذا ثبت توقف نشاطه لمدة ست سنوات متصلة، ولو لم يتم خفض درجة خطورتهما إلى الفئات الأدنى.

وقد نظمت تلك القواعد إجراءات التظلم من قرار التسجيل في عداد الخطرين وطلب رفع أو خفض درجة الخطورة، حيث يقوم الخطر بتقديم تظلمه أو طلبه لجهة تسجيله التي تقوم بدورها بفحصه وإبداء الرأي فيه وعرض ذلك على لجنة شئون الخطرين الأولى، التي تحرر محضرا برأيها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديم الطلب، ثم يرسل محضر هذه اللجنة إلى قسم المعلومات الجنائي للعرض على اللجنة الثانية للفحص وإبداء الرأي في محضر خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق إليها، ثم ترسل الأوراق بمحاضر اللجنتين لإدارة المعلومات الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام للفحص وإصدار القرار وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق إليها، فإذا صدر القرار برفع الخطر تقوم الإدارة المذكورة بالتأشير بالدفاتر الخاصة والتعديل بالحاسب الآلي وإخطار إدارة أو قسم المعلومات الجنائية بالجهة المعنية لإجراء مقتضى ذلك على وفق الموضح بالقواعد، ومنها إخطار القسم أو المركز المختص بصورة من القرار لتنفيذه، أما إذا صدر القرار بالرفض تم حفظ الأوراق بالجهة محل التسجيل، على ألا يعاد عرضها على لجان شئون الخطرين إلا إذا طرأت مبررات جديدة، وقد أولت تلك القواعد لمساعد الوزير لقطاع مصلحة الأمن العام سلطة بمقتضاها يكون له إصدار قرار برفع المسجل من عداد الخطرين لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة.

ومن حيث إنه يبدو جليا من نظام التسجيل الجنائي وما تضمنه من قواعد وضوابط وإجراءات لتسجيل المجرمين الخطرين الذين يخضعون لهذا النظام أن إجراء التسجيل يمر بمراحل عدة حتى يتم إصدار قراربه عن قطاع مصلحة الأمن العام، والذي على إثره تتخذ الإجراءات التنفيذية لإدراج الخطر بسجل قيد الخطرين ومعاملته على أساس من درجة خطورته التي إن كانت فائقة بحسبان الجرم الذي اقترفه وما إذا كان ينتمي إلى الفئة (أ) أو (ب) أو (ج)، وإنه في ضوء ذلك وما لجهة الإدارة من سلطة تقديرية في إصدار مثل هذا القرار الذي تعبر به عن إرادتها الملزمة على وفق ما وضعته هي من قواعد وضوابط بقصد إحداث مركز قانوني بالنسبة للشخص الذي يصدر بشأنه القرار بمقتضاه يكون ذا خطورة إجرامية يتم التعامل معه أمنيا على أساسها، فإنه يكون هناك قرار إداري مستوف جميع أركانه بالتسجيل الجنائي للشخص الخطر إجراميا.

ومن ثم يغدو القول بأن ما يتم تسجيله من بيانات أو معلومات عن الشخص مجرد سرد تاريخي لوقائع حدثت بالفعل، وأنها مجرد تنظيم للوزارة لأوراقها وترتيب لعملها واستجماع للعناصر اللازم وجودها تحت يدها لتؤدي المهام الموكلة إليها، وأنها بذلك لا تعدو أن تكون أعمالا مادية بحتة لا أثر لها قانونا، ولا ترقى لمرتبة القرارالإداري – يغدو هذا القول – مجافيا صائب حكم القانون؛ إذ تعد الوقائع المشارإليها هي السبب في إصدار القرار باعتبار الشخص ذا خطورة إجرامية، ومن ثم صدورقراربالتسجيل الجنائي، وبالتالي التعامل مع المسجل أمنيا على أساس من هذا القرارومتابعته درءا لارتكابه جريمة أو لضبطه إثر ارتكاب جريمة، ويعضد ذلك ما تضمنته القواعد من إجراءات للتظلم إداريا من هذا القرار، وكيفية إصدار القرار – على وفق ما سلف بيانه – بشأن هذا التظلم، بما ينطوي على إفصاح لجهة الإدارة بسحب قرارها المتظلم منه بالتسجيل الجنائي أو برفض هذا التظلم عند عدم قيامه على أسباب توجب سحب هذا القرار.

ومن حيث إنه إذا كانت طبيعة القرار الصادر بالتسجيل الجنائي هي ذات طبيعة القرارات التي تفصح بها جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة على نحو ما سلف ذكره، وإنه قرار مستجمع قوام القرار الإداري الذي يجوز الطعن فيه بالإلغاء، فإن قرار رفض رفع اسم الشخص من عداد الخطرين المسجلين عند تقدمه طالبا ذلك للمبررات التي يستند إليها، والتي تقوم لجان شئون الخطرين بإبداء رأيها بشأنه، ثم صدور القرار من قطاع مصلحة الأمن العام، إنما هو قرار من ذات طبيعة القرار الأول، يجوز أن يكون محلا لدعوى الإلغاء، وكذلك الأمر بالنسبة للامتناع عن رفع المسجل خطرا من عداد الخطرين؛ ذلك أن تلك القواعد التي ألزمت الجهة الإدارية بها نفسها والتي تضمنها نظام التسجيل الجنائي حددت حالات يتم رفع الخطر من عداد المسجلين إذا توفرت إحداها، ومنها توقف النشاط على نحو ما ذكر آنفا، وبينت إجراءات ذلك – في غير حالة تقدم المسجل بطلب لرفع اسمه من عداد المسجلين – بقيامها هي بذاتها عن طريق رئيس وحدة مباحث القسم أو المركز أو الضابط المختص والعرض على لجنتي شئون الخطرين ثم على إدارة المعلومات الجنائية بقطاع مصلحة الأمن العام المنوط بها إصدار القرار بالرفع، والذي يتم التأشير به بالدفاتر الخاصة والتعديل بالحاسب الآلي وإخطار إدارة أو قسم المعلومات الجنائية بالجهة محل التسجيل، ومن ثم فإن هناك إلزاما قانونيا بموجب هذه القواعد يقع على عاتق الجهة الإدارية المختصة باتخاذ القرار بمحو التسجيل الجنائي ورفع اسم المسجل الذي توفرت في شأنه إحدى الحالات المنصوص عليها بتلك القواعد، فإن هي تقاعست عن ذلك أو امتنعت أو رفضت كان هناك قرار إداري سلبي بالامتناع عن محو التسجيل ورفع اسم ذي الشأن من عداد المسجلين، يجوز أن يكون محلا لدعوى الإلغاء.

ومن حيث إن المادة (536) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 تنص على أنه: “يجوز رد الاعتبار إلى كل محكوم عليه في جناية أو جنحة، ويصدر الحكم بذلك من محكمة الجنايات التابع لها محل إقامة المحكوم عليه وذلك بناء على طلبه“.

وتنص المادة (537) على أنه: “يجب لرد الاعتبار: أولا: أن تكون العقوبة قد نفذت تنفيذا كاملا، أو صدر عنها عفو، أو سقطت بمضي المدة. ثانيا: أن يكون قد انقضى من تاريخ تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها مدة ست سنوات إذا كانت عقوبة جناية، أو ثلاث سنوات إذا كانت عقوبة جنحة، وتضاعف هذه المدة في حالتي الحكم للعود وسقوط العقوبة بمضي المدة“.

وتنص المادة (550) على أنه: “يرد الاعتبار بحكم القانون إذا لم يصدر خلال الآجال الآتية على المحكوم عليه بعقوبة جناية أو جنحة مما يحفظ عنه صحيفة بقلم السوابق: أولا: بالنسبة إلى المحكوم عليه بعقوبة جناية أو بعقوبة جنحة في جريمة سرقة أو… متى مضى على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها أو سقوطها بمضي المدة اثنتا عشرة سنة. ثانيا: بالنسبة إلى المحكوم عليه بعقوبة جنحة في غير ما ذكر، متى مضى على تنفيذ العقوبة أو العفو عنها ست سنوات، إلا إذا كان الحكم قد اعتبر المحكوم عليه عائدا، أو كانت العقوبة قد سقطت بمضي المدة فتكون المدة اثنتي عشرة سنة“.

وتنص المادة (552) على أنه: “يترتب على رد الاعتبار محو الحكم القاضي بالإدانة بالنسبة للمستقبل، وزوال كل ما يترتب عليه من انعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وسائر الآثار الجنائية“.

ومقتضى ذلك أن المشرع أورد تنظيما لرد الاعتبار للمحكوم عليه في جناية أو جنحة، جاعلا مناطه انقضاء المدة المحددة في المادتين (537) و(550) من تاريخ تنفيذ العقوبة المحكوم بها تنفيذا كاملا، أو من تاريخ العفو عنها، أو من تاريخ سقوط العقوبة بمضي المدة، مرتبا على رد الاعتبار سواء كان ردا قضائيا – على وفق الأحكام المنظمة لذلك بصدور حكم عن محكمة الجنايات التابع لها محل إقامة المحكوم عليه بناء على طلبه -، أو كان قانونيا – على وفق ما انتظمته أحكام ذلك القانون – مرتبا عليه – محو الحكم القاضي بالإدانة بالنسبة للمستقبل، وزوال كل ما ترتب عليه من انعدام الأهلية والحرمان من الحقوق وجميع الآثار الجنائية.

وإنه إذا كانت قواعد التسجيل الجنائي المبينة سالفا قد تضمنت الحالات التي بتوفرها يمحي التسجيل الجنائي ويرفع اسم المسجل من عداد الخطرين، ومن بين هذه الحالات توقف النشاط الإجرامي توقفا فعليا وإراديا، بحيث يستمر التوقف لمدة ثلاث سنوات متصلة من تاريخ أخر اتهام، أو الإفراج عن المسجل في أخر حكم، أو من تاريخ انتهاء مدة المراقبة أو فترة الملاحظة في الإفراج الشرطي، وذلك بالنسبة للمسجل من الفئة (ج)، فإذا كان من الفئة (ب) تم رفع المسجل متى توقف نشاطه إراديا لمدة ست سنوات متصلة، أما إذا كان من الفئة (أ) تم رفعه إذا توقف نشاطه إراديا لمدة تسع سنوات متصلة – إذا كان ذلك كذلك – كان محو التسجيل الجنائي ورفع اسم المسجل أوجب إذا رد إليه اعتباره على وفق الأحكام المنوه عنها آنفا، لاسيما أن المشرع رتب على رد الاعتبار – قضائيا كان أو قانونيا – زوال جميع الآثار الجنائية التي ترتبت على الحكم الصادر بإدانة الشخص، حيث تغدو ساحته حالتئذ مبرأة من الجرم الذي تغشاها بالحكم الذي قضى بإدانته وتم محوه بالنسبة للمستقبل كأثر مباشر لرد الاعتبار.

وبناء عليه إذا لم تقم الجهة الإدارية بمحو التسجيل الجنائي ورفع اسم من رد إليه اعتباره من عداد المسجلين – رغم عدم توفر سبب آخر مما يتيح التسجيل الجنائي – فإن عدم قيامها بذلك أو امتناعها أو رفضها عند طلب المحو منها يغدو قرارا إداريا سلبيا بالامتناع عن محو التسجيل مستوفيا أركان القرار الإداري الجائز الطعن فيه بالإلغاء، إذ إن هناك إلزاما قانونيا عليها بإعمال مقتضى رد الاعتبار، وبما لا يتعارض بحال مع حكم المادة (552) المذكورة سالفا؛ بحسبانها بما رتبته من آثار هي الواجبة التطبيق حتى إن تعارضت مع بعض ما تضمنه نظام التسجيل الجنائي من قواعد وضوابط لمحو التسجيل.

وبالبناء على جميع ما سلف ذكره تكون القرارات التي تصدر بالتسجيل الجنائي، وتلك التي تصدر برفض التظلم من قرار التسجيل، والأخرى التي تصدر برفض محو التسجيل ورفع اسم ذي الشأن من عداد المسجلين أو بالامتناع عن محو التسجيل ورفع الاسم من عداد المسجلين، قرارات إدارية مستجمعة أركان القرارات التي تكون محلا لدعوى الإلغاء.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بأن القرارات التي تصدربشأن التسجيل الجنائي سواء التي تصدر بالتسجيل،أوالتي تصدربرفض محوالتسجيل ورفض رفع اسم ذوي الشأن من عداد المسجلين، أو الأخرى التي تكون بالامتناع عن محوالتسجيل، هي قرارات مستجمعة لأركان القرارات الإدارية التي تكون محلا لدعوى الإلغاء

 

حكم المحكمه الدستوريه بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (6) من القانون

0
حكم المحكمه الدستوريه بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (6) من القانون


المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من أبريل سنة 2019م، الموافق الثلاثين من رجب سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشارالدكتور/ حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجاروالدكتورعادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمـد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمـد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 131 لسنة 39 قضائية “دستورية” بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى “الدائرة الثانية” بحكمها الصادر بجلسة 22/1/2017 ملف الدعوى رقم 41394 لسنة 68 قضائية.

المقامة من

محمد وليد صبحى أبوشامى

ضــــــد

وزيرالداخليـة

الإجـــــراءات

بتاريخ العاشرمن أكتوبر سنة 2017، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، ملف الدعوى رقم 41394 لسنة 68 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى “الدائرة الثانية” بحكمها الصادربجلسة 22/1/2017، بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل فى دستورية نص المادة (6) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، فيما لم يتضمنه من منح الجنسية المصرية للأولاد القصر للأم الأجنبية التى اكتسبت الجنسية المصرية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا: برفضها.
وبعد تحضيرالدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدارالحكم فيها بجلسة اليوم.

الـمـحـكـمـة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من حكم الإحالـة وسـائر الأوراق – فى أن المدعى فى الدعوى الموضوعية، كان قد أقام الدعوى رقم 41394 لسنة 68 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى “الدائرة الثانية”، ضد وزيرالداخلية، بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرارالسلبى برفض منحه الجنسية المصرية والذى انتهت محكمة القضاء الإدارى بحكمها الصادربجلسة 22/1/2017، إلى تحديد التكييف القانونى الصحيح لهذه الطلبات، فى ضوء الصلاحيات المقررة لها قانونًا، بأنها تنصب على طلب القضاء بثبوت الجنسية المصرية له وما يترتب على ذلك من آثار، وقد أسس المدعى فى الدعوى الموضوعية، الطلبات المتقدمة على سند من أنه من مواليد 3/4/1991، بالقاهرة، لأب وأم أردنيىّ الجنسية، واستمرمقيمًا فى مصر، ولم يغادرها، وتعلم بمدارسها حتى حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، وبتاريخ 26/6/1998، حصلت والدته على الجنسية المصرية بزواجها من صابر محمد محمود، المصرى الجنسية، فتقدم بطلب لمصلحة الجوازات والهجرة والجنسية لمنحه الجنسية المصرية تبعًا لوالدته، إلا أن الجهة الإدارية رفضت استلام الطلب، فتظلم إلى لجنة فض المنازعات بوزارة الداخلية وقيد تظلمه برقم 509 لسنة 2014، وانتهت اللجنة إلى رفض تظلمه، مما حدا به إلى إقامة الدعوى المشارإليها، توصلاً للقضاء له بطلباته، وبجلسة 22/1/2017، قضت المحكمة بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى هذه المحكمة للفصل فى دستورية نص المـادة (6) من القانـون رقـم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، فيما لم يتضمنه من منح الجنسية المصرية للأولاد القصرللأم الأجنبية التى اكتسبت الجنسية المصرية.
وحيث إن المادة (6) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية تنص على أنه “لا يترتب على اكتساب الأجنبى الجنسية المصرية اكتساب زوجته إياها، إلا إذا أعلنت وزيرالداخلية برغبتها فى ذلك ولم تنته الزوجية قبل انقضاء سنتين من تاريخ الإعلان لغيروفاة الزوج ويجوزلوزيرالداخلية بقرا مسبب قبل فوات مدة السنتين حرمان الزوجة من اكتساب الجنسية المصرية.
أما أولاده القصرفيكتسبون الجنسية إلا إذا كانت إقامتهم العادية فى الخارج وبقيت لهم جنسية أبيهم الأصلية طبقًا لقانونها، فإذا اكتسبوا الجنسية المصرية كان لهم خلال السنة التالية لبلوغهم سن الرشد، أن يقرروا اختيارجنسيتهم الأصلية فتزول عنهم الجنسية المصرية متى استردوا جنسية أبيهم طبقًا لقانونها
ومفاد هذا النص أن المشرع رتب على اكتساب الأب الأجنبى الجنسية المصرية اكتساب أولاده القصرهذه الجنسية عند اكتسابه لها كأثرتبعى يترتب فى حقهـم – على ما أوضحت المذكـرة الإيضاحية للقانـون رقـم 26 لسنة 1975 المشارإليه وتقرير اللجنة التشريعية بمجلس الشعب عنه – بقوة القانون، وبشرط ألا تكون إقامتهم العادية فى الخارج وبقيت لهم جنسية أبيهم الأصلية طبقًا لقانونها، إلا أنه حرصًا من المشرع على كفالة حق القصر فى الاختيار بين جنسية أبيهم الأصلية والجنسية المصرية، منحهم المشرع الحق فى أن يختاروا خـلال سنة من تاريـخ بلـوغ سن الرشد جنسية أبيهـم الأصلية، ولكنه لم يجعل ذلك وحده سببًا لزوال الجنسية المصرية عنهم، إذ قد يقررون خلال المدة المحددة اختيارجنسية أبيهم الأصلية، ولكنهم لا يستردونها طبقًا لقانونها فيصبحون عديمى الجنسية، ولهـذا ربط المشـرع صراحـة زوال الجنسية المصريـة عنهم لا بتقريراختيارهم جنسية أبيهم وإنما باستردادهم فعلاً لهذه الجنسية طبقًا لقانونها

وحيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى المبدى من هيئة قضايا الدولة، على سند من عدم خضوع المنازعة الموضوعية للنص المحال، وإنما يحكمها نص البند رابعًا والبند خامسًا من المادة (4) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه، وبالتالى فإن القضاء فى دستورية النص المحال لا يحقق للمدعى فائدة تُرجى، فإن هذا الدفع مردود: ذلك أن المصلحة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها – وعلى ما جـرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحـة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثرالحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطـة بها والمطروحة على محكمة الموضـوع، ويستوى فى شأن توافرالمصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أوعن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحـرى توافر شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولهـا ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمـة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدرانعكاس النص التشريعى المحال على النزاع الموضوعى فيكـون الحكم فى المطاعـن الدستورية لازمًا للفصـل فى ذلك النـزاع وأنه لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحـة، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النص الذى ثارت بشأنـه شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضـوع انعكاس على النزاع الموضوعى فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة. كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن المصلحة فى الدعوى الدستورية قوامها، أن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدورحولها الخصومة بأكملها أو فى شق منها فى الدعوى الموضوعية. متى كان ذلك وكان النزاع الموضوعى يدورحول طلب المدعى فى تلك الدعوى وهو من مواليد القاهرة فى 3/4/1991 بثبوت الجنسية المصرية له تبعًا لاكتساب والدته الجنسية المصرية بتاريخ 26/6/1998 حال كونه فى هذا التاريخ قاصرًا لم يبلغ سن الرشد، وكان نص الفقرة الثانية من المادة (6) المحال قد قصر الحق فى اكتساب الجنسية المصرية على الأولاد القصرللأب الأجنبى الذى يكتسب الجنسية المصرية دون الأم الأجنبية، ليضحى النص المذكور فيما تضمنه من قصر الحق فى اكتساب الجنسية المصرية بقوة القانون بالنسبة للأولاد القصرعلى حالة اكتساب الأب الأجنبى لها دون الأم الأجنبية التى اكتسبت الجنسية المصرية، هو المانع القانونى الذى يحول بين المدعى واكتساب الجنسية المصرية تبعًا لاكتساب والدته لها، وتوافرت فى حقه باقى الشروط التى حددها القانون لاكتساب تلك الجنسية فإن المصلحة فى الدعوى المعروضة تكون متحققة فى حدود نطاقها المتقدم، إذ يكون للقضاء فى دستورية النص المحال فى الإطار المشارإليه أثره وانعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها ويضحى الدفع بعدم قبول الدعوى المبدى من هيئة قضايا الدولة فاقدًا لسنده القانونى، حقيقًا بالرفض.

وحيث إن حكم الإحالة ينعى على النص المحال فى حدود نطاقه المتقدم مخالفة نصوص المواد (6، 10، 11، 53) من الدستورالصادر سنة 2014، بقالة إن هذا النص بقصره الحق فى اكتساب الجنسية المصرية بالنسبة للأولاد القصر على حالة اكتساب الأب الأجنبى لها دون الأم الأجنبية، يتضمن تمييزًا غيرمبرر يتصادم ومبدأ المساواة، فضلاً عن عدم مراعاته الحفاظ على وحدة الأسرة وتماسكها ولم شملها.
وحيث إن الدستورقد حرص فى المادة (4) على النص على مبدأ تكافؤ الفرص باعتباره من الركائز الأساسية التى يقوم عليها بناء المجتمع، والحفاظ على وحدته الوطنية، ومن أجل ذلك جعل الدستوربمقتضى نص المادة (9)، تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز التزامًا دستوريًّا على عاتق الدولة، لا تستطيع منه فكاكًا. وقوام هذا المبدأ – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الفرص التى كفلها الدستور للمواطنين فيما بينهم تفترض تكافؤها، وتدخل الدولة إيجابيًّا لضمان عدالة توزيعها بين من يتزاحمون عليها، وضرورة ترتيبهم بالتالى فيما بينهم على ضوء قواعد يمليها التبصر والاعتدال وهو ما يعنى أن موضوعية شروط النفاذ إليها، مناطها تلك العلاقة المنطقية التى تربطها بأهدافها فلا تنفصل عنها.

وحيث إن الدستور قد حرص فى العديد من مواده على التأكيد على مبدأ مساواة المرأة بالرجل فاعتمد بمقتضى نص المادة (4) مبدأ المساواة إلى جانب مبدأى العدل وتكافؤ الفرص، أساسًا لبنـاء المجتمـع وصيانة وحدتـه الوطنية، كما ساوى بينهما طبقًا لنص المادة (6) فى مجال منح الجنسية المصرية الأصلية للأبناء فاعتبر الجنسية حقًا لمن يولد لأب مصرى أولأم مصرية، وجعل بمقتضى نص المادة (11) كفالة تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التزامًا دستوريًّا على عاتق الدولة وحظر بموجب نص المادة (53) التمييز بينهما فى مجال حقوقهم وحرياتهم على أساس الجنس بما مؤداه: تكامل نصوص الدستورالمتقدمة جميعًا واتجاهها لتحقيق الأغراض عينها التى رصدها المشرع لتجمعها جميعًا تلك الوحدة العضوية التى تقيم بنيانها نسيجًا متضافرًا، غايته تحقيق مقاصد الدستور فى إقامة المساواة بين أبناء الوطن الواحد رجالهم ونسائهم دون تمييزلأى سبب والذى اعتبر الدستور اقترافه جريمة يعاقب عليها القانون كما ألزم الدولة باتخاذ التدابيراللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وأوجب إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض وليغدو تحقيق ذلك هدفًا أسمى لكل تنظيم يسنه المشرع يتناول هذه المسألة وضابطًا لصحته من زاوية دستورية إذ من المقـرر أن النصـوص القانونيـة التى ينظم بها المشـرع موضـوعًا محـددًا لا يجوز أن تنفصل عن أهدافها، ذلك أن كل تنظيم تشريعى لا يصدرعن فراغ، ولا يعتبرمقصودًا لذاته، بل مرماه إنفاذ أغراض بعينها يتوخاها، وتعكس مشروعيتها إطارًا للمصلحة العامة التى أقام المشرع عليها هذا التنظيم باعتباره أداة تحقيقها وطريقة الوصول إليها.

متى كان ذلك، وكان الدستوروإن أوكل للمشرع بمقتضى نص الفقرة الثانية من المادة (6) تحديد شروط اكتساب الجنسية المصرية إلا أن ممارسة المشرع لسلطته التقديرية فى هذا المجال يحدها القيد العام الذى ضمنه الدستور نص المادة (92) والذى بمقتضاه لا يجوزلأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها، بما لازمه وجوب التزام التنظيم الذى يقره المشرع بالمبادئ الضابطة لسلطته فى هذا الشأن والتى يُعد تحقيقها غاية كل تنظيم يسنه وفى المقدمة منها العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، خاصة بين المرأة والرجل فى كافة الحقوق والحريات والقضاء على كافة أشكال التمييز بينهما، فضلاًعن الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية واستقرارها باعتبارها أساس المجتمع والذى جعله الدستور بمقتضى نص المادة (10) التزامًا على الدولة، والتى يتصادم معها جميعًا حرمان الأولاد القصر للأم الأجنبية من اكتساب الجنسية المصرية بقوة القانون تبعًا لاكتسابها هذه الجنسية، إسوة بالأب الأجنبى الذى قررالمشرع بالنص المحال حق أولاده القصرفى ذلك وليضحى النص المطعون فيه وقد قصرهذا الحق على الأولاد القصر للأب الأجنبى دون الأم الأجنبية، متضمنًا تمييزًا تحكميًّا لا يستند إلى أسس موضوعية ذلك أنه باعتباره الوسيلة التى اعتمدها المشرع لتنظيم موضوع اكتساب الأولاد القصر للأجانب المتجنسين بالجنسية المصرية لهذه الجنسية، يتناقض مع الأهداف التى رصدها الدستور، وأقام عليها بناء المجتمع، ليقع النص المطعون فيه – فى الإطارالمشار إليه – مخالفًا لنصوص المواد (4، 9، 10، 11، 53) من الدستور، فوق كونه يُعد مجاوزة من المشرع لنطاق السلطة التقديرية المقررة له بمقتضى نص المادة (92) من الدستور، فى مجال تنظيم الحقوق والحريات، هذا فضلاً عن أن النص فى الفقرة الثانية من المادة (9) من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييزضد المرأة الموقعة فى كوبنهاجن بتاريخ 30/7/1980، على أن “… 2- تمنح الدول الأطراف المرأة حقًا مساويًا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهـا، والتى تم التصديق عليها بتاريخ 15/8/1981، وعُمل بها اعتبارًا من 18/10/1981، ونُشرت فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 51 بتاريخ 17/12/1981، وصـدر القـرارالجمهـورى رقـم 249 لسنة 2007 بالموافقة على سحب التحفظ عليها، وعُمل به اعتبـارًا من 4/1/2008، ونُشـر فى الجـريـدة الرسمية العـدد رقـم 41 بتاريـخ 9/10/2008.
وحيث إن مؤدى ما تقدم، نشوء التزام على الدولة بتعديل قوانينها الداخلية بما يتفق وتعهداتها الدولية الناشئة عن الاتفاقية المشار إليها، وذلك إنفاذًا لمقتضى أحكام المادة (93) من الدستورالتى تنص على أن “تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التى تُصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا للأوضاع المقررة”، وما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (151) على أن” يمثل رئيس الجمهورية الدولة فى علاقاتها الخارجية، ويبرم المعاهدات، ويصدق عليها بعد موافقة مجلس النواب، وتكون لها قوة القانون بعد نشرها وفقًا لأحكام الدستور…”، ليضحى تراخى المشرع فى تعديل النص المطعون فيه بإنفاذ مقتضى نص الاتفاقية المشارإليه، فى شأن أحقية الأولاد القصرللأم الأجنبية التى اكتسبت الجنسية المصرية فى اكتساب هذه الجنسية تبعًا لأمهم، وبقوة القانون، أسوة بالأب الأجنبى الذى يكتسب الجنسية المصرية، إخلالاً من المشرع بالتزامـه الدستورى المتقـدم، بما يوقعـه فى حومـة مخالفـة أحكـام الدستور، ولا يقيله من هذه المخالفة النص فى المادة (26) من القانون رقم 26 لسنة 1975 سالف الذكرعلى أن “يُعمل بأحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالجنسية التى أبرمت بين مصر والدول الأجنبية، ولو خالفت أحكام هذا القانون”، ذلك أن إنفاذ مقتضى الاتفاقية المشار إليها يستوجب تضمين القانون ما يكفل هذا الحق للأولاد القصرللأم الأجنبية التى اكتسبت الجنسية المصرية وهوما خلا منه النص المطعون فيه الأمر الذى يغدو معه هذا النص مصادمًا لأحكام الدستورعلى النحوالمتقدم بيانه، مما يتعين معه القضاء بعدم دستوريته فى حدود النطاق المتقدم.

حكم المحكمه الدستوريه بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (6) من القانون

فلـهـذه الأسـبـاب

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (6) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية فيما تضمنه من قصرالحق فى اكتساب الجنسية المصرية بالنسبة للأولاد القصرعلى حالة اكتساب الأب الأجنبى لهذه الجنسية دون حالة اكتساب الأم الأجنبية لها.

أمين السر رئيس المحكمة

 

قرار وزير التربيه والتعليم رقم 34 لسنة 2018 بشأن تنظيم أحوال إلغاء الإمتحان والحرمان منه

0
قرار وزير التربيه والتعليم رقم 34 لسنة 2018 بشأن تنظيم أحوال إلغاء الإمتحان والحرمان منه

الوقائع المصرية العدد 71 بتاريخ 26 / 3 / 2018

بعد الاطلاع على قانون نظام الإدارة المحلية الصادربالقانون رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما 

وعلى قانون التعليم الصادربالقانون رقم 139 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما؛ 

وعلى قراررئيس الجمهورية الصادربالقانون رقم 101 لسنة 2015في شأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات؛ 

وعلى القانون رقم 73 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 101 لسنة 2015 في شأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات؛ 

وعلى قراررئيس الجمهورية رقم 271 لسنة 1997 بتنظيم وزارة التربية والتعليم؛ 

وعلى القرارالوزاري رقم 500 لسنة 2014 بشأن أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه وتعديله الصادربالقرار الوزاري رقم 11 لسنة 2016 

وعلى موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي بجلسته المنعقدة بتاريخ 6/ 2/ 2018؛ 

وتحقيقا لمقتضيات الصالح العام؛ 

قـــرر:

المادة 1

في تطبيق أحكام هذا القراريكون للمصطلحات التالية المعنى الوارد قرين كل منها

(أ) الامتحانات العامة: الثانوية العامة، ودبلوم التعليم الفني بأنواعه، ودبلوم التربية الخاصة، دبلوم الخط العربي والتخصص في الخط والتذهيب، وأبناؤنا في الخارج

(ب) الامتحانات المحلية: النقل في الصفوف الدراسية المختلفة، وإتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسي

(ج) المشرف على الامتحانات: رئيس عام الامتحان المختص بالنسبة للامتحانات العامة، ومديرمديرية التربية والتعليم المختص بالنسبة للامتحانات المحلية.

المادة 2

تسري القواعد والأحكام الواردة في هذا القرارعلى الطلاب الذين يتقدمون للامتحانات العامة، والامتحانات المحلية التي تشرف على إجرائها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والمديريات والإدارات التعليمية التابعة لها، داخل جمهورية مصرالعربية أو خارجها.

المادة 3

يلغى امتحان الطالب في جميع المواد، ويعتبرراسبا فيها سواء في الامتحانات العامة، أو الامتحانات المحلية مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانونا، إذا ارتكب أي من الأفعال الآتية

1- صور، أوطبع، أونشر، أوأذاع، أو روج بأي وسيلة : أسئلة الامتحانات، أوأجوبتها قبل عقد لجان الامتحانات، أوأثنائها، سواء وقع الفعل داخل هذه اللجان أوخارجها بقصد الغش، أوالإخلال بالنظام العام للامتحان، أواشترك أوشرع في ارتكاب أيا من هذه الأفعال

2- الغش، أوالشروع فيه، أوالاستفادة منه، أوالمساعدة عليه بأي وسيلة أثناء الامتحان

3- القيام بأي عمل من شأنه الإخلال بنظام الامتحان

4- الاعتداء بالقول، أوالفعل على أحد القائمين بأعمال الامتحانات، أو معاونيهم، أوالطلاب، أوالتحريض على ذلك أثناء الامتحان أوبسببه

5- استخدام الهاتف المحمول بكافة أنواعه، أوأي وسائل تكنولوجية أخرى تؤدي إلى ارتكاب أي فعل من الأفعال المنصوص عليها بالفقرتين (1، 2) من ذات المادة أو الشروع فيه

6- مساعدة الغير في أداء الامتحان بدلا منه

7- إخفاء أوراق الإجابة الخاصة به أو الهروب بها.

المادة 4

يلغى امتحان الطالب في المادة التي يؤدي الامتحان فيها، مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانونا، إذا ما ارتكب إحدى المخالفات الآتية

1- حيازة الهاتف المحمول، أوأي من الأجهزة التكنولوجية، أو أي وسائل، أوأدوات أخرى تساعد على الغش أثناء الامتحان

2- تضمين الإجابة ما يكشف عن شخصيته، أوما ينم على الاستهانة، أوالسخرية بأي صورة من الصور

3- تمزيق أوراق الإجابة، أونزع ورقة منها، أوالعبث بها، أو محاولة إخفائها، أومحاولة الهروب بها.

المادة 5

يلغى امتحان الطالب طبقا لأحكام المادتين الثالثة، والرابعة من هذا القراربقرارمن المشرف على الامتحان بعد تحرير رئيس لجنة سيرالامتحان محضرا بإثبات الحالة فورحدوث الواقعة أو اكتشافها وإجراء تحقيق مع الطالب بمعرفة جهة التحقيق المختصة من: (الإدارة – المديرية – الوزارة)، ويعد امتناع الطالب عن الخضوع للتحقيق، تنازلا عن حقه في الدفاع عن نفسه، وإقرارا ضمنيا منه بصحة ما ارتكبه من مخالفة، وتعرض نتيجة التحقيق والتوصية المقترحة على المشرف على الامتحان، لإصدار القرار المناسب على إنه بالنسبة للامتحانات العامة يجب إرسال أصل أوراق التحقيق إلى الإدارة العامة للشئون القانونية بالوزارة لاقتراح التوصية، وتعرض الأوراق على المشرف على الامتحان، لإصدارالقرارالمناسب، ولا يخطرالطالب بالقرار الصادربشأنه إلامع إعلان نتيجة الامتحان، وتعد الشهادة أوالبيان الصادربنتيجة الامتحان إخطارا له

ويراعى إثبات المخالفة الواردة بالفقرة (2) من المادة الرابعة بتقرير من لجنة تقديرالدرجات يعرض على رئيس لجنة النظام والمراقبة، ليقوم برفعه إلى المشرف على الامتحان ليقررإحالة الموضوع للتحقيق من عدمه، ثم تعرض عليه الأوراق لإصدار القرارالمناسب.

قرار وزير التربيه والتعليم رقم 34 لسنة 2018 بشأن تنظيم أحوال إلغاء الإمتحان والحرمان منه

المادة 6

يجوزلوزيرالتربية والتعليم والتعليم الفني، أوالمحافظ المختص بحسب الأحوال حرمان الطالب من دخول امتحان العام التالي لعام الإلغاء إذا كانت المخالفة المسندة له على قدرعال من الجسامة.

المادة 7

يلغى امتحان الطلاب – مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانونا – في الامتحانات العامة أو الامتحانات المحلية بقرارمسبب من وزيرالتربية والتعليم والتعليم الفني، أوالمحافظ المختص بحسب الأحوال إذا تبين أثناء تقديرالدرجات وجود تطابق في إجابات الطلاب في مادة أو بعض المواد مما يقطع بوجود حالة غش جماعي، وذلك بعد أن تقوم لجنة تقدير الدرجات بإعداد تقرير مفصل عن حالة تطابق الإجابات متضمنا الأرقام السرية لأوراق الإجابة التي يثبت فيها التطابق، ويعتمد التقريرمن مشرف تقدير المادة ويعرض على رئيس لجنة النظام والمراقبة المختص، لعرضه على المشرف على الامتحان الذي يقوم بتشكيل لجنة تقدير درجات أخرى لإعادة تقديرأوراق الإجابة التي تضمنها التقريرالمشار إليه والتأكد من وجود التطابق في الإجابة وإعداد تقرير مفصل ثان عن حالة التطابق يرفع إلى المشرف على الامتحان لعرضه على السلطة المختصة لإصدارالقرارالمناسب، وتقدردرجات جميع أوراق الإجابة محل المخالفة دون الإخلال بالسرية مع عدم رصد درجاتها في كشوف الرصد.

المادة 8

يجوزبقرارمسبب من وزيرالتربية والتعليم والتعليم الفني، أو المحافظ المختص بحسب الأحوال – مع عدم الإخلال بأي عقوبة جنائية – إلغاء الامتحان، أو تأجيله بالنسبة لجميع الطلاب في كل أو إحدى اللجان حال حدوث إخلال بالنظام العام للامتحان، أو سلامة إجراءاته أو شيوع الغش بها سواء تمت المخالفة داخل اللجنة أوخارجها.

المادة 9

يحرم الطالب الذي ألغى امتحانه في جميع مواد امتحان الدور الأول من أداء امتحان الدورالثاني لذات العام الدراسي الصادرفيه قرارالإلغاء، أما إذا كان إلغاء الامتحان في الدورالثاني فيكتفي بالإلغاء في هذا الدور

ويعتبرالعام الدراسي الذي عوقب فيه الطالب بإلغاء الامتحان لأي سبب من الأسباب الواردة بهذا القرارعام رسوب، ويحسب ضمن عدد مرات التقدم لأداء الامتحان المسموح بها قانونا، ويعتبر إلغاء الامتحان في مادة واحدة رسوبا في هذه المادة ويطبق في شأنها القواعد المنظمة للدورالثاني، ويكون الإلغاء في أحد فروع المادة إلغاء للمادة بأكملها

ولاتحول العقوبات الواردة في هذا القراردون حق الجهة الإدارية في إحالة الشق الجنائي للنيابة العامة لتحريك المسئولية الجنائية من جانبها.

المادة 10

يسمح للطالب الذي ارتكب إحدى المخالفات الواردة بهذا القرار باستكمال الامتحان في باقي المواد، لحين صدورقرار نهائي في الموضوع دون أن يكسبه ذلك أي حق.

المادة 11

ينشرهذا القراربالوقائع المصرية، ويعمل به من تاريخ صدوره، ويلغى كل ما يخالفه من قرارات، وعلى جميع الجهات المعنية – كل فيما يخصها تنفيذه.

 

حكم محكمة القضاء الإدارى بعدم قبول دعوى وقف تنفيذ قرار الدعوة لإجراء الإنتخابات التكميليه لنادى الزمالك

0
حكم محكمة القضاء الإدارى بعدم قبول دعوى وقف تنفيذ قرار الدعوة لإجراء الإنتخابات التكميليه لنادى الزمالك

حكم محكمة القضاء الاداري – الدائرة الثانية بجلسة 2/9/2019
في الدعـــــوى رقم 58949 لسنة 73 ق
المقامـــــة مـن
هاني مجدي حجاج خليل (وشهرته/ هاني العتال)
ضــــــــــــد
وزير الشباب والرياضة ، رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير ، المدير التنفيذي لوزارة الشباب والرياضة ، مدير مديرية الشباب والرياضة بالجيزة ، المدير التنفيذي لنادي الزمالك للألعاب الرياضية ، مرتضى أحمد محمد منصور بصفته رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك للألغاب الرياضية

بطلب الحكم :-
بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ والغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن إعلان بطلان قرار مجلس إدارة نادي الزمالك للألعاب الرياضية بدعوة الجمعية العمومية للنادي لإجتماع عادي لإجراء انتخابات تكميلية لمجلس الإدارة أيام 5 ، 6 ، 7/9/2019 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات .

حيث قضت المحكمة :-
بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائة جنيه أتعاب محاماة.

وجاء في حيثيات الحكم :-
ومن حيث أن المحكمة تستهل قضاءها بداءة ببيان مدى توافر صفة عضو جمعية عمومية لنادي الزمالك للألعاب الرياضية في شأن المدعي من عدمه، وذلك قبل الفصل فى شكل الدعوى وشقيها العاجل والموضوعي:
ومن حيث أن المادة (15) من ذات قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 على أن “يكون لكل هيئة رياضية جمعية عمومية، تتكون من الأعضاء العاملين، وتثبت لهم العضوية من تاريخ أداء الالتزامات الخاصة بشروط العضوية كافة.
وتتكون الجمعية العمومية للأندية الرياضية من الأعضاء العاملين المسددين لما عليهم من التزامات مالية خاصة بالعضوية قبل التاريخ المحدد لانعقاد الجمعية العمومية وفقاً للنظام الأساسي للنادي.”
وتنص المادة (16) من ذات القانون على أن ” تعقد الجمعية العمومية للهيئة الرياضية اجتماعاً عادياً مرة كل عام توجه الدعوة إليه خلال الأشهر الأربعة التالية لانتهاء السنة المالية، وذلك طبقاً للإجراءات وبالنصاب الذي يحدده النظام الأساسي للهيئة الرياضية.”
وتنص المادة (17) من ذات القانون على أن ” تختص الجمعية العمومية العادية بما يلي:
1- ………………………….2-…………………….
3- اعتماد الموازنة والحساب الختامي للسنة المالية المنتهية ومشروع الموازنة للسنة المالية المقبلة.
4- انتخاب مجلس الإدارة، وشغل المراكز الشاغرة. 5-………………………………)
وتنص المادة (7) من لائحة نادي الزمالك المعتمدة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 50 لسنة 2017 المنشورة في الوقائع المصرية العدد 197 تابع (ب) بتاريخ 29/8/2017والمعمول بها إعتبارا من 30/8/2017 – وذلك قبل إلغائها بقرار رئيس اللجنة الأولمبية رقم 11لسنة 2019 الصادر في 2/6/2019 – على أن :-
” …… العضو العامل: هو العضو الذي يكتسب عضوية النادي من تاريخ قرار مجلس الإدارة بقبول عضويته وسداد المبالغ المقررة خلال المدة المحددة في هذه اللائحة، ويحق له أن يساهم في جميع أنشطته ويتمتع بجميع الحقوق ويتحمل جميع الالتزامات المترتبة على هذه العضوية ويشترط فيه:
1- ألا يقل سنه عن 21 سنة ميلادية.
-2 أن يسدد جميع الالتزامات المالية المترتبة على إكتسابه العضوية وفق ما يحدده مجلس الإدارة بما لا يتعارض مع اللائحة المالية الصادرة عن الجهة الإدارية المركزية.
-3 ألا يكون محروما من مباشرة حقوقه المدنية ولم تصدر ضده أي أحكام نهائية بعقوبة جناية أو بعقوبة جنحة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو قضى بشهر إفلاسه بحكم بات ما لم يكن قد رد إليه إعتباره.
-4 أن يكون محمود السيرة وحسن السمعة
5 –ألا يكون قد سبق فصله أو إسقاط عضويته من إحدى الهيئات الرياضية أو الشبابية المحلية أو الإقليمية أو القارية أو الدولية لأسباب ماسة بالشرف أو الأمانة ما لم يمض على ذلك أربع سنوات ……………..
العضو التابع:- هو العضو الذي يكون إشتراكه في النادي تابعاً للعضو العامل وتنحصر هذه العضوية في الحالات الآتية:
1- زوجة العضو العامل التي يقل عمرها عن 21 سنة ميلادية.
2- أبناء وبنات العضو العامل الذين لا يزيد سن أي منهم عن 25 سنة ميلادية ما لم يتقدم بطلب للحصول على العضوية العاملة المستقلة بعد بلوغه سن 21 سنة وسداده مقابل فصل العضوية وقيمة الإشتراك السنوى الذي يقرره مجلس الإدارة.
3- أبناء وبنات العضو العامل من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يستطيعون الإعتماد على أنفسهم.
4- ………………….”
وتنص المادة (9) من ذات اللائحة على أن ” يقدم طلب الحصول على العضوية إلى إدارة النادي على النموذج المخصص لذلك …………………..، وتعرض طلبات العضوية على مجلس الإدارة للبت فيها خلال أسبوعين ….
ويشكل مجلس الإدارة لجنة لشئون العضويات برئاسة أحد نواب رئيس النادي يختاره مجلس الإدارة في أول إجتماع وعضوية أثنين من أعضاء مجلس الإدارة ومدير الشئون القانونية والمدير المالي ومدير الاشتراكات بالإضافة إلى أحد المستشارين من الأعضاء العاملين في النادي لمراجعة عضويات النادي شهريا وبيان مدى مطابقتها للائحة والقانون وقرارات مجلس الإدارة؛ …………..”
وتنص المادة (11) من ذات اللائحة على أن ” انتهاء العضوية:
تنتهي العضوية عن عضو النادي في حالة الوفاة ولا يجوز إسترداد المبالغ التي تم سدادها.
إسقاط العضوية:
تسقط العضوية عن عضو النادي في الحالات الآتية:
1- إذا فقد شرطا من شروط العضوية.
2- إذا تأخر عن سداد الإشتراك أو أي إلتزام مالي لمدة عامين متتاليين وذلك دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار
وفي جميع الأحوال يتعين على مجلس الإدارة إصدار قرار بإسقاط العضوية ولا يجوز للعضو الذي أسقطت عضويته إسترداد المبالغ التي يكون قد سددها للنادي.)
وتنص المادة (12) من ذات اللائحة على أن ” تتكون الجمعية العمومية للنادي من الأعضاء العاملين المسددين للإشتراك السنوي لآخر سنة مالية وكذلك ما عليهم من إلتزامات مالية مستحقة قبل التاريخ المحدد لإنعقاد الجمعية العمومية بأسبوع واحد على الأقل ؛ ويكون لكل الاعضاء العاملين المسددين للإشتراك السنوي لآخر سنة مالية الحق في حضور الجمعية العمومية والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات حتى لو كانوا اكتسبوا العضوية قبل إنعقاد الجمعية العمومية بأسبوع واحد ما داموا قد سددوا جميع إلتزاماتهم المالية الخاصة بالعضوية ؛ …………..”

حكم محكمة القضاء الإدارى بعدم قبول دعوى وقف تنفيذ قرار الدعوة لإجراء الإنتخابات التكميليه لنادى الزمالك

ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الجمعية العمومية للنادي الرياضي تتكون من الأعضاء العاملين المسددين لما عليهم من التزامات مالية خاصة بالعضوية قبل التاريخ المحدد لانعقاد الجمعية العمومية وفقاً للنظام الأساسي للنادي ، وقد بينت لائحة النظام الأساسي لنادي الزمالك المعتمدة بقرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 50 لسنة 2017 والمعمول بها إعتبارا من 30/8/2017 – وذلك قبل إلغائها بموجب قرار رئيس اللجنة الأولمبية المصرية رقم 11لسنة 2019 الصادر في 2/6/2019 – الشروط الواجب توافرها في العضو العامل وذلك بأن لا يقل سنه عن 21 سنة ميلادية ، وأن يكون محمود السيرة وحسن السمعة ، وألا يكون محروماً من مباشرة حقوقة المدنية ولم تصدر ضــــده أحكام نهائية بعقوبة جناية أو بعقوبة جنحة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو قضى بشهر إفلاسه بحكم بات ما لم يكن قد رد إليه إعتباره ، وأن يسدد جميع الالتزامات المالية المترتبة على إكتسابه العضوية ، كما بينت تشكيل الجمعية العمومية للنادي والتي تتكون من الأعضاء العاملين المسددين للإشتراك السنوي لآخر سنة مالية وكذلك ما عليهم من إلتزامات مالية قبل التاريخ المحدد لإنعقاد الجمعية العمومية بأسبوع واحد على الأقل ، ومنحت اللائحة مجلس إدارة النادي الحق في تشكيل لجنة لشئون العضويات لمراجعة عضويات النادي شهريا ، وبيان مدى مطابقتها للائحة والقانون وقرارات مجلس الإدارة وأنه في حالة فقد أي من الاعضاء شرطا من شروط العضوية أو تأخر عن سداد الاشتراكات إو إي إلتزام مالي لمدة سنتين يتم إسقاط عضويته من نادي الزمالك .

ومن حيث إنه وترتيباً على ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن السيد / مجدي حجاج خليل ( والد المدعي ) تقدم بطلب عضوية لنادي الزمالك للألعاب الرياضية بتاريخ 3/3/1998 مثبتا فيه إنه حاصل على بكالوريوس تجارة ، وضمن الطلب أبنائه القصر ” هاني مجدي حجاج مواليد 14/4/1983- المدعي- ، وأسماء مجدي حجاج مواليد 23/7/1986 ” وأرفق بطلبه شهادة منسوبة لجامعة عين شمس تفيد حصوله على بكالوريوس تجارة – إدارة أعمال دور مايو 1978 بتقدير جيد ـ وقد تم قبول الطلب آنذاك بفئة أعمال حرة مؤهل عالي ، وبتاريخ 6/8/2005 تقدم المدعي بطلب لنادي الزمالك لفصل عضويته عن عضوية والده المذكور لبلوغه (21) عاما ، وقد تم عرض الطلب على المكتب التنفيذي والذي وافق على فصل العضوية ، ومنذ ذلك التاريخ أصبح المدعي عضوا عاملا بالنادي، وبتاريخ 17/9/2017 قام المدير التنفيذي لنادي الزمالك بمخاطبة الأمين العام لجامعة عين شمس ، للإفادة عما إذا كان السيد / مجدي حجاج خليل بدوي كان طالبا بكلية التجارة جامعة عين شمس وحاصل على ( بكالوريوس تجارة – إدارة أعمال ) دور مايو 1978 من عدمه ، وبذات التاريخ قامت الجامعة المذكورة آنفا بالرد على نادي الزمالك بما مفادة أنه بالبحث في القرار الوزاري الخاص بخريجي كلية التجارة دور 1978 لم يستدل على إسم السيد المذكور ( مجدي حجاج خليل بدوي / والد المدعي ) ضمن خريجي الدفعة ، وبتاريخ 1/10/2017 قرر مجلس إدارة نادي الزمالك بجلسته المنعقدة تحت رقم (43) الموافقة على تشكيل لجنة شئون العضويات برئاسة السيد المستشار / أحمد جلال إبراهيم – ( نائب رئيس مجلس إدارة النادي ) وقرر المجلس تكليف اللجنة بمراجعة عضويات النادي شهريا لبيان مدى مطابقتها للائحة والقانون وقرارات مجلس الإدارة ، وبتاريخ 15/10/2017 أجتمعت لجنة شئون ومراجعة وفحص العضويات بجلستها رقم (1) حيث أطلعت على مذكرة مدير إدارة الاشتراكات بالنادي بشأن فحص ومراجعة ملف العضويات المختلفة وتبين لها عدم صحة المستندات المقدمة في بعض العضويات وعددها ( 8 ) من بينها عضوية السيد / مجدي حجاج خليل ( عضوية رقم 10525) ، وعضوية السيد / هاني مجدي حجاج خليل – المدعي – ( عضوية رقم 42062) وبناء على ذلك قررت اللجنة تطبيق نص اللائحة وإلغاء العضويات المزورة وعضوية الابناء والزوجات والوالدين والأخوة المنفصلين عن العضوية المزورة والمبينة في الكشف المرفق المعتمد من مدير إدارة الاشتراكات مع إبلاغ النيابة العامة بإلغاء العضويات المزورة والعرض على المجلس ، وبتاريخ 1/11/2017 إجتمع مجلس إدارة نادي الزمالك بجلسته العادية رقم (44) حيث قرر إعتماد ما جاء بمحضر إجتماع لجنة شئون العضويات بإلغاء عضوية كل من/ مجدي حجاج خليل ” عضوية رقم (10525) ” ، وهاني مجدي حجاج خليل ” عضوية رقم (47842 ) لمخالفتهم القانون واللوائح المعمول بها بعدما تبين عدم صحة المستندات المقدمة في هذه العضويات ومن ثم تكون عضويات مزورة هي والعضويات المنفصلة عنها .

وإذ لم يرتض المدعي هذا القرار فأقام الدعوى التحكيمية رقم 54لسنة 1ق /2017 أمام مركز التسوية والتحكيم الرياضي التابع للجنة الأولمبية المصرية بشأن طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون عليه الصادر بإلغاء عضويته بنادي الزمالك وإرجاعه كعضو عامل بالنادي وما ترتب عليه من آثار، وبتاريخ 1/11/2017 قررت اللجنة الاستشارية بمركز التسوية في نطاق الشق العاجل من تلك الدعوى رفض الشق العاجل من المنازعة التحكيمية وإحالة الشق الموضوعي من المنازعة التحكيمية إلى هيئة التحكيم المختصة.

وأقام المدعي أيضا الدعوى التحكيمية رقم 55 لسنة 1ق/2017 يلتمس فيها بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه الصادر بإلغاء عضويته بنادي الزمالك ومنع دخوله النادي وإرجاعه كعضو عامل بالنادي وتمكينه من إدراج إسمه ضمن كشوف المرشحين لعضوية مجلس إدارة نادي الزمالك في الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 23/11/2017 وفي الموضوع بالغاء القرار المطعون فيه ، وبتاريخ 5/11/2017 أنعقدت اللجنة الاستشارية بمركز التسوية والتحكيم الرياضي ، حيث قررت بذات التاريخ برفض الشق العاجل من المنازعة التحكيمية وإحالة الشق الموضوعي من المنازعة التحكيمية لهيئة التحكيم المختصة عقب تشكيلها ؛ ثم تقدم المدعي بعد ذلك بتظلم للجنة الأولمبية المصرية يطلب فيه بصفة مستعجلة إدراج أسمه ضمن كشوف المرشحين على منصب نائب الرئيس في إنتخابات نادي الزمالك المزمع إجراؤها يومي 23 ، 24/11/2017 ، وقد أحيل هذا التظلم للجنة التظلمات باللجنة الاولمبية المصرية ، والتي إنتهت إلى قبول التظلم شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار مجلس إدارة نادي الزمالك بإستبعاد المتظلم من قائمة المرشحين ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادته إلى قائمة المرشحين ، مع عدم إخلال ذلك بحق نادي الزمالك في إنهاء عضويته لمجلس الإدارة في حالة صدور حكم نهائي في جناية مخلة بالشرف والأمانة بإعتبار أن ذلك شرط إستمرار لصحة العضوية .

وإذ لم يرتض نادي الزمالك بما أنتهت إليه لجنة التظلمات باللجنة الأولمبية المصرية أقام الدعوى التحكيمية رقم 94 لسنة 1ق 2017 أمام مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري التابع للجنة الأولمبية المصرية ، وبتاريخ 19/11/2017 قررت اللجنة الاستشارية بمركز التسوية والتحكيم الرياضي بصفة مستعجلة : في الشق العاجل من المنازعة التحكيمية بوقف تنفيذ القرار الصادر من لجنة التظلمات باللجنة الأولمبية المصرية بتاريخ 13/11/2017 فيما تضمنه من إلغاء قرار مجلس إدارة نادي الزمالك بإستبعاد / هاني مجدي حجاج خليل من ضمن قائمة المرشحين لإنتخابات نادي الزمالك للدورة الانتخابية 2017/2021 – استنادا إلى صدور قرار نادى الزمالك بإلغاء عضويته- وبإحالة الشق الموضوعي محل المنازعة التحكيمية إلى هيئة التحكيم المختصة، وبتاريخ 22/11/2017 أنعقدت الهيئة التحكيمية بمركز التسوية والتحكيم الرياضي بشأن الدعوى التحكيمية 94لسنة 1ق/2017 وأمرت مؤقتا بإدراج إسم المحتكم ضده الرابع ضمن كشوف المرشحين لإنتخابات مجلس إدارة نادي الزمالك في التاريخ المشار إليه . استنادا إلى أن العضوية الملغاة ما زالت معروضة في شقها الموضوعي أمام هيئة التحكيم المختصة في الدعوى التحكيمية 55رقم لسنة 1ق/2017.

وبتاريخ 25/11/2018 صدر حكم في الدعوى التحكيمية رقم 55 لسنة 1ق /2017 سالفة البيان المقامة من هاني مجدي خليل حجاج ضد نادي الزمالك بشأن ” وقف تنفيذ والغاء قرار مجلس إدارة نادي الزمالك فيما تضمنه من إلغاء عضويته بنادي الزمالك.. ” وكذلك الدعوى التحكيمية رقم 54لسنة 1ق/2017 بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى التحكيمية وألزمت المحتكم مصروفات وأتعاب التحكيم .

ومن حيث إن قرار لجنة التظلمات باللجنة الأوليمبية المصرية الصادر بتاريخ 13/11/2017 الصادر بإلغاء استبعاد المدعى من انتخابات نادى الزمالك 2017/2012 ، وكذلك قرار مركز التسوية والتحكيم الرياضى بشأن الدعوى التحكيمية رقم 94 لسنة 1 ق المتضمن إدراج المدعى مؤقتا بكشوف الانتخابات ، قد صدرا بصفة مؤقتة دون الفصل في صحة عضوية المدعى من عدمها بالنادي استنادا إلى أن وجود دعوى تحكيمية برقم 55 لسنة 1 ق/2017 مقامة أمام مركز التسوية والتحكيم الرياضي موضوعها الفصل في صحة قرار مجلس إدارة نادى الزمالك المتضمن إلغاء عضوية المدعى من النادي، وتقتصر حجيتهما على مجرد السماح للمدعى بخوض انتخابات النادي لعام 2017 لحين الفصل في صحة عضوية المدعى من عدمه في الدعوى التحكيمية رقم 55 لسنة 1 ق/2017 ، حتى لا تضيع فرصة المدعى في الترشح ، وهذه الحجية مؤقتة بطبيعتها وحسب ما كشفت عنه أسباب الدعوى التحكيمية 94لسنة 1ق/2017 ، ومن ثم فإن هذه الحجية قد زالت بصدور قرار مركز التحكيم في الدعوى رقم 55 لسنة 1 ق/2017 ، بعدم اختصاصه ولائيا بنظر الدعوى التحكيمية ، ويستمر نفاذ القرار الصادر من مجلس إدارة النادي الصادر بجلسته المنعقدة تحت رقم (44) بتاريخ 1/11/2017 بإلغاء عضوية المدعي ( هاني مجدي حجاج خليل ) والتي تحمل رقم (47842) ، وإذ خلت أوراق الدعوى مما يفيد أنه تم سحب هذا القرار من قبل مجلس إدارة نادي الزمالك أو تم إعلان بطلانه من قبل الجهة الإدارية المختصة أو تم إلغائه بحكم قضائي ، ومن ثم يظل هذا القرار قائماً ومنتجاً لآثاره القانونية ، سيما وأن الحاضر عن المدعي لم يجحد المستندات المقدمة من نادي الزمالك ولم يعقب عليها ، وكان يتعين على المدعى أن ينشط لإقامة دعوى أمام الجهة القضائية المختصة بطلب إلغاء ذلك القرار .

ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك ، وكانت الصفة في الدعوى من النظام العام، ومن ثم يتعين على المحكمة التعرض لها من تلقاء نفسها ولو لم يثيرها الخصوم، وقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا إلى أن الخصومة القضائية هي حالة قانونية ، تنشأ عن مباشرة الدعوى بالإدعاء لدى القضاء ، وقد حدد القضاء إجراءات التقدم بهذا الإدعاء ، الذي ينبني عليه انعقاد الخصومة ، ويلزم لصحة الدعوى أن تكون موجهة من صاحب الشأن ذاته ، أو من جانب صاحب الصفة في تمثيله ، والنيابة عنه ، قانوناً أو إتفاقاً ، كما أنه من المقرر أن من شروط قبول الدعوى أن تكون هناك مصلحة شخصية مباشرة مادية كانت أو أدبـية لرافـع الدعـوى في طلب الغاء القرار المطعون فيه ، بأن يكون في حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه ، ويكون من شأنه أن يؤثر فيها تأثيراً مباشراً ، وإلا كانت الدعوى غير مقبولة شكلاً وكما جرى قضاء هذه المحكمة ، فإن التحقق من صفة الخصوم أمر جوهري في إنعقاد الخصومة ، ويتصل بالنظام العام للتقاضي، وبصفة خاصة بالنسبة للدعاوي الإدارية ، ويجب على المحكمة التصدي له بالبت والتقصي ، والتحقيق من تلقاء ذاتها .

(حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 4099 لسنة 45 ق.ع – جلسة 14/6/2003، وكذا حكمها في الطعن رقم 2256 لسنة 53 ق.م – جلسة 22/2/2009)

ومن حيث إنه وعلى هدي ما تقدم، وكان الثابت من الاوراق أن المدعي قد صدر بشأنه قرار مجلس إدارة نادي الزمالك بإلغاء عضويته، ومازال هذا القرار قائما ومنتجا لآثاره، ومن ثم فلا يتوافر بشأنه والحال كذلك وصف عضو الجمعية العمومية بنادي الزمالك، والذي يخوله الطعن على قرار مجلس إدارة النادي بدعوة الجمعية العمومية للانعقاد، وبالتالي فإن الدعوى الماثلة والحالة هذه تكون قد أقيمت من غير ذي صفه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه، وهو ما تقضي به المحكمة.
ولا يغير من ذلك ما قد يثار من أن المدعى تم انتخابه عضوا بمجلس إدارة نادى الزمالك الدورة 2017/2021 وذلك لأن ادراج اسمه بكشوف الانتخابات كان مؤقتا لحين الفصل في صحة قرار إلغاء عضويته بالنادى، ويبقى المركز القانوني له معلقا على الفصل في صحة ذلك القرار، وحيث إنتهى مركز التسوية والتحكيم الرياضى الدعوى التحكيمية 55لسنة1ق/2017، إلى عدم اختصاصه ولائيا بنظر الدعوى، فإن قرار إلغاء عضوية المدعى يعود إلى نفاذه مفترضاً فيه الصحة حتى يتم الفصل في مدى مشروعيته قضائياً ، وحيث لم يطعن المدعى على هذا القرار أمام هذه المحكمة ، كما خلت الأوراق مما يفيد وقف نفاذه ، فإنه يتعين إعمال أثره ، ومن نافلة القول أن انتخاب الجمعية العمومية للنادي عضوا بمجلس إدارة النادى لا يضفى صفة المشروعية على قرار عضويته ، ذلك أن العضوية شرط ابتداء للترشح لانتخابات النادي، وشرط استمرار للبقاء في عضوية مجلس الإدارة ، كما أن قبول العضوية او رفضها أو إلغائها إنما يكون من اختصاص مجلس إدارة النادى وليس جمعيته العمومية وفقا لأحكام القانون، فضلا عن أن مسألة العضوية لم تكن معروضة على أعضاء الجمعية العمومية للنادي وقت إجراء الانتخابات.ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات، وكذلك مبلغ مائة جنيه أتعاب محاماة عملا بحكم المادة (178) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 147لسنة 2019 والتي تنص على إنه ” ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﻣن ﺗﻠﻘﺎء ﻧﻔﺳﮭﺎ وﻋﻧد إﺻدار ﺣﻛﻣﮭﺎ أن ﺗﻠزم ﻣن ﺧﺳر اﻟدﻋوى ﺑﺄﺗﻌﺎب اﻟﻣﺣﺎﻣﺎة ﻟﺻﺎﻟﺢ ﺻﻧدوق اﻟرﻋﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﯾﺔ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﺑﺣﯾث ﻻ ﺗﻘل ﻋن اﻵﺗﻲ:
1-……..3- ﻣﺎﺋﺔ ﺟﻧﯾﮫ ﻓﻲ اﻟدﻋﺎوى اﻟﻣﻧظورة أﻣﺎم ﻣﺣﺎﻛم اﻻﺳﺗﺋﻧﺎف وﻣﺣﺎﻛم اﻟﻘﺿﺎء اﻹداري. 4-……………………..”

  • فلهذه الاسباب 

حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، والزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائة جنيه اتعاب محاماه