Home Blog Page 12

حكم قضاء إدارى بشأن التعيين فى وظيفة أستاذ غير متفرغ والضوابط القانونيه

0
حكم قضاء إدارى بشأن التعيين فى وظيفة أستاذ غير متفرغ والضوابط القانونيه

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الثالثة عشر (كادرات خاصة)

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم الأحد الموافق 2/2/2014م.

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / سيد عبد الله سلطان عمار                                   نائب رئيس مجلس الدولة

   ورئيس المحكمـة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن محمود سيد أحمد                                 نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم عبد الغني محمد علي                           نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / مصطفي سامي موسي                                         مفوض الدولة

سكرتير السيد / أحمد محمود أحمد                                                                      أميــن السر

أصــدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 1785 لسنة 65 ق

المقام من

……………..

ضــــــــد

  • رئيس مجلس إدارة معهد بحوث أمراض العيون. “بصفته”
  • وزير التعليم العالي والبحث العلمي. “بصفته”

الوقائع:-

أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/10/2010 طالبًا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر برفض تجديد التعيين في وظيفة أستاذ غير متفرغ والحكم بتقدير التعويض المناسب عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وعما فاته من كسب وما لحق به من خسارة، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ذكر المدعي شرحًا لدعواه: أنه يعمل بمعهد بحوث أمراض العيون ويشغل وظيفة أستاذ متفرغ منذ عام 2000 وحتى 11/7/2010 بموجب الأمر التنفيذي رقم 56 الصادر بتاريخ 9/8/2000 وبتاريخ 11/7/2010 بلغ سن السبعين وتقدم بتاريخ 30/5/2010 بطلب إلي المعهد المدعي عليه يرغب فيه في تجديد التعيين بوظيفة أستاذ غير متفرغ وبتاريخ 8/6/2010 عقد اجتماع كلاً من مجلس الوحدة ومجلس قسم الميكروبيولوجي وصدرت الموافقة علي تجديد تعينيه بوظيفة أستاذ غير متفرغ وبتاريخ 8/8/2010 عرض الموضوع علي مجلس إدارة المعهد والذي رفض تعيينه في وظيفة أستاذ غير متفرغ فتظلم من هذا القرار بتاريخ 24/8/2010 ورفض تظلمه بتاريخ 19/9/2010 ثم أقام دعواه الماثلة ناعيًا علي القرار المطعون فيه صدوره مخالفًا للقانون ومشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها.

استنادًا لقيام المعهد المدعي عليه بتعيين بعض الأساتذة من زملاء المدعي في وظيفة أستاذ غير متفرغ ومنهم علي سبيل المثال الدكتورة/ ماجدولين يحي الجمال، الدكتورة/ سوزان زخاري عبد السيد، الدكتورة/ علمية حسن صفر فضلاً عن ذلك فإن مجلس القسم قد وافقا علي تعيينه بوظيفة أستاذ غير متفرغ، وأختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات سالفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوي علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 12/12/2010 قدم الحاضر عن المدعي حافظتي مستندات طويت علي صور المستندات المعلاه علي غلافها وقدم مذكرة دفاع وبتلك الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/3/2011 قدم المدعي حافظتي مستندات طويتا علي صورة المستندات المعلاة علي غلافها، كما قدم الحاضر عن المعهد المدعي عليه حافظة مستندات طويت علي صورة من محضر اجتماع مجلس  إدارة معهد بحوث أمراض العيون, بجلسة 5/5/2011 قدم الحاضر عن المعهد المدعي عليه حافظة مستندات طويت علي صور المستندات المعلاة علي غلافها كما قدم بجلسة 2/6/2011 حافظة مستندات طويت علي صور المستندات المعلاة علي غلافها وقدم مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات، وبجلسة 23/6/2011 حضرت الدكتورة/ كفاية محمد العطار وطلبت تدخلها انضماميًا للمدعي في طلباته وبجلسة 29/9/2011 قدمت صحيفة معلنة بطلبات التدخل الانضمامي للمدعي في طلباته وقدمت حافظتي مستندات، كما قدم الحاضر عن المعهد المدعي عليه ثلاث حوافظ مستندات طويت كل منها علي صور المستندات المعلاة علي غلافها، وبجلسة 27/10/2011 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع كما قدم المدعي مذكرة دفاع وقدم الحاضر عن المعهد المدعي عليه حافظة مستندات طويت علي صورة المستندات المعلاة علي غلافها وبجلسة 23/2/2012  تقرير حجز الدعوى للتقرير.

وأعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الدعوى.

ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/12/2012 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 24/3/2013 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم بجلسة 28/4/2013 ثم لجلسة 23/6/2013 ثم لجلسة 27/10/2013 وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 22/12/2013 لتغيير التشكيل وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 26/1/2014، وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لاستمرار المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة عند النطق به.

– المحكمة –

بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.

حيث إن المدعي يطلب الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس إدارة معهد بحوث أمراض العيون الصادر بتاريخ 8/8/2010 فيما تضمنه من رفض تعيينه بوظيفة أستاذ غير متفرغ مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام المعهد المدعي عليه أن يؤدي تعويضًا ماديًا لما أصابة من أضرار من جراء صدور القرار المطعون فيه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ومن حيث إنه عن طلب التدخل: فإن المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص علي أنه “يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضمًا لأحد الخصوم أو طالبًا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى …….”

حكم قضاء إدارى بشأن التعيين فى وظيفة أستاذ غير متفرغ والضوابط القانونيه

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ولما كان المدعي أقام دعواه الماثلة طالبًا الحكم بإلغاء قرار مجلس إدارة معهد بحوث أمراض العيون الصادر بعدم الموافقة علي تعيينه بوظيفة أستاذ غير متفرغ ولما كان الثابت من مطالعة الأوراق أن المتدخلة تعمل أستاذ متفرغ بكلية طب الأسنان بجامعة القاهرة ومن ثم فلا توجد ثمة مصلحة في التدخل في الدعوى الماثلة انضماميًا للمدعي وتقضي المحكمة والحال كذلك بعدم قبول طلب تدخلها مع إلزامها بالمصروفات.

ومن حيث إنه عن شكل طلب الإلغاء: فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 8/8/2010 وتظلم منه المدعي بتاريخ 24/8/2010 وبتاريخ 19/9/2010 تم رفض تظلمه ثم تقدم بطلب إلي لجنة التوفيق في بعض المنازعات بتاريخ 26/9/2010 وصدرت توصية اللجنة بجلسة 10/10/2010 برفض الطلب، وإذا قام المدعي دعواه الماثلة بتاريخ 16/10/2010 فمن ثم تكون الدعوى قد أقيمت خلال المواعيد المقررة قانونًا، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فمن ثم يتعين قبولها شكلاً.

ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغني عن التصدي لنظر الشق العاجل منها.

ومن حيث أنه عن موضوع طلب الإلغاء: فإن المادة (20) من قرار رئيس الجمهورية رقم 40 لسنة 1989 في شأن إنشاء معهد بحوث أمراض العيون تنص علي أن “أعضاء هيئة البحوث بالمعهد هم:

  • الأساتذة الباحثون.
  • الأساتذة الباحثون المساعدون.
  • الباحثون.

وتنص المادة (21) من ذات القرار علي أنه “تسري أحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية علي شاغلي وظائف أعضاء هيئة البحوث والباحثين المساعدين، ومساعدي الباحثين بالمعهد وذلك بالنسبة لجميع الشئون الخاصة بالتعين والترقية والنقل والندب والإعارة والأجازات والإيفاد والواجبات والتأديب وانتهاء الخدمة كما تسري أحكام القانون واللائحة المشار إليها علي الأساتذة المتفرغين وغير المتفرغين وذلك كله فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القرار المنظم للمعهد وبما لا يتعارض مع أحكام هذه اللائحة”.

وتنص المادة (123) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والمستبدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1981 والقانون رقم 232 لسنة 1988 والقانون رقم 116 لسنة 2008 علي أنه “يجوز عند الاقتضاء أن يعُين في الكليات أو المعاهد التابعة للجامعات أساتذة غير متفرغين من العلماء الممتازين في بحوثهم وخبرتهم في المواد التي يعهد إليهم تدريسها ويكون ذلك بقرار رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الجامعة بناء علي طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد وبمكافأة إجمالية قدرها ألفان وأربعمائة جينة سنويًا ….”.

ومن حيث إن المستفاد مما تقدم من النصوص أن المشرع أنشأ بموجب القرار رئيس الجمهورية رقم 40 لسنة 1989 معهد بحوث أمراض العيون وأضفي عليه الشخصية الاعتبارية المستقلة ومحددًا صفته بأن المؤسسات العلمية وأخضع أعضاء هيئة البحوث بالمعهد والباحثين المساعدين ومساعدي الباحثين بالنسبة لجميع الشئون الخاصة بالتعيين والترقية والندب والإعارة والإجازات لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 بتنظيم الجامعات وكذلك أخضع الأساتذة المتفرغين وغير المتفرغين بالمعهد لذات القانون.

ومن حيث إنه ترتيبًا علي ما تقدم ولما كان الثابت منن الأوراق أن المدعي كان يعمل بمعهد أبحاث أمراض العيون وأحيل إلي المعاش لبلوغه سن الستين وهو يشغل وظيفة أستاذ باحث مساعد بوحدة المكيروبيولوجي وذلك بتاريخ 11/6/2000 وبتاريخ 9/8/2000 صدر القرار الإداري رقم 56 لسنة 2000 بتعينه أستاذ متفرغًا بالمعهد المدعي عليه ولمدة عشر سنوات حتى 12/7/2010 تاريخ بلوغه سن السبعين وبتاريخ 30/5/2010 تقدم المدعي بطلب إلي رئيس المعهد المدعي عليه.

يلتمس فيه تعينه بوظيفة أستاذ غير متفرغ وبتاريخ 8/6/2010 وافق مجلس وحدة الميكروبيولوجي علي تعيينه في وظيفة أستاذ غير متفرغ كما وافق مجلس قسم الكائنات الحية الدقيقة والطفيليات وبعرض الأمر علي مجلس إدارة المعهد المدعي عليه رفض تعيين  المدعي بوظيفة أستاذ غير متفرغ استنادًا لعدم الحاجة أي التخصص فضلاً عن أنه لم يقدم أية أبحاث علمية طوال فترة علمه أستاذ متفرغ لمدة عشر سنوات كما لم يشارك بالإشراف علي أي رسالة علميه بوحدة الميكروبيولوجي طوال مده عمله ولا يشارك في العمل الروتيني بالمعمل حيث أن تخصصه زراعة ولما كان المشرع قد منح الجهة الإدارية سلطة تقديرية واسعة في تعين الأساتذة غير المتفرغين شريطة أن يكون الأستاذ من العلماء الممتازين في بحوثهم وخبراتهم في المواد التي يعهد إليهم بتدريسها وإذا كان المعهد المذكور قد ذكر أسبابًا لعدم تعيين المدعي في وظيفة أستاذ غير متفرغ منها عدم مشاركته في الإشراف علي أي رسائل علمية وعدم تقديمه لأية أبحاث طوال عمله فمن ثم يكون قرار المعهد بعدم تعيينه في وظيفة أستاذ غير متفرغ قد صدر قائمًا علي سببه المبرر له متفقًا وصحيح حكم القانون دون أن ينال ذلك ما ذكره المدعي قيام المعهد المدعي عليه بتعيين زملاء له وظيفة أستاذ غير متفرغ ذلك أن البين من مطالعة كتاب المعهد المدعي عليه أن جميع هؤلاء ممن تم تعيينهم في هذه الوظيفة هم من العلماء المتميزين في أعمالهم.

ومن حيث أنه عن شكل طلب التعويض: فقد استوفي كافة أوضاعة الشكلية المقررة قانونًا، ومن ثم يتعين قبوله شكلاً.

ومن حيث أنه عن موضوع هذا الطلب، فإن المادة (163) من القانون المدعي تنص علي أن “كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”.

ومن حيث أنه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها هو أن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر بسب ذلك القرار وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر.

(يراجع في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 10131 لسنة 48 ق جلسة 9/2/2008).

ومن حيث أنه لما كان ما تقدم ولما كان قد ثبت علي نحو ما تقدم مشروعية القرار المطعون فيه وأنه قام علي سببه المبرر له قانون وبالتالي ينتفي ركن الخطأ في جانب الجهة الإدارية وتقضي المحكمة برفض طلب التعويض دون حاجة إلي بحث سائر أركان المسئولية التقصيرية.

ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

– فلهذه الأسباب –

حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول تدخل/ كفاية محمد العطار خصمًا منضمًا للمدعي وألزمتها المصروفات، ثانيًا: بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعي المصروفات.

سكرتير المحكمة                                                                                 رئيس المحكمة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الثالثة عشر (كادرات خاصة)

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم الأحد الموافق 2/2/2014م.

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / سيد عبد الله سلطان عمار                                   نائب رئيس مجلس الدولة

   ورئيس المحكمـة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن محمود سيد أحمد                                 نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم عبد الغني محمد علي                           نائب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار / مصطفي سامي موسي                                         مفوض الدولة

سكرتير السيد / أحمد محمود أحمد                                                                      أميــن السر

أصــدرت الحكم الآتي

في الدعوى رقم 1785 لسنة 65 ق

المقام من

……………..

ضــــــــد

  • رئيس مجلس إدارة معهد بحوث أمراض العيون. “بصفته”
  • وزير التعليم العالي والبحث العلمي. “بصفته”

الوقائع:-

أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/10/2010 طالبًا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر برفض تجديد التعيين في وظيفة أستاذ غير متفرغ والحكم بتقدير التعويض المناسب عما لحقه من أضرار مادية وأدبية وعما فاته من كسب وما لحق به من خسارة، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ذكر المدعي شرحًا لدعواه: أنه يعمل بمعهد بحوث أمراض العيون ويشغل وظيفة أستاذ متفرغ منذ عام 2000 وحتى 11/7/2010 بموجب الأمر التنفيذي رقم 56 الصادر بتاريخ 9/8/2000 وبتاريخ 11/7/2010 بلغ سن السبعين وتقدم بتاريخ 30/5/2010 بطلب إلي المعهد المدعي عليه يرغب فيه في تجديد التعيين بوظيفة أستاذ غير متفرغ وبتاريخ 8/6/2010 عقد اجتماع كلاً من مجلس الوحدة ومجلس قسم الميكروبيولوجي وصدرت الموافقة علي تجديد تعينيه بوظيفة أستاذ غير متفرغ وبتاريخ 8/8/2010 عرض الموضوع علي مجلس إدارة المعهد والذي رفض تعيينه في وظيفة أستاذ غير متفرغ فتظلم من هذا القرار بتاريخ 24/8/2010 ورفض تظلمه بتاريخ 19/9/2010 ثم أقام دعواه الماثلة ناعيًا علي القرار المطعون فيه صدوره مخالفًا للقانون ومشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها.

استنادًا لقيام المعهد المدعي عليه بتعيين بعض الأساتذة من زملاء المدعي في وظيفة أستاذ غير متفرغ ومنهم علي سبيل المثال الدكتورة/ ماجدولين يحي الجمال، الدكتورة/ سوزان زخاري عبد السيد، الدكتورة/ علمية حسن صفر فضلاً عن ذلك فإن مجلس القسم قد وافقا علي تعيينه بوظيفة أستاذ غير متفرغ، وأختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات سالفة البيان.

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوي علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 12/12/2010 قدم الحاضر عن المدعي حافظتي مستندات طويت علي صور المستندات المعلاه علي غلافها وقدم مذكرة دفاع وبتلك الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلي هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/3/2011 قدم المدعي حافظتي مستندات طويتا علي صورة المستندات المعلاة علي غلافها، كما قدم الحاضر عن المعهد المدعي عليه حافظة مستندات طويت علي صورة من محضر اجتماع مجلس  إدارة معهد بحوث أمراض العيون, بجلسة 5/5/2011 قدم الحاضر عن المعهد المدعي عليه حافظة مستندات طويت علي صور المستندات المعلاة علي غلافها كما قدم بجلسة 2/6/2011 حافظة مستندات طويت علي صور المستندات المعلاة علي غلافها وقدم مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات، وبجلسة 23/6/2011 حضرت الدكتورة/ كفاية محمد العطار وطلبت تدخلها انضماميًا للمدعي في طلباته وبجلسة 29/9/2011 قدمت صحيفة معلنة بطلبات التدخل الانضمامي للمدعي في طلباته وقدمت حافظتي مستندات، كما قدم الحاضر عن المعهد المدعي عليه ثلاث حوافظ مستندات طويت كل منها علي صور المستندات المعلاة علي غلافها، وبجلسة 27/10/2011 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع كما قدم المدعي مذكرة دفاع وقدم الحاضر عن المعهد المدعي عليه حافظة مستندات طويت علي صورة المستندات المعلاة علي غلافها وبجلسة 23/2/2012  تقرير حجز الدعوى للتقرير.

وأعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الدعوى.

ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة علي النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 16/12/2012 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 24/3/2013 وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم بجلسة 28/4/2013 ثم لجلسة 23/6/2013 ثم لجلسة 27/10/2013 وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة 22/12/2013 لتغيير التشكيل وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 26/1/2014، وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم بجلسة اليوم لاستمرار المداولة، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابة عند النطق به.

– المحكمة –

بعد الإطلاع علي الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.

حيث إن المدعي يطلب الحكم: بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار مجلس إدارة معهد بحوث أمراض العيون الصادر بتاريخ 8/8/2010 فيما تضمنه من رفض تعيينه بوظيفة أستاذ غير متفرغ مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام المعهد المدعي عليه أن يؤدي تعويضًا ماديًا لما أصابة من أضرار من جراء صدور القرار المطعون فيه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ومن حيث إنه عن طلب التدخل: فإن المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص علي أنه “يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضمًا لأحد الخصوم أو طالبًا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى …….”

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ولما كان المدعي أقام دعواه الماثلة طالبًا الحكم بإلغاء قرار مجلس إدارة معهد بحوث أمراض العيون الصادر بعدم الموافقة علي تعيينه بوظيفة أستاذ غير متفرغ ولما كان الثابت من مطالعة الأوراق أن المتدخلة تعمل أستاذ متفرغ بكلية طب الأسنان بجامعة القاهرة ومن ثم فلا توجد ثمة مصلحة في التدخل في الدعوى الماثلة انضماميًا للمدعي وتقضي المحكمة والحال كذلك بعدم قبول طلب تدخلها مع إلزامها بالمصروفات.

ومن حيث إنه عن شكل طلب الإلغاء: فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 8/8/2010 وتظلم منه المدعي بتاريخ 24/8/2010 وبتاريخ 19/9/2010 تم رفض تظلمه ثم تقدم بطلب إلي لجنة التوفيق في بعض المنازعات بتاريخ 26/9/2010 وصدرت توصية اللجنة بجلسة 10/10/2010 برفض الطلب، وإذا قام المدعي دعواه الماثلة بتاريخ 16/10/2010 فمن ثم تكون الدعوى قد أقيمت خلال المواعيد المقررة قانونًا، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فمن ثم يتعين قبولها شكلاً.

ومن حيث إن الفصل في موضوع الدعوى يغني عن التصدي لنظر الشق العاجل منها.

ومن حيث أنه عن موضوع طلب الإلغاء: فإن المادة (20) من قرار رئيس الجمهورية رقم 40 لسنة 1989 في شأن إنشاء معهد بحوث أمراض العيون تنص علي أن “أعضاء هيئة البحوث بالمعهد هم:

  • الأساتذة الباحثون.
  • الأساتذة الباحثون المساعدون.
  • الباحثون.

وتنص المادة (21) من ذات القرار علي أنه “تسري أحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية علي شاغلي وظائف أعضاء هيئة البحوث والباحثين المساعدين، ومساعدي الباحثين بالمعهد وذلك بالنسبة لجميع الشئون الخاصة بالتعين والترقية والنقل والندب والإعارة والأجازات والإيفاد والواجبات والتأديب وانتهاء الخدمة كما تسري أحكام القانون واللائحة المشار إليها علي الأساتذة المتفرغين وغير المتفرغين وذلك كله فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القرار المنظم للمعهد وبما لا يتعارض مع أحكام هذه اللائحة”.

وتنص المادة (123) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والمستبدلة بالقانون رقم 18 لسنة 1981 والقانون رقم 232 لسنة 1988 والقانون رقم 116 لسنة 2008 علي أنه “يجوز عند الاقتضاء أن يعُين في الكليات أو المعاهد التابعة للجامعات أساتذة غير متفرغين من العلماء الممتازين في بحوثهم وخبرتهم في المواد التي يعهد إليهم تدريسها ويكون ذلك بقرار رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس الجامعة بناء علي طلب مجلس الكلية أو المعهد بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص وذلك لمدة سنتين قابلة للتجديد وبمكافأة إجمالية قدرها ألفان وأربعمائة جينة سنويًا ….”.

ومن حيث إن المستفاد مما تقدم من النصوص أن المشرع أنشأ بموجب القرار رئيس الجمهورية رقم 40 لسنة 1989 معهد بحوث أمراض العيون وأضفي عليه الشخصية الاعتبارية المستقلة ومحددًا صفته بأن المؤسسات العلمية وأخضع أعضاء هيئة البحوث بالمعهد والباحثين المساعدين ومساعدي الباحثين بالنسبة لجميع الشئون الخاصة بالتعيين والترقية والندب والإعارة والإجازات لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 بتنظيم الجامعات وكذلك أخضع الأساتذة المتفرغين وغير المتفرغين بالمعهد لذات القانون.

ومن حيث إنه ترتيبًا علي ما تقدم ولما كان الثابت منن الأوراق أن المدعي كان يعمل بمعهد أبحاث أمراض العيون وأحيل إلي المعاش لبلوغه سن الستين وهو يشغل وظيفة أستاذ باحث مساعد بوحدة المكيروبيولوجي وذلك بتاريخ 11/6/2000 وبتاريخ 9/8/2000 صدر القرار الإداري رقم 56 لسنة 2000 بتعينه أستاذ متفرغًا بالمعهد المدعي عليه ولمدة عشر سنوات حتى 12/7/2010 تاريخ بلوغه سن السبعين وبتاريخ 30/5/2010 تقدم المدعي بطلب إلي رئيس المعهد المدعي عليه.

يلتمس فيه تعينه بوظيفة أستاذ غير متفرغ وبتاريخ 8/6/2010 وافق مجلس وحدة الميكروبيولوجي علي تعيينه في وظيفة أستاذ غير متفرغ كما وافق مجلس قسم الكائنات الحية الدقيقة والطفيليات وبعرض الأمر علي مجلس إدارة المعهد المدعي عليه رفض تعيين  المدعي بوظيفة أستاذ غير متفرغ استنادًا لعدم الحاجة أي التخصص فضلاً عن أنه لم يقدم أية أبحاث علمية طوال فترة علمه أستاذ متفرغ لمدة عشر سنوات كما لم يشارك بالإشراف علي أي رسالة علميه بوحدة الميكروبيولوجي طوال مده عمله ولا يشارك في العمل الروتيني بالمعمل حيث أن تخصصه زراعة ولما كان المشرع قد منح الجهة الإدارية سلطة تقديرية واسعة في تعين الأساتذة غير المتفرغين شريطة أن يكون الأستاذ من العلماء الممتازين في بحوثهم وخبراتهم في المواد التي يعهد إليهم بتدريسها وإذا كان المعهد المذكور قد ذكر أسبابًا لعدم تعيين المدعي في وظيفة أستاذ غير متفرغ منها عدم مشاركته في الإشراف علي أي رسائل علمية وعدم تقديمه لأية أبحاث طوال عمله فمن ثم يكون قرار المعهد بعدم تعيينه في وظيفة أستاذ غير متفرغ قد صدر قائمًا علي سببه المبرر له متفقًا وصحيح حكم القانون دون أن ينال ذلك ما ذكره المدعي قيام المعهد المدعي عليه بتعيين زملاء له وظيفة أستاذ غير متفرغ ذلك أن البين من مطالعة كتاب المعهد المدعي عليه أن جميع هؤلاء ممن تم تعيينهم في هذه الوظيفة هم من العلماء المتميزين في أعمالهم.

ومن حيث أنه عن شكل طلب التعويض: فقد استوفي كافة أوضاعة الشكلية المقررة قانونًا، ومن ثم يتعين قبوله شكلاً.

ومن حيث أنه عن موضوع هذا الطلب، فإن المادة (163) من القانون المدعي تنص علي أن “كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض”.

ومن حيث أنه من المقرر في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها هو أن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة وأن يلحق بصاحب الشأن ضرر بسب ذلك القرار وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر.

(يراجع في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا الطعن رقم 10131 لسنة 48 ق جلسة 9/2/2008).

ومن حيث أنه لما كان ما تقدم ولما كان قد ثبت علي نحو ما تقدم مشروعية القرار المطعون فيه وأنه قام علي سببه المبرر له قانون وبالتالي ينتفي ركن الخطأ في جانب الجهة الإدارية وتقضي المحكمة برفض طلب التعويض دون حاجة إلي بحث سائر أركان المسئولية التقصيرية.

ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات.

– فلهذه الأسباب –

حكمت المحكمة: أولاً: بعدم قبول تدخل/ كفاية محمد العطار خصمًا منضمًا للمدعي وألزمتها المصروفات، ثانيًا: بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا، وألزمت المدعي المصروفات.

سكرتير المحكمة                                                                                 رئيس المحكمة

 

 

 

 

 

 

حكم دائرة توحيد المبادىء بشأن مدى إستحقاق طلاب الجامعات لدرجات الرأفه فى سنوات الدراسه العاديه ، ودرجات الرأفه لرفع التقدير التراكمى ،

0

جلسة 7 من مايو سنة 2011

الطعن رقم 12823 لسنة 53 القضائية عليا

(دائرة توحيد المبادئ)

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد الغني محمد حسن

رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــة

وعضـويــة الســــادة الأســـــاتــذة المستـشـارين/ محمد منيرالسيد جويفل، والسيد محمد السيد الطحان، ورمزي عبد الله محمد أبو الخير، وغبريال جاد عبد الملاك، وأحمد أمين حسان، والصغير محمد محمود بدران، وفريد نزيه حكيم تناغو، وسعيد أحمد محمد حسين برغش، وسامي أحمد محمد الصباغ، وأحمد عبد العزيزأبوالعزم.                  نــواب رئيس مجلس الدولـة

وبحضورالسيد الأستاذ المستشار/مصطفى حسين السيد  .              نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولـة

……………………………………………………………………

جامعات– شئون الطلاب قواعد الرأفة– هي قواعد استثنائية تطبق في الحدود التي استنت من أجلها حالتا منحها: (الحالة الأولى) قواعد تطبق على طلاب السنوات الدراسية لتغيير حالة الطالب للأفضل،و(الحالة الثانية) قواعد تطبق على من تم تخرجه بالحصول على درجة البكالوريوس أو الليسانس لرفع تقديره التراكمي لتقديرأعلى، وذلك بمنحه نسبة معينة من المجموع التراكمي المقرر للدرجة المذكورة لكل من الحالتين هدفها، ولا يستقيم الخلط بينهما، أو اعتبار كلا الطالبين في مركز قانوني واحد لا يستحق الطالب الذي أنهى دراسته الجامعية بحصوله على درجة البكالوريوس أو الليسانس الحصول على عدد من درجات الرأفة المقر منحها خلال الأعوام الدراسية، لرفع مجموعه التراكمي إلى التقديرالأعلى.

الإجراءات

في يوم السبت الموافق 12/5/2007 أودع الأستاذ/ … المحامي، نائبا عن الأستاذ/… المحامي بالنقض، بصفته وكيلا عن السيد/ … قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها تحت رقم 12823 لسنة 53 ق.ع، طعنا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بطنطا في الدعوى رقم 2043 لسنة 14 ق بجلسة 3/4/2007، القاضي منطوقه بقبول الدعوى شكلا، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعــداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.

وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن – للأسباب الواردة فيه– الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إعلان نتيجة امتحانه واعتباره حاصلا على ليسانس الحقوق بالجامعة المطعون ضدها دور أكتوبر 2006 بتقدير عام (جيد) بدلا من (مقبول)، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها تعديل نتيجة تقديره العام إلى (جيد) بدلا من (مقبول)، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وتحددت لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالدائرة السادسة عليا جلسة 13/1/2010، وفيها تقرر حجز الطعن للحكم بجلسة 3/2/2010، وتم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 24/3/2010، وبهذه الجلسة قررت الدائرة إحالة الطعن إلى دائرة توحيد المبادئ المشكلة طبقا للمادة (54) مكررا من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقانون رقم (47) لسنة 1972؛ للعدول عن القضاء الذي صدر عن دائرة الموضوع في الطعن رقم 4637 لسنة 53 ق. ع بجلسة 2/4/2008، وكذلك الطعن رقم 9666 لسنة 53 ق.ع الصادر بذات الجلسة، حيث قضت في الطعنين بإلغاء الحكمين الصادرين عن محكمة القضاء الإداري برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب. ومن ثم تكون المحكمة ألزمت الجامعة برفع تقدير الطالب من مرتبة (مقبول) إلى مرتبة (جيد) بمنح المدعي الأول اثنتي عشرة درجة، والثاني عشر درجات، بما يجاوز ما قررته تلك القواعد من منح 0,5٪ من درجات المجموع التراكمي، مستندة في ذلك إلى أن ما تضمنته تلك القواعد من حرمان الطالب الذي حصل على درجة الليسانس من الاستفادة من درجات الرأفة التي حصل عليها بعض طلاب السنوات الدراسية الأربع ينطوي على مخالفة لمبدأ المساواة المقرر دستوريا وقانونيا.

ولما كان إعمال المبدأ المذكور وتطبيقه لا يكون إلا بين أصحاب المراكز القانونية الواحدة، وهو أمر غير متحقق بين طلاب الفرق الدراسية الأربع، ومن حصل على درجة الليسانس وأصبح في  مركز قانوني مختلف، حيث أفردت له تلك القواعد حكما خاصا مغايرا لما هو مقرر لهؤلاء؛ لذا فقد ارتأت الدائرة العدول عما انتهى إليه ذلك القضاء، نزولا على ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا من أن قواعد الرأفة هي قواعد استثنائية لا يقاس عليها ولا يتوسع في تفسيرها، ويكون تطبيقها في نطاق هذا المجال الضيق المقرر.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن، ارتأت فيه عدم أحقية الطالب الذي أنهى دراسته الجامعية محتاجا إلى عدد من الدرجات لرفع تقديره العام خصما من الدرجات المقررة لمواد الرسوب خلال سنوات الدراسة، وإعادة الطعن إلى الدائرة السادسة عليا (موضوع) لتفصل فيه طبقا لذلك.

وقد حددت لنظر الطعن أمام هذه الدائرة جلسة 5/6/2010، وتدوول أمامها على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 6/11/2010 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 5/2/2011، ومد أجل النطق بالحكم لجلسة 5/3/2011 ثم لجلسة 7/5/2011، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

من حيث إن عناصر النزاع تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2043 لسنة 14 ق أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا، طالبا في ختامها: الحكم له بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار الصادر بإعلان نتيجته في درجة الليسانس بكلية الحقوق جامعة طنطا دور أكتوبر 2006 بتقدير (مقبول)، وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها منحه تقديرا عاما (جيد)، مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان، وفي الموضوع بإلغائه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المدعى عليها المصروفات.

وقال شرحا لدعواه: إنه حصل على ليسانس الحقوق من الجامعة المدعى عليها في دور أكتوبر 2006 بتقدير عام (مقبول) بمجموع (510) درجات من المجموع الكلي البالغ (800) درجة، بنسبة 63,75 ٪ ، ويحتـــــاج إلى (10) درجات لرفع تقــــديره العام إلى (جيد)، لا سيما وأنه لم يستفد من درجات الرأفة خلال سنوات الدراسة الأربع إلا بتسع درجات من أصل (24) درجة قررتها الجامعة للطلاب المتعثرين، بينما قررت للحاصل على درجة الليسانس (4) درجات فقط لتعديل تقديره التراكمي من (مقبول) إلى (جيد)، مما يجعل الطالب المتعثر في وضع أفضل من الطالب الذي لم يستفد من هذه الدرجات، ثم احتاج إلى بعضها بعد تخرجه لتعديل مرتبة نجاحه. وفي ذلك تمييز يخل بقاعدة المساواة التي نص عليها الدستور.

وبجلستها المنعقدة في 2/4/2007 أصدرت محكمة القضاء الإداري بطنطا حكمها في الدعوى بقبولها شكلا، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعي المصروفات، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.

وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن قواعد الرأفة التي جرت الجامعات على إقرارها وأصبحت بذلك عرفا جامعياً لإقالة الطالب المعرض للرسوب أو الفصل من الكلية لاستنفاد مرات الرسوب، هي في واقع الأمر قواعد استثنائية، وهذا الاستثناء يجب أن يقدر بقدره ويُحَد بحدوده، ولا يتوسع في تفسيره وتطبيقه، وإنما يتم هذا التطبيق بالضوابط والقيود الواردة به، التي لا يجوز الخروج عليها، حتى بفرض وجود تعارض في التطبيق فإنه ينبغي التوفيق بين النصوص بما يحقق الغاية منها. ولما كان المدعي يحتاج إلى عشر درجات لتعديل مجموعه التراكمي ليكون بتقدير (جيد) بدلا من (مقبول)، بينما الدرجات المقررة لتحقيق ذلك هي 0,5 ٪ من المجموع التراكمي، أي بواقع (4) درجات، وبإضافتها إلى مجموعه البالغ (510) درجات لن يترتب عليها رفع تقديره، لذا يكون قرار إعلان نتيجته بتقدير (مقبول) صحيحا، ويكون طلب وقف تنفيذه غير قائم على سند من القانون جديرا بالرفض.

وخلصت المحكمة من ذلك إلى قضائها المذكور الذي لم يرتضِه الطاعن، فأقام طعنه عليه على قول منه بمخالفة الحكم المطعون فيه لتطبيق القانون وتأويله وتفسيره؛ لأسباب حاصلها أن قواعد الرأفة التي وضعتها الجامعة تقوم على تمييز بين الطالب المجتهد وزميله المتعثر في دراسته، حيث يتحصل هذا الأخير على أربع وعشرين درجة عن الأعوام الدراسية الأربع، بينما لا يتحصل من اجتاز هذه السنوات بدون استفادة منها أو باستفادته ببعضها إلا على عدد من الدرجات لا تزيد عن أربع درجات مما حصل عليه زميله المذكور، وفي ذلك تمييز بوضع الطالب المتعثر في مركز أفضل من زميله الذي لم يحتج إلى تلك الدرجات.

-ومن حيث إن المسألة المطروحة على هذه الدائرة حددتها دائرة فحص الطعون بالدائرة السادسة بالمحكمة الإدارية العليا بجلستها المعقودة في 24/3/2010 بإحالة هذا الطعن إلى هذه الدائرة للعدول عما تضمنه قضاء سابق لدائرة الموضوع في الطعنين رقمي 4637 لسنة 53 ق.ع و 9666 لسنة 53 ق.ع الصادرين بجلسة 2/4/2008 بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار بمنح الطاعنين عدد الدرجات التي يترتب عليها تعديل مرتبة نجاح كل منهما من (مقبول) إلى (جيد).

وحيث إن تلك الدائرة أقامت قضاءها في الطعنين المذكورين على سند من أن قواعد الرأفة التي قررها مجلس جامعة طنطا بالنسبة للطعن الأول انحصر تطبيقها في تغيير حالة الطالب إلى الأفضل طبقا لما يلي:

  1. تغيير حالة الطالب من النقل بمادتين إلى النقل بمادة أو النجاح الخالص.
  2. تغيير حالة الطالب من الرسوب إلى النقل بمادة أو مادتين أو النجاح الخالص أو دخول امتحان الدور الثاني.
  3. تغيير حالة الطالب من دخول الدور الثاني في مواد إلى دخول امتحان الدور الثاني في مواد أقل.
  4. تغيير حالة الطالب المفصول.

ونص البند (ب) من ذات القواعد على عدم تطبيق قواعد الرفع الخاصة بالتقدير العام على نتائج طلاب السنوات الدراسية الأربع، وأن يقتصر تطبيقها فقط على المجموع التراكمي للطلاب عند التخرج وعند حساب مرتبة النجاح في درجة البكالوريوس أو الليسانس، بحيث يكون الحد الأقصى لرفع التقدير العام 0,5 ٪ من المجموع التراكمي للدراسة بالكلية، على أن يخصم ما قد يكون استفاده الطالب من تلك الدرجات التي قررها مجلس الجامعة لرفع مواد الرسوب.

ونصت القواعد على أن يكون الرفع بواقع 6 درجات تطبق على أكثر من مادة على مستوى الفرقة الواحدة، وفي حدود ثلاث درجات كحد أقصى للمادة الواحدة.

ومن حيث إن  ما تضمنه قرار جامعة طنطا على النحو سالف الذكر من حرمان الطالب الحاصل على الليسانس من الاستفادة من درجات الرأفة المقررة لصالح طلاب تلك الكليات في سنوات الدراسة الأربع، وقدرها (24) درجة، بواقع (6) درجات للفرقة الواحدة، مع خصم تلك الدرجات من درجات الرأفة التي تمنح للخريج لرفع تقديره التراكمي 0,5٪ من المجموع الكلي لسنوات الدراسة الأربع، وهو (800) درجة، أي ما يعادل (4) درجات– فيه مخالفة لمبدأ المساواة المنصوص عليه دستوريا، كما أنه يتعارض مع الواقع؛ وذلك لصعوبة خصم ما مقداره (24) درجة من أصل ما يتحصل عليه الطالب عند رفع مجموعه التراكمي بواقع (4) درجات. الأمر الذي يجعل قرار مجلس جامعة طنطا سالف الذكر فيما تضمنه بالنسبة للمبدأ المذكور مخالفا للقانون، خليقا بعدم الاعتداد به. ومن ثم خلصت المحكمة إلى إلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بطنطا في الدعوى رقم 9484 لسنة 13 ق، ووقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها حصول المدعي على عدد الدرجات المطلوبة لرفع تقديره من (مقبول) إلى (جيد).

كما استند حكم المحكمة بالنسبة للطعن الثاني إلى القصور الذي شاب القواعد التي قررها مجلس جامعة القاهرة في جلسته رقم 963 بتاريخ  27/1/1998، وما قرره مجلس كلية الحقوق من تطبيق ذات القواعد على نتائج طلاب دور مايو وأكتوبر من العام الجامعي 2005، بحرمان الطالب المتخرج من الكلية من الاستفادة بدرجات الرأفة المقررة لطلاب الكلية في سنوات الدراسة الأربع، ومقدارها (28) درجة، أي بواقع سبع درجات للفرقة الواحدة، على أن تخصم من الدرجات التي تمنح للطالب لرفع تقديره التراكمي، وهي أربع درجات ونصف فقط؛ إذ إن في تقرير ذلك مخالفة لمبدأ المساواة المنصوص عليه دستوريا، كما أنه يتعارض مع الواقع لاستحالة تنفيذه من الناحية العملية. ومن ثم قضت المحكمة بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار بحصول الطالب على الدرجات المطلوبة لرفع تقديره من (مقبول) إلى (جيد)، طالما كان ذلك في حدود الدرجات التي يتحصل عليها الطالب خلال سنوات الدراسة الأربع.

ونظرا إلى أن القواعد التي قررها مجلس الجامعتين في طنطا والقاهرة، التي درج على تسميتها بقواعد الرأفة تضمنت نوعين من الحالات التي تناولتها تلك القواعد بالرعاية:

(الحالة الأولى)  قواعد تطبق على طلاب السنوات الدراسية الأربع لتغيير حالة الطالب للأفضل، على النحو المشار إليه، وذلك بواقع عدد محدد لكل فرقة دراسية.

(الحالة الثانية)  قواعد تطبق على من تم تخرجه بالحصول على درجة البكالوريوس أو الليسانس لرفع تقديره التراكمي لتقدير أعلى، وذلك بمنحه نسبة 0,5٪ من المجموع التراكمي المقرر للدرجة المذكورة.

ولما كان لكل من الحالتين هدفها، حيث استهدفت القواعد في الحالة الأولى إقالة الطالب المتعثر مساعدة له في مواصلة تعليمه واستكمال دراسته، بينما أن الطالب في الحالة الثانية تحقق له الهدف المبتغى في الحالة الأولى، حيث لا يتطلع إلى نجاح، وإنما لتحسين مرتبة نجاحه، وقد كفلتها القواعد في حدود عدد معين من الدرجات، الأمر الذي لا يستقيم معه الخلط بين الحالتين، أو اعتبار كلتيهما في مركز قانوني واحد؛ لما في ذلك من إهدار للغاية التي استهدفتها تلك القواعد، وإخلال بمبدأ المساواة الذي كفله الدستور، حيث إن المعنِي بالمبدأ المذكور ليس المساواة المطلقة، وإنما المساواة القانونية في حالة تماثل تلك المراكز، بما يتضمنه ذلك من حق المشرع في وضع ضوابط موضوعية طبقا لسلطته التقديرية تحقيقا لهذه المساواة القانونية، فإذا توافرت هذه الشروط في عدد معين من الأفراد دون البعض الآخر انتفى مناط التطبيق، لا سيما وأن المحكمة الدستورية العليا قضت بأن مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق لا يعني أن تعامل فئاتهم على ما بينهم من تباين في مراكزهم القانونية معاملة متكافئة، إذ إن المنهي عنه ذلك التمييز الذي يكون تحكميا، دون الذي يستند إلى أسس موضوعية لتحقيق أغراض بعينها، تعكس مشروعيتها في إطار المصلحة العامة المستهدف تحقيقها من وراء هذا التنظيم.

ولما كان القول بأحقية الطالب الذي أنهى دراسته بالكلية في الاستفادة من درجات الرأفة المقررة لرفع مواد الرسوب خلال سنوات الدراسة، التي لم يكن قد استنفدها خلال تلك السنوات، إلى جانب درجات الرفع المقررة لرفع تقديره العام إلى التقدير الأعلى، إنما ينطوي على خلط بين نوعي تلك الدرجات، وإهدار للهدف والغاية من كل منهما، وهو الأمر الذي تداركه مجلس جامعة طنطا رغبة منه في إزالة هذا الخلط، إذ قرر عدم حساب الدرجات التي منحت للطالب لتحسين وضعه في مواد الرسوب ضمن المجموع التراكمي، وذلك اعتبارا من نتائج امتحانات العام الجامعي 2006/2007؛ حتى يغلق الباب أمام دعوى الإخلال بمبدأ المساواة، ومؤكدا على أنها قواعد استثنائية تطبق في الحدود التي استُنت من أجلها.

ومن حيث إنه لما كان ذلك، وكان الطاعن قد حصل على ليسانس الحقوق جامعة طنطا دور أكتوبر 2006 بتقدير تراكمي (مقبول) وبدرجات بلغت (510) درجات من (800) درجة، وكان في حاجة إلى (10) عشر درجات لرفع تقديره العام إلى (جيد)، رغم أن الدرجات المقررة لهذا التعديل هي (4) درجات، بواقع 0,5٪ ، وبإضافتها إلى مجموعه الحقيقي لن تؤدي إلى رفع تقديره إلى (جيد)، فمن ثم يكون قرار إعلان نتيجته على أساس ذلك صحيحا لا مطعن عليه، ويكون طلب حصوله على العشر درجات من درجات الرأفة المقررة للسنوات الأربع، التي حصل منها على تسع درجات خلال تلك السنوات، يفتقد إلى سند صحيح؛ لاختلاف مناط المنح في الحالتين، وعدم تسـاوي المراكز القانونيــة فيهما.

ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم يكون متعينا العــــدول عن قضاء الدائرة السادسـة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليـا الصادر في الطعنين رقمي 4637 لسنة 53 ق.ع و 9666 لسنة 53 ق.ع الصادرين بجلسة 2/4/2008، والقضاء بعدم أحقية الطالب الذي أنهى دراسته الجامعية في الحصول على عدد من درجات الرأفة المقرراستفادته منها خلال أعوام الدراسة، وذلك لرفع تقديره التراكمي للمرتبة الأعلى.

فلهذه الأسـباب

حكمت المحكمة بعدم أحقية الطالب الذي أنهى دراسته الجامعية بحصوله على درجة البكالوريوس أو الليسانس في الحصول على عدد من درجات الرأفة المقرر منحها خلال الأعوام الدراسية لرفع مجموعه التراكمي إلى التقدير الأعلى، وذلك على النحو الموضح بالأسباب، وبإعادة  الطعن إلى الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للفصل فيه في ضوء ذلك.

 

 

حق الخبراء فى المعارضه والمطالبه بزيادة تقدير الأتعاب المقررة لهم .

0

 

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عبدالبارى محمد شكرى

                                            نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمه

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السعيد عبده جاهين، ومحمد الشيخ على، وحسونة توفيق حسونة، ود. سميرعبدالملاك منصور.                نواب رئيس بمجلس الدوله

وبحضورالسيد الأستاذ المستشار/ أسامة راشد .                   مفوض الدوله

وسكرتارية السيد/ وائل محمد عويس.                           سكرتيرالمحكمه

الطعن رقم 3486 لسنة49 قضائية .عليا:

مصلحة الطب الشرعى – خبراء – عدم وضع حد أقصى لما يجب أن يحصل عليه الخبير من أتعاب.

المواد 1 ، 58 ، 247 ، 248 ، 249 من قانون تنظيم الخبرة أمام جهات القضاء الصادر بالقانون رقم 96 لسنة1952.

لائحة مصلحة الطب الشرعى الصادرة بقراروزير (الحقانية) العدل فى 28/11/1928 والمعدلة فى 6/6/1943.

لائحة الطب الشرعى نظمت استحقاق خبراء الطب الشرعى لأتعابهم، وقد حرصت على عدم وضع حد أقصى لما يجب أن يحصل عليه الخبير من تلك الأتعاب أو تحديدها بنسب معينة، كما حرصت أيضاً على عدم وضع أية قيود تمنع الخبراء من المعارضة فى تقدير الأتعاب، ومن ثَمَّ فلا يجوزالانتقاص من تلك الحقوق التى قررها المشرع بأداة أدنى من الأداة التشريعية التى تقررت بها تلك الحقوق – تطبيق.

الإجراءات

فى يوم الأربعاء الموافق 22/1/2003 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن فى الحكم المشار إليه، الذى قضى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرارالمطعون عليه رقم 2892 لسنة 2000 فيما تضمنه فى مواده أرقام (5)، (8)، (9) من وضع حد أقصى لما يحصل عليه الخبيرمن أتعاب ووضع الفائض فى صندوق خاص بمصلحة الطب الشرعى، وحظرالمعارضة فى قيمة الأتعاب التى تقدرها جهات القضاء للخبراء، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

وقد طلب الطاعن فى ختام تقرير الطعن – للأسباب الواردة به – الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض الدعوى، وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتى التقاضى.

وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانونى ارتأت فيه ــ لما قام عليه من أسباب ــ الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الطاعن المصروفات.

وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو الثابت بمحاضر جلسات المرافعة، وبجلسة 11/2/2007 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.

المحكـمـــه

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.

وحيث استوفى الطعن الأوضاع الشكلية المطلوبة.

وحيث تتحصل واقعات الطعن – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن الأخرى – أنه بتاريخ 24/8/2000 أقام المطعون ضدهم الدعوى رقم 12652 لسنة 54 ق. بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء المواد (5)، (8)، (9) من القرارالوزارى رقم 2892 لسنة 2000 فيما تضمنه من نصوص تنتقص من حقهم الشخصى الذى يستمدونه مباشرةً من القانون على النحو المفصل بعريضة الدعوى، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.

وقال المطعون ضدهم – شرحاً لدعواهم – إنهم من خبراء التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى، وإنه طبقاً لنص المادة (58) من القانون رقم 96 لسنة 1952 بتنظيم الخبرة أمام جهات القضاء ونصوص لائحة مصلحة الطب الشرعى، فإن الأتعاب التى تقدرلخبراء مصلحة الطب الشرعى فى حالة الندب فى القضايا الجنائية بناءً على طلب المدعى بالحق المدنى أمام المحاكم الجنائية، وكذا فى حالة الندب الذى يتم من المحاكم الأخرى على اختلاف درجاتها تكون حقاً خالصاً لهم ولا تدخل ضمن إيرادات الخزانة العامة، وهو ما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة.

وأضاف المطعون ضدهم أن وزيرالعدل أصدر القراررقم 2892 لسنة 2000 بتاريخ 25/6/2000 المطعون فيه متضمناً فى مادته الخامسة أن الأتعاب المقررة لخبراء مصلحة الطب الشرعى وخبراء قسم أبحاث التزييف تُصرف لهم مرة واحدة كل شهر فى نهايته وبحد أقصى 400% من الراتب الأساسى لرئيس القطاع ونواب كبير الأطباء الشرعيين، و380% للدرجات العليا ومديرى العموم، و370% للأطباء الشرعيين الميدانيين وخبراء قسم أبحاث التزييف والتزوير… إلخ، كما تضمَّن القرار فى مادته الثامنة النص على وضع الفائض المتبقى بعد توزيع تلك الأتعاب بالحدود السابقة فى صندوق خاص بمصلحة الطب الشرعى، يصدر بتشكيله وإدارته وأغراضه وكيفية الصرف منه قرار وزارى مستقل، كما تضمَّن القرار ذاته فى مادته التاسعة النص على أنه “لا يجوز لأية منطقة أو إدارة أو قسم بمصلحة الطب الشرعى مخاطبة المحاكم أو النيابات لزيادة قيمة الأمانات المقررة فى بادئ الأمر.

ونعى المطعون ضدهم على ذلك القرار مخالفته للقانون فيما يتعلق بمواده أرقام (5)، (8)، (9)، ذلك أن الأتعاب المقررة لخبراء مصلحة الطب الشرعى حق خالص لهم لا يجوز الانتقاص منه أو وضع حد أقصى لما يجب أن يحصل عليه الخبير منها، ومن ثَمَّ فإن وضع فائض تلك الأتعاب بعد توزيعها بحد أقصى على الخبراء فى صندوق خاص، يُعدُّ مخالفاً للقانون بالتبعية لأنه يترتب على وضع حد أقصى لما يحصلون عليه من تلك الأتعاب، كما أن حظر مخاطبة خبراء المصلحة للمحاكم أو النيابات لزيادة قيمة الأمانات للخبراء يُعدُّ مخالفاً للقانون الذى قرر جواز معارضة الخبير فى أمر تقدير أتعابه فى ظرف الثلاثة أيام التالية لإعلانه بأتعابه، ومن ثَمَّ فإن تلك المواد تُعدُّ مخالفة لأحكام القانون 96/1952 بتنظيم الخبرة أمام جهات القضاء، وهو الأمر الذى حدا بهم لإقامة دعواهم الماثلة بغية الحكم لهم بطلباتهم سالفة البيان.

وقد جرى تحضير الدعوى بمعرفة هيئة مفوضى الدولة، وتدوولت على النحو المبين بمحاضر جلسات التحضير؛ حيث أُوْدِعَ تقريرٌ مسبب بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع أولاً: بإلغاء قرار وزير العدل رقم 2892 لسنة 2000 فيما تضمنته مادتاه الخامسة والثامنة من وضع حد أقصى لما يحصل عليه الخبير من أتعاب الخبراء، ووضع الفائض المتبقى بعد توزيع الأتعاب بالحدود القصوى فى صندوق خاص بمصلحة الطب الشرعى، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

ثانياً: فيما تضمنته مادته التاسعة من حظر معارضة أى منطقة أو قسم أو إدارة بمصلحة الطب الشرعى فى قيمة الأتعاب التى تقدرها لهم جهات القضاء من محاكم أو نيابات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.

وبجلسة 25/11/2002 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه المنوه عنه بصدر هذا التقرير، وقد شيدت المحكمة قضاءها على أساس أن قرار وزير العدل رقم 2892 لسنة 2000 قد وضع حداً أقصى لما يجب أن يحصل عليه الخبراء والأطباء الشرعيون بمصلحة الطب الشرعى وجعله نسبة معينة من الراتب الأساسى، كما حظر على الخبراء المعارضة فى أمر تقدير الأتعاب وكل ذلك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 96 لسنة 1952، وهو الأمر الذى تكون معه تلك النصوص قد تجاوزت النظام المحدد لها وعدلت بعض نصوص القانون، وهو ما لا يجوز لها، مما يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنته نصوص المواد (5)، (8)، (9)، وعلى ذلك أصدرت المحكمة حكمها المشار إليه.

وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن، فقد نعى عليه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله بحسبان أن القرار المطعون فيه ينظم استحقاق الأطباء الشرعيين للأتعاب المقررة لهم حسب النسب التى تضمنها هذا القرار، محسوبة على الأجر المستحق لكل منهم، ومن ثَمَّ فإن مثل هذا القرار لا يكون قد وضع حداً أقصى لما يستحقه الطبيب، وإنما حدد للطبيب نسبة من الأجر المستحق له، كما أنه لا يحول بين الطبيب وبين المعارضة فى الأتعاب المقدرة له، الأمر الذى يكون معه القرار الطعين قد صدر متفقاً وصحيح حكم القانون رقم 96 لسنة 52ق.

واختتم الطاعن تقرير الطعن – للأسباب الواردة به – بطلب الحكم بطلباته المنوه عنها بصدر هذا التقرير.

وحيث تنص المادة رقم (1) من قانون تنظيم الخبرة أمام جهات القضاء الصادر بالقانون رقم 96 لسنة 1952 على أن: “يقوم بأعمال الخبرة أمام جهات القضاء خبراء الجدول الحاليون وخبراء وزارة العدل ومصلحة الطب الشرعى والمصالح الأخرى التى يُعهَدُ إليها بأعمال الخبرة، وكل من ترى جهات القضاء عند الضرورة الاستعانة برأيهم الفنى…”.

وتنص المادة (58) من القانون ذاته على أن: “الأتعاب والمصروفات التى تقدر لخبراء وزارة العدل والمصالح الأخرى المعهود إليها بأعمال الخبرة تعتبر إيراداً للخزانة العامة؛وفيما يتعلق بمصلحة الطب الشرعى تتبع اللوائح المقررة لذلك”.

وتنص المادة (247) من القانون ذاته على أن: “تقدر أتعاب الخبير ومصاريفه بأمر يصدر على عريضة من رئيس الدائرة التى عينته، أو قاضى محكمة المواد الجزئية التى عينته بمجرد صدور الحكم فى الموضوع…”.

وتنص المادة (248) من القانون ذاته على أن: “يستوفى الخبير ما قدّر له من الأمانة، ويكون أمر التقدير فيما زاد عليها واجب التنفيذ على من طَلَبَ تَعيينَه من الخصوم، وكذلك على الخصم الذى قُضِى بإلزامه بالمصاريف”.

وتنص المادة (249) من القانون ذاته على أن: “للخبير ولكل خصم فى الدعوى أن يعارض فى أمر التقدير، وذلك فى ظرف الثلاثة أيام التالية لإعلانه”.

ومفاد ما تقدم أن المشرِّع فى قانون تنظيم الخبرة أمام جهات القضاء سالف البيان قد جعل الأتعاب والمصروفات التى يتم تقديرها لخبراء وزارة العدل والمصالح الأخرى المعهود إليها بأعمال الخبرة إيراداً للخزانة العامة، إلاَّ أنه استثنى من ذلك خبراء مصلحة الطب الشرعى؛ حيث قرر أن تُتَّبع فى شأن أتعابهم القواعد التى تقدرها اللوائح الخاصة بهم”.

ومن حيث إن لائحة مصلحة الطب الشرعى الصادرة بقرار وزير (الحقانية) العدل فى 28/11/1928 ، المعدلة فى 6/6/1943 تنص فى مادتها الخامسة على أن: “1-………. 2-لا تدفع للأطباء الشرعيين أو الكيماويين أتعاب فى المهام التى ينتدبون لها من المحاكم والنيابات الأهلية والبوليس فى الحوادث الجنائية، وإنما يحق لهم الاستيلاء على أتعاب فى القضايا الجنائية التى لا يكون ندبهم فيها آتياً من المحكمة أو النيابة العامة مباشرةً؛ بل يكون بناءً على طلب مجنى عليه مدعٍ بالحقوق المدنية، أى إذا كان الندب لمصلحة الدعوى المدنية، وهذه الأتعاب تكون مناسبة، وتقدرها لهم الهيئة المنتدبة، وتُودَع على ذمتهم فى خزانة المحكمة. 3-يجوز لجميع المحاكم بكافة درجاتها وللمجالس الحسبية والملية انتداب من يعينهم وزير العدل من الأطباء الشرعيين والكيميائيين الخبراء فى المسائل الطبية، على أن يكون هذا الانتداب مقابل أتعاب تقدرها لهم هذه الهيئات”.

ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن لائحة الطب الشرعى نظمت استحقاق خبراء الطب الشرعى لأتعابهم، فجعلت أتعاب الخبير المقدرة له فى حالة ندبه فى القضايا الجنائية الذى يقع من المحكمة أو النيابة العامة مباشرةً إيراداً للخزانة العامة، أمَّا فى حالة الندب فى القضايا الجنائية الذى لا يتم من المحكمة أو النيابة العامة مباشرةً، وإنَّما بناءً على طلب المدعى بالحق المدنى، أى لمصلحة الدعوى المدنية المعروضة أمام المحاكم الجنائية، أو الندب الذى يتم من المحاكم الأخرى على اختلاف درجاتها فى المسائل الطبية، فإن الندب يكون مقابل أتعاب تقدرها الهيئات المنتدبة، ومن حقهم الاستيلاء على تلك الأتعاب، وتُودََع على ذمتهم فى خزانة المحكمة، وقد حرصت اللائحة عندما نَظَّمت استحقاق خبراء الطب الشرعى لأتعابهم على عدم وضع حد أقصى لما يجب أن يحصل عليه الخبير من تلك الأتعاب أو تحديدها بنسب معينة، كما حرصت أيضاً على عدم وضع أية قيود تمنع الخبراء من المعارضة فى تقدير الأتعاب، ومن ثَمَّ فلا يجوز الانتقاص من تلك الحقوق التى قررها المشرع بأداة أدنى من الأداة التشريعية التى تقررت بها تلك الحقوق.

وبإنزال ما تقدَّم على واقعات الطعن الماثل، ولماَّ كان الثابت أن قرار وزير العدل رقم 2892 لسنة 2000 المطعون فيه قد نص فى مادته الخامسة على أن: “تُصرف المكافآت المنصوص عليها فى المواد السابقة مرة واحدة فى نهاية كل شهر للأطباء الشرعيين الميدانيين وخبراء قسم أبحاث التزييف والتزوير بنسب مقرونة بالراتب الأساسى وبحد أقصى 400% لرئيس القطاع ونواب كبير الأطباء الشرعيين، 380% للدرجات العليا ومديرى العموم، 370% للأطباء الشرعيين الميدانيين وخبراء قسم أبحاث التزييف والتزوير،300% للدرجات العليا ومديرى العموم من الأطباء الشرعيين المعمليين والكيماويين ، 250% للأطباء الشرعيين والكيماويين، 200% للعاملين الفنيين والإداريين والكاتبين والجهات المعاونة والعمال بالقطاع”.

كما نص فى مادته الثامنة على أن: “يُودَع الفائض المتبقى بعد توزيع المكافآت والأتعاب بالنسب السابقة فى نهاية كل شهر فى صندوق خاص بمصلحة الطب الشرعى يصدر بتشكيله وتنظيمه وإدارته وأغراضه وكيفية الصرف منه قرار وزارى مستقل”.

ونصت المادة التاسعة من القرار ذاته على أن: “لا يجوز لأىّ منطقة أو قسم أو إدارة بمصلحة الطب الشرعى مخاطبة المحاكم أو النيابات لزيادة قيمة الأمانات المقدرة فى بادئ الأمر”.

وحيث إن خلاصة ما تقدم أن المشرع فى قانون تنظيم الخبرة سالف الذكر قد نص صراحةً على أن الأتعاب والمصروفات التى تقدَّر لخبراء وزارة العدل والمصالح الأخرى المعهود إليها بأعمال الخبرة تعتبر إيراداً للخزانة العامة، واستثنى من ذلك خبراء مصلحة الطب فتَرَك تنظيم أمرهم للوائح المقررة لذلك.

وحيث إن الثابت مما تقدم أن لائحة مصلحة الطب الشرعى الصادرة بقرار وزير الحقانية فى 28/11/1928 معدلاً فى 6/6/1943 قد جعلت لخبراء المصلحة الحق فى الاستيلاء على الأتعاب التى تقدرها لهم المحاكم والهيئات الأخرى فى حالة ندبهم بناءً على طلب المجنى عليه أو المدعى بالحقوق المدنية، ولم تضع هذه اللائحة حداً أقصى لما يتقاضاه خبراء المصلحة، إلا أن ذلك لا يعنى أن تظل أحكام هذه اللائحة أبدية؛ بل يسرى عليها كل ما يسرى على التشريعات واللوائح التنظيمية من حين لآخر استجابةً لتغيير الظروف، فيجوز تعديلها بزيادة أو انتقاص بعض الحقوق والواجبات التى نصت عليها ما دام التعديل يتم بذات الأداة التشريعية.

وحيث إن الثابت مما تقدم أن وزير العدل – وهو السلطة التى أصدرت لائحة مصلحة الطب الشرعى – قد أصدر القرار المطعون فيه متضمناً تنظيم ونسب صرف الأتعاب والمكافآت لخبراء المصلحة، على أن يوضع الفائض فى نهاية كل شهر فى صندوق خاص بمصلحة الطب الشرعى يصدر بتنظيمه وإدارته وأغراضه وكيفية الصرف منه قرار وزارى مستقل، فمِن ثَمَّ يكون هذا القرار تعديلاً لبعض نصوص اللائحة بذات الأداة التشريعية وليس فى ذلك مخالفة القانون.

وحيث إنه عن نص المادة التاسعة من هذا القرار، والتى تحظر على أىّ منطقة أو قسم أو إدارة بمصلحة الطب الشرعى مخاطبة المحاكم أو النيابات لزيادة قيمة الأمانات المقدرة فى بادئ الأمر، فإن ذلك يتضمن تعديلاً للقانون بأداة أدنى، وهذا ما لا يجوز قانوناً.

وحيث إنه لما تقدم يكون القرار المطعون فيه مخالفاً لأحكام القانون فى نص المادة التاسعة فقط، وهو ما يتعين إلغاؤه، أمَّا ما عدا ذلك فتكون الدعوى غير قائمة على سند من القانون وحقيقةً بالرفض.

وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نصوص المواد (5)، (8)، (9) جميعاً فإنه يكون غير متفق وأحكام القانون فيما قضى به من إلغاء نص المادتين (5)، (8) وهو ما يوجب إلغاء هذا الحكم، والقضاء بإلغاء المادة (9) فقط.

وحيث أخفق كلٌ من الطرفين فى بعض طلباته، فمِن ثَمَّ تقضى المحكمة بإلزامهما بالمصروفات مناصفةً، عملاً بحكم المادة (186) من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من نص المادة (9)، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت كلاً من جهة الإدارة والمطعون ضدهم بالمصروفات مناصفةً.

 

حكم بإلزام هيئة التعمير والتنميه الزراعيه بتحرير عقد بيع لصالح مواطن من مستصلحى الأراضى الصحراويه

0

بسم الله الرحمن الرحيم

   باسم الشعب

   مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الثامنة (عقود)

بالجلسة المنعقدة علنًا بمقر المحكمة في يوم الثلاثاء الموافق 3/11/2015م

بـــرئاسة السيد الأستـــاذ المســــتشار  / بهاء الدين يحيى أحمد أمين زهدي                               نائب رئيس مجلس الدولة

 ورئــــيــس الـــمحـــكــمة

وعضوية السيد الأستـــاذ المســــتشار   / محسن محمد أحمد كلوب                                        نائب رئيس مجلس الدوله

وعضوية السيد الأستـــاذ المســــتشار دكتور/ محمد حسن محمد عيد حسن                            نائب رئيس مجلس  الدوله

وحضورالسيد الأستـــاذ المســــتشار                  / أحمد محمد عبد الجليل                                 مـفـــــوض الدولة

وسكرتارية السيد                                           / رأفت إبراهيم محمد                                   أمــــيـــــــن لــــــســــــر

أصدرت الحكم الاتى

في الدعوى رقم 49081 لسنة 68 ق

المقامة من

*****************

ضـــــــــــــد

1ـ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية          بصفته

2ـ رئيس اللجنة العليا لتثمين أرض الدولة                                             بصفته

الوقائع:

أقام المدعي دعواه الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 22/4/2014 طالباً في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تحرير عقد بيع لمساحة 7س، 2ط، 35ف بثمن المثل وقدره 2000 جنيه للفدان مع براءة ذمة المدعي من قيمة مقابل الانتفاع والمرافق العامة وما ترتب على ذلك من أثار مع إلزام المدعي عليهما المصروفات، وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تحرير عقد بيع لمساحة الأرض بثمن المثل وقدره 2000 جنيه للفدان مع براءة ذمة المدعي من مقابل الانتفاع وقيمة المرافق مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

وذكر المدعي شرحاً لدعواه أنه يضع يده على قطعة أرض مساحتها “7س، 2ط، 35ف” الكائنة بناحية البستان ـ مركز الدلنجات ـ محافظة البحيرة، وذلك منذ عام 1986، وأجرت الهيئة معاينات على الطبيعة ثبت منها أنه واضع اليد الفعلي على الأرض، وأفادت المعاينة أن الاستصلاح والاستزراع قبل عام 2006، وتمت الموافقة على التصرف بالبيع للمدعي بالأسعار التي تقدرها اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة، وقدرت اللجنة ثمن الفدان الواحد بمبلغ 30000 جنيه وقيمة المرافق وإجمالي مقدارها جميعاً 49050 جنيه للفدان الواحد، سيتم اتخاذ إجراءات الحجز الإداري واسترداد المساحة والتصرف فيها، ونعى المدعي على سلوك الهيئة بمخالفته للقانون ولحالات المثل لمساحات مباعة ومجاورة للأرض محل التداعي بمبالغ تراوحت ما بين 200 إلى 2000 جنيه، الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته سالفة البيان.

نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى، على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/6/2014، قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.

جرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضي الدولة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، قدم خلالها الحاضر عن المدعي عدد “13” حافظة طويت كل منها على المستندات المعلاة بغلافها، وجحد الحاضر عن الهيئة المدعي عليها الصور الضوئية المقدمة من المدعي، وقدم مذكرة دفاع دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة، وطلب في ختامها الحكم برفض الدعوى، كما قدم حافظة طويت على المستندات المعلاة بغلافها، وأعدت الهيئة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع ببراءة ذمة المدعي من سداد مقابل المرافق العامة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام طرفي الخصومة بالمصروفات مناصفة بينهما.

نظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات، قدم خلالها الحاضر عن المدعي أربعة حوافظ طويت كل منها على المستندات المعلاة بغلافها، كما قدم مذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات الواردة بختام عريضة دعواه، وبجلسة 2/6/2015 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة 27/10/2015 والتي تأجلت إدارياً لجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

المحكمــــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

ومن حيث أن المدعي يطلب الحكم ـ وفقاً للتكييف القانوني الصحيح لطلباته ـ بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار تقدير سعر بيع الفدان بمساحة الأرض الخاصة به، الكائنة بناحية البستان ـ مركز الدلنجات ـ محافظة البحيرة والبالغ مساحتها (7س، 2ط، 35ف) بمبلغ 39000 جنيه للفدان، مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها تحرير عقد بيع لهذه المساحة بسعر 2000 جنيه للفدان، وهو السعر السائد وقت وضع يده على تلك المساحة، وعدم أحقية الهيئة المدعي عليها في تحصيل مقابل الانتفاع والمرافق، وإلزام الجهة الإدارية المدعي عليها المصروفات.

ومن حيث أنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوي فإن المحكمة تقضي برفضه لعدم قيامه علي سند صحيح من القانون أو الواقع فضلاً عن مخالفة هذا الدفع لما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا، وفقاً لحكم المحكمة الدستورية العليا رقم 101 لسنة 26ق. دستورية وكذا أحكام دستور جمهورية مصر العربية 2014 الذي رد لمجلس الدولة ولاية كاملة على كافة المنازعات الإدارية عدا الفصل في صحة أعضاء مجلس النواب، مما يجدر معه رفض هذا الدفع والاكتفاء بالإشارة إلى ذلك في الأسباب دون المنطوق.

ومن حيث إن الدعوى الماثلة تدخل في عموم باب منازعات القضاء الكامل التي لا تتقيد بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء.

وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية المقررة قانوناً خاصة وأنها لا تخضع لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 لانطوائها على شق عاجل فإنها تكون مقبولة شكلاً.

وحيث أن الفصل في الطلب الموضوعي يغني بحسب الأصل عن تناول طلب وقف التنفيذ.

ومن حيث إن المادة (1) من القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية على أنه: “في تطبيق أحكام القانون يقصد بالأراضي الصحراوية ـ الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة الواقعة خارج الزمام بعد مسافة كيلو مترين، ويقصد بالزمام حد الأراضي التي تمت مساحتها مساحة تفصيلية وحصرت في سجلات المساحة وفي سجلات المكلفات وخضعت للضريبة العقارية علي الأطيان، وبالنسبة للمحافظات الصحراوية يعتبر زمام كردون المدن والقرى القائمة في تاريخ العمل بهذا القانون والتي تقام مستقبلاً وحتى مسافة كيلو مترين.

ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرار بتحديد ما يعتبر من المحافظات الصحراوية في تطبيق أحكام هذا القانون ويعتبر في حكم الأراضي الخاضعة لهذا القانون أراضي البحيرات التي يتم تجفيفها أو الداخلة في خطة التجفيف لإغراض الاستصلاح والاستزراع”.

وتنص المادة (2) من ذات القانون على أنه: “تكون إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام هذا القانون وفقاً للأوضاع والإجراءات المبينة فيما يلي:

أ ـ …………………………………………………………………………………………

ب ـ وفيما عدا الأراضي المنصوص عليها في البند (أ) يصدر الوزير المختص باستصلاح الأراضي قراراً بتحديد المناطق التي تشملها خطة ومشروعات استصلاح الأراضي، وتتولى الهيئة العامة لمشروعات التعمير إدارة هذه الأراضي ويكون التصرف فيها واستغلالها بمعرفة الهيئة بعد أخذ رأي وزارة الدفاع وبمراعاة ما تقرره في هذا الشأن من شروط وقواعد تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة ، ويحظر استخدام هذه الأراضي في غير الغرض المخصصة من أجله إلا بموافقة الوزير المختص بالاستصلاح وبالشروط التي يحددها وبعد أخذ رأي وزارة الدفاع………..”

وتنص المادة 3/3 من ذات القانون على أن: “………… وتكون الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية هي جهاز الدولة المسئول عن التصرف واستغلال وإدارة هذه الأراضي في أغراض الاستصلاح والاستزراع دون غيرها من الأغراض ويعبر عنها في هذا القانون ( بالهيئة ) …………”.

وتنص المادة (10) من ذات القانون على أنه: “يحظر علي أي شخص طبيعي أو معنوي أن يحوز أو يضع اليد أو يتعدى علي أي جزء من الأراضي الخاضعة لأحكام هذا القانون وفيما عدا ما تقوم به القوات المسلحة تنفيذاً لخطة الدفاع عن الدولة يحظر إجراء أية أعمال أو إقامة أية منشآت أو غراس أو إشغال بأي وجه من الوجوه إلا بإذن الهيئة ويقع باطلاً كل تصرف أو تقرير لأي حق عيني أصلي أو تبعي أو تأجير أو تمكين بأي صورة من الصور علي تلك الأراضي يتم بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولا يجوز شهره ولكل ذي شأن التمسك بالبطلان أو طلب الحكم به وعلي المحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها، ويزال وضع اليد المخالف بالطريق الإداري بقرار من الوزير المختص بناء علي طلب رئيس الهيئة المختصة، وبقرار من وزير الدفاع بالنسبة للأراضي التي تشغلها القوات المسلحة كمناطق عسكرية، ويتحمل واضع اليد تكاليف إزالة البناء أو المزروعات أو المغروسان القائمة بالأراضي وغيرها من الأعمال المخالفة، وللهيئة أو للقوات المسلحة بحسب الأحوال استبقاء، ما ترى استيفاؤه منها واعتباره ملكاً للدولة”.

وتنص المادة 13 من ذات القانون على أن: “يكون تصرف الهيئة في الأراضي الخاضعة لأحكام هذا القانون أو تأجيرها أو استغلالها لغرض استصلاحها واستزراعها فقط، ووفقاً للقواعد والشروط والأوضاع التي يضعها مجلس إدارة الهيئة وتتضمنها العقود المبرمة مع ذوي الشأن………………….

وفي جميع الأحوال يكون استغلال الأراضي عن طريق تأجيرها لمدة ثلاث سنوات فإذا ثبتت الجدية في الاستصلاح خلالها تملك الأرض لمستأجرها بقيمتها قبل الاستصلاح والاستزراع مع خصم القيمة الإيجازية المسددة من ثمن الأرض وإذا لم تثبت الجدية أعتبر الإيجار مفسوخاً من تلقاء ذاته دون حاجة إلي إجراءات وتسترد الأرض إدارياً ممن كان قد أستأجرها”.

ومن حيث إن المادة “15” من القانون المذكور تنص على ان ” يحدد مجلس الإدارة الهيئة أثمان الاراضى التى يتم التصرف فيها بالتطبيق لأحكام هذا القانون .

ويتم هذا التحديد بعض استطلاع رأى لجان فنيه تبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون تشكيلها وأسس العمل بها… “.

ومن حيث إن المادة “41” من قرار وزير التعمير والدولة للإسكان واستصلاح الأراضي رقم 198 لسنه 1982 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 143 لسنة 1981 في شان الأراضي الصحراوية والمستبدلة بقرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 305 لسنة 1990 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية المذكورة تنص على ان ” يكون استغلال الأرض عن طريق تأجيرها عاديا او تأجيرها بقصد التملك لمدة ثلاث سنوات فإذا ثبتت الجدية فى الاستصلاح خلالها تملك الأرض لمستأجرها بقيمتها قبل الاستصلاح والاستزراع مع خصم القيمة الايجارية المسددة من ثمن الأرض وإذا لم تثبت الجدية اعتبر عقد الإيجار مفسوخا من تلقاء ذاته دون حاجه الى إجراءات وتسترد الأرض إداريا ممن كان قد أستأجرها………………” .

ومن حيث إن المادة “45” من اللائحة المذكورة والمستبدلة بقرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 1230 لسنة 1990 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية المشار إليها تنص على ” تكون اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة هى اللجنة الفنية المنصوص عليها فى المادة “15” من القانون 143 لسنه 1981 المشار إليه” .

ومن حيث إن الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية تتبع وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وفقاً للمادة 4 من قرار رئيس الجمهورية رقم 162 لسنة 1996 بتنظيم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وتطبيقاً لذلك صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 70 لسنة 2007 باستبدال المادة 5 في قرار رئيس الجمهورية رقم 269 لسنة 1957 في شان الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية حيث جري نصها علي النحو التالي:- ” يشكل مجلس إدارة الهيئة برئاسة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وعضوية كل من…………..”.

ومن حيث إن المادة (31 مكرر) من القانون رقم 89 لسنة 1998 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات المضافة بالقانون رقم 148 لسنة 2006 على أنه: (استثناء من أحكام المادتين 30، 31 من هذا القانون يجوز التصرف في العقارات أو الترخيص بالانتفاع بها أو باستغلالها بطريق الاتفاق المباشر لوضعي اليد عليها الذين قاموا بالبناء عليها ……………… وذلك كله وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء علي اقتراح وزير المالية  …………………..).

وتنفيذاً لذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2041 لسنة 2006 قواعد وإجراءات التصرف في الأرض لواضعي اليد عليها، الصادر بتاريخ 4/11/2006 ونص في مادته الأولى على “مع عدم الإخلال بحق الدولة في إزالة التعدي على أملاكها الخاصة بالطريق الإداري يعمل في شأن تطبيق أحكام القانون 148 لسنة 2006 المشار إليه بالشروط والقواعد والإجراءات المنصوص عليها بالمواد التالية”.

وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن: “يكون التعامل بالبيع أو التأجير أو الترخيص بالانتفاع أو الاستغلال واعتماد نتيجته بقرار من الوزير أو المحافظ أو رئيس مجلس إدارة الهيئة بالجهة مالكة العقار بحسب الأحوال”.

وتنص المادة السادسة من ذات القرار على أن: “يكون التعامل علي الأراضي التي تمت زراعتها قبل العمل بأحكام القانون رقم 148 لسنة 2006 سواء في الأراضي الصحراوية المستصلحة أو الأراضي الزراعية القديمة وفقاً للشروط الآتية:

1ـ ألا تزيد مساحة الأراضي الصحراوية المستخلصة والمستزرعة علي مائة فدان.

2ـ ألا تزيد مساحة الأراضي القديمة على عشرة أفدنة.

3ـ أن يتوفر للأرض مصدر ري دائم”.

وتنص المادة السابعة من ذات القرار على أن: “يصدر الوزير أو المحافظ أو رئيس مجلس إدارة الهيئة بحسب الأحوال قراراً بتشكيل لجان تختص بمباشرة إجراءات التعامل طبقاً لأحكام القانون رقم 148 لسنة 2006 وذلك على النحو التالي:

أولاً: اللجنة الفنية……………….

ثانياً: لجنة التقييم……………….

ثالثاً: لجنة البت في الطلبات ……………….”.

وتنص المادة التاسعة من ذات القرار على أن: “يكون التعامل على أملاك الدولة الخاصة بالبيع أو التأجير أو الترخيص بالانتفاع أو بالاستغلال في الحالات سالفة البيان وفقاً لشروط عامة على النحو الآتي:ـ

1ـ ألا يكون العقار محل الطلب مخصصاً لمنفعة عامة.

2ـ أن تكون الحيازة محل وضع اليد ظاهرة وهادئة ومستقرة.

3ـ يحظر على الأسرة الواحدة [الزوج ـ الزوجة ـ الأولاد القصر] الاستفادة أكثر من مرة من أحكام هذا القرار في غير حالة التعامل على زوائد التنظيم.

4ـ وفي حالة الإخلال بأي شرط من الشروط التي يتم التعامل على أساسها يكون العقد مفسوخاً من تلقاء ذاته دون الحاجة إلى تنبيه أو إنذار أو حكم قضائي أو اتخاذ أي إجراء قانوني آخر ولا يكون للمتعامل معه حق في طلب تعويض أياً كان صورته وفي هذه الحالة يتم المقاصة بين ما دفعه المتعامل معه من أقساط ومقابل حق الانتفاع المستحق عن المدة من وضع اليد حتى الفسخ”.

وصدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2843 لسنة 2009 بشأن ضوابط تقنين وضع اليد علي الأراضي المملوكة للدولة نص في المادة الأولى علي أن يعمل في شأن تقنين وضع اليد علي الأراضي المملوكة للدولة طبقاً لأحكام القانونين رقم 143 لسنة 1981 وقانون المناقصات والمزايدات المشار إليها والقوانين المعدلة لهما ولوائحها التنفيذية بالأحكام الواردة في المواد التالية:

………………..

المادة الثالثة : تنص على أن يشترط للاعتداد بوضع اليد ما يأتي:

1ـ …………………….

2ـ ……………………

3ـ أن يتم تقدير الثمن بواسطة اللجان المختصة بالجهة ذات الولاية علي الأرض بالأسعار السائدة عم 2006.

ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على أن المشرع قد أناط بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية سلطة التصرف والاستغلال وإدارة الأراضي الصحراوية في غرض استصلاحها واستزراعها على أن يكون التصرف بقيمتها قبل الاستصلاح والاستزراع. “حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4045 لسنة 43ق.ع ـ جلسة 7ـ2ـ2001”.

ومن حيث ان مفاد ما تقدم أن المشرع أناط بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية سلطة إدارة واستغلال التصرف في الأراضي الصحراوية التي تقع خارج الزمام علي مسافة 2 كيلو متر في أغراض الاستصلاح والاستزراع فقد وفقاً لأحكام القانون رقم 143 لسنة 81 بشأن الأراضي الصحراوية ولائحته التنفيذية – وقد رسم القانون المشار إليه للهيئة المذكورة كيفية التصرف واستغلال الأراضي الصحراوية عن طريق تأجيرها ابتداءً لمدة ثلاث سنوات لذوي الشأن – فإذا ثبت الجدية فى أعمال الاستصلاح والاستزراع خلال مدة الثلاث سنوات المشار إليها يتم تمليك الأرض لمستأجرها بقيمتها قبل الاستصلاح والاستزراع مع خصم القيمة الايجارية المسددة في ثمن الأرض- وإذا لم تثبت الجدية اعتبر عقد الإيجار مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلي إجراءات وتسترد الأرض إدارياً ممن كان قد استأجرها.

ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم، وفي ضوء الثابت من الأوراق، ولما كان مقطع النزاع يدور حول تقدير قيمة ثمن الفدان الواحد، ذلك أن الهيئة المدعي عليها قد وافقت على البيع للمدعي واختلفا على تحديد الثمن، ومن حيث أن المدعي يضع يده على قطعة أرض مساحتها (7س، 2ط، 35 فدان) الكائنة بناحية البستان ـ مركز الدلنجات ـ محافظة البحيرة، منذ عام 1986م، وقام بزراعتها واستصلاحها وأنفق عليها جهداً وعرقاً ومالاً لتحويل الصحراء إلى أرض منتجة، وفي 12/10/2008 تقدم بطلب لتقنين وضع اليد وتم إجراء المعاينة على الطبيعة بتاريخ 16/11/2008، وثبت أن المدعي/ وفيق وصفي نجيب مجلي هو واضع اليد الفعلي، وأثبتت المعاينة استصلاحها واستزراعها حيث ثبت أن المساحة تمثل بالطبيعة مسطحين متباعدين عن بعضهما ويقعا وسط أطيان الهيئة والمسطح بمساحة “9س، 18 ط، 25ف” والمسطح الثاني بمساحة “12س ، 7ط، 9ف” وحدودها كالآتي:ـ “الحد البحري: أطيان ولاية الهيئة، الحد الشرقي: أطيان ولاية الهيئة، والحد القبلي: أطيان ولاية الهيئة، والحد الغربي: أطيان ولاية الهيئة” والاستغلال: وجدت المساحة حال المعاينة أرض زراعية منزرعة مشمس، ومانجو، وخوخ، وليمون، وبرتقال، وأن المساحة تستغل في الزراعة قبل عام 2006، ومصدر الري: بالرفع من عدد 6 بئر ارتوازي من خلال طلمبات تدار بالكهرباء وأسلوب الري متطور، وقد وردت موافقات الجهة المعنية، والمساحة البالغ مقدارها حوالي 863.99م2 والخرسانة المسلحة يفصل بينهم مشاية ترابية تتوسط المزرعة، والسكن الخاص عبارة عن  فيلا مكونة من دورين مقامة من الدبش الأبيض والخرسانة المسلحة ومحاطة من جميع الجهات بمسطحات خضراء وأشجار زينة ومسورة بسور بارتفاع حوالي 2.5م تقريباً به بوابة حديدية من الجهة البحرية، وقدرت اللجنة العليا للتثمين سعر الفدان بمبلغ 39000 جنيه، بالإضافة لمقابل الانتفاع وقيمة المرافق العامة التي أقامتها الدولة وفقاً للمادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 148 لسنة 1981 عن الفترة من 1993 حتى تاريخ السداد.

ومن ثم فإنه في ضوء الجدية التي أظهرها المدعي والمبينة بالمعاينة التي قامت بها الهيئة المدعي عليها وفي ضوء قيام المدعي بوضع يده منذ عام 1986 وإثبات الجدية والاستزراع قبل عام 2006 فإن قيام اللجنة العليا للتثمين بتقدير سعر الفدان بمبلغ 39000 جنيه، تكون الهيئة المدعي عليها قد خالفت صحيح حكم القانون، وكان يتعين عليه تقدير سعر الفدان قبل الاستصلاح وفقاً لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 وهو ما يتفق وسياسة المشرع في دفع عملية التنمية وغزو الصحراء، الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك إلزام الهيئة المدعي عليها بتحرير عقد البيع للمدعي بسعر المثل قبل الاستزراع هو 2000 جنيه، حسبما هو ثابت من الحالات التي استشهد بها المدعي والمقدم عنها ضمن حوافظ مستنداته صور ضوئية من عقود بيع، منها العقد المبرم بين الهيئة المدعي عليها عيد احمد علي بكر وأخوته، بتاريخ 18/7/1998 بمبلغ 200 جنيه للفدان، بذات المنطقة، وحسبما هو ثابت أيضاً من الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري في الدعاوى أرقام 9050 لسنة 68ق والتي قضى فيها بأحقية المدعي بتحرير عقد بيع لقطعة أرض في ذات المنطقة بمبلغ 3000 جنيه، وكذلك الدعوى رقم 9072 لسنة 68ق، والتي قضى فيها بأحقية المدعي بتحرير عقد بيع لقطعة أرض في ذات المنطقة بمبلغ 3000 جنيه، “حافظة مستندات المدعي المقدمة بجلسة 2/6/2015″، ومن ثم فن الثابت أن السعر السائد لقطعة الأرض الخاصة بالمدعي وقت الاستصلاح والاستزراع هو مبلغ ثلاثة آلاف جنيه، الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك إلزام الهيئة بتحرير عقد بيع للمدعي بسعر المثل قبل الاستزراع وهو 3000 جنيه “ثلاثة آلاف جنيه” وهو ما تقضي به المحكمة.

ومن حيث إنه عن طلب المدعي إلغاء قرار الهيئة المدعي عليها باحتساب مقابل انتفاع للأرض محل التداعي، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي ينتفع بمساحة الأرض محل التداعي، وذلك اعتباراً من 8/7/1993 تاريخ انتهاء عقد الإيجار وحتى تاريخ السداد، الأمر الذي يتعين معه إلزام المدعي بأن يؤدي للهيئة المدعي عليها مقابلاً عن استغلال تلك المساحة عن تلك الفترة، ومن ثم يحق للهيئة المدعي عليها تحصيل مقابل انتفاع عن هذه المساحة بالنسب والمعايير والقواعد المعمول بها في الهيئة المدعي عليها وذلك عن كل سنة اعتباراً من تاريخ 8/7/1993 وهو تاريخ انتهاء عقد إيجار المدعي عن المساحة موضوع التداعي، وحتى تاريخ سداد المدعي مقابل الانتفاع عنها، الأمر الذي يتعين معه القضاء برفض طلب المدعي في هذا الشأن.

ومن حيث إنه عن طلب المدعي إلغاء قرار الهيئة المدعي عليها بتحصيل مقابل المرافق العامة عن كل فدان وفقاً لحكم وفقاً لحكم المادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 143 لسنة 1981.

ومن حيث أن المادة 18 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 143 لسنة 1981 والصادرة بالقرار رقم 198 لسنة 1982 تنص على أن: “يلتزم المتصرف إليهم في الأرضي الخاضعة لأحكام القانون رقم 143 لسنة 1981 المشار إليه  بأداء نسبة من تكاليف المرافق العامة الرئيسية اللازمة لإقامة مشروعات استصلاح واستزراع الأراضي.

ويتم تحديد هذه النسبة وطريقة أدائها طبقاً للسياسة العامة للدولة في هذا المجال ويصدر لها قرار من مجلس الوزراء”.

ومن حيث أن الالتزام بتطبيق حكم الإلزام بحصة من تكلفة المرافق العامة أن يكون المخاطب قد حصل على مرافق من الدولة، ولما كان الثابت أن الأرض موضوع الدعوى لم تصل إليها أي مرافق، كما أن قرار مجلس الوزراء لم يصد حتى الآن، وأن المخاطب بذلك هو المتنازل إليه وليس الأصيل، فمن ثم فلا يحق للهيئة المدعي عليها تحميل المدعي قيمة هذه المرافق مما يتعين معه القضاء بعدم أحقية الهيئة المدعي عليها بتحصيل قيمة المرافق.

ومن حيث أن المدعي قد أجيب في بعض طلباته وأخفق في الأخرى ومن ثم يتعين إلزام والهيئة المدعي عليها بالمصروفات مناصفة إعمالاً لحكم المادة 186 مرافعات.

فلهـــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة:- بقبول الدعوى شكلاً، وفي الموضوع بإلزام الهيئة المدعي عليها بتحريرعقد بيع للمدعي عن قطعة الأرض محل التداعي الكائنة بناحية البستان ـ مركز الدلنجات ـ محافظة البحيرة، والبالغ مساحتها (7س، 2ط، 35ف) بسعر 3000 جنيه للفدان “ثلاثة آلاف جنيه للفدان”، وبراءة ذمته من تحصيل مقابل المرافق العامة وعلى النحو المبين بالأسباب، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت جهة الإدارة والمدعي المصروفات مناصفة.

سكرتير المحكمة                                                                                                   رئيس المحكمة