Home Blog Page 14

دائرة توحيد المبادىء بالمحكمه الإداريه العليا .

0

  تنص المادة 54 مكررمن القانون رقم 47 لسنة 1972بشأن مجلس الدوله على أن : ” إذا تبين لإحدى دوائر المحكمه الإداريه العليا عند نظر أحد الطعون أنه صدرت منها أومن إحدى دوائر المحكمه أحكام سابقه يخالفربعضها البعض أو إذا رأت العدول عن مبدأ قانونى قررته أحكام سابقه صادرة من المحكمه الإداريه العليا تعين عليها إحالة الطعن إلى هيئه تشكلها الجمعيه العامه لتلك المحكمه فى كل عام قضائى من أحد عشرمستشارا برئاسة رئيس المحكمه أوالأقدم فالأقدم من نوابه .

ويجب على سكرتارية المحكمه أن تعرض ملف الدعوى خلال ثلاثة أيام من صدر قرارالإحاله على رئيس المحكمه ليعين تاريخ الجلسة التى تنظر فيها الدعوى ، ويعلن الخصوم بهذا التاريخ قبل حلوله بأربعة عشريوما على الأقل وتصدرالهيئة المذكورة أحكامها بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل “

   فهذة الدائرة كما يبين من تشكليها والغرض المنشأة من أجله منوط بها وضع أسس ومبادىء فى المسائل المختلف عليها فى دوائر المحكمه الإداريه العليا وذلك منعا من تضارب المبادىء بين دائرة وأخرى خاصة فى ظل تداخل الإختصاصات بين الدوائر وقد وضعت هذة الدائرة حلولا لعديد من المسائل المتنازع عليها بين دوائر المحكمه الإداريه العليا .

وفى خصوص عمل هذة الدائرة ذهبت المحكمه الإداريه العليا إلى أن نطاق حجية الأحكام الصادرة من الدائرة الخاصه المشكله طبقا للمادة 54 مكرر من قانون مجلس الدوله رقم47 لسنة 1972 معدلا بالقانون رقم 136 لسنة 1984 . الأحكام التى تصدر من هذة الدائرة لا تسرى بأثر رجعى حتى لا تمس الأحكام القضائيه التى إستقرت بها المراكز القانونيه للأطراف المعنيه خاصة فى مجال حقوق الملكيه العقاريه . طعن 3597 لسنة 32 ق ع جلسة 23 /5/ 1987 .

ويجيز نص المادة 54 مكررللدائرة المنصوص عليها فيه أن تقتصر فى حكمها الذى تصدرة بعد إتصالها بالطعن على البت فى المسأله القانونيه التى كانت محلا لتناقض الأحكام أو إقرار مبدأ قانونى على خلاف أحكام سابقه ثم تحيل الطعن بعد ذلك إلى دائرة المحكمه الإداريه العليا المختصه لتفصل فى موضوعه وفقا للمبدأ الذى أرسته بحكمها وهذا النص أيضا لايحول دون هذة الهيئه والفصل فى الطعن الذى إتصلت به بقرارالإحاله بحكم منه للنزاع منى كان الطعن قد إستقامت عناصرة وكان صالحا للفصل فيه . طعن رقم 3564لسنة 32 ق ع جلسة 3 /6/ 1990

والملاحظ أن احالة الطعن إلى الدائرة المنصوص عليها فى المادة 54 مكرر من قانون مجلس الدوله منوط بنظرأحد الطعون التى تختص داوئرالمحكمه الإداريه العليا بنظرها وهى الطعن فى الأحكام الصادرة من محاكم القضاء الإدارى أو من المحاكم التأديبيه وما إليها من الطعن المبتدأة التى تطرح عليها لأول مرة.

حكم محكمة القضاء الإدارى بوضع حد أدنى للأجور

0

بسم الله الرحمن الرحيم

بإسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الاداري

الدائرى الاولى

بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الاربعاء الموافق 27/ 7/ 2016 م

برئاسة السيد الاستاذ المستشار يحيي أحمد راغب دكرورى .                  نائب رئيس مجلس الدولة

ورئيس محكمة القضاء الادارى

و عضوية السيد الاستاذ المستشارعبد المجيد أحمد حسن المقنن.            نائب رئيس مجلس الدولة

والسيد الاستاذ المستشار مصطفي حسين السيد أبو حسين.                  نائب رئيس مجلس الدولة

و حضور السيد الاستاذ المستشار محمد أنور خليل .                              مفوض الدولة

وسكرتارية السيد سامي عبدالله خليفة.  أمين سر

_أصدرت الحكم الاتي_

فى الدعوى رقم 35743 لسنة 68 ق قضاء إدارى 

المقامة من

مصطفى عبد السميع محمد عبيدو

و الخصوم المتدخلون

1- نقيب الصحفيينبصفته” 2- محمود محفوظ محمد الشاذلي

3- عمر محمد عمار 4- السيد محمد أحمد محمد شعير

ضٍــــــــــــــد

1-رئيس الجمهورية بصفته

2-رئيس مجلس الوزراء بصفته

3- وزير التخطيط بصفته

4- رئيس المجلس الاعلى للصحافة بصفته

5- رئيس مجلس ادارة مؤسسة دار التحرير للطبع و النشر بصفته

6- رئيس المجلس القومى للاجور بصفته

الوقائع)

 أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة اودعت قلم كاتب المحكمة بتاريخ 19 /1/ 2014 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبى للمجلس القومى للاجور بالامتناع عن وضع حد ادنى للاجور و عدم وضع الوسائل و التدابير التى تكفل لتحقيق التوازن بين الاجور و الاسعار وكذلك وقف تنفيذ قرارى المجلس الاعلى للصحافة بالامتناع عن وضع حد ادنى لاجور الصحفيين و الامتناع عن اصدار القرارات المنظمة لكيفية توزيع الارباح على العاملين بالصحف القومية ومنهم العاملون بجريدة الجمهورية التابعة لمؤسسة دار التحرير للطبع والنشر ومن بينهم المدعى وفى الموضوع بالغاء هذه القرارات مع ما يترتب على ذلك من اثار مع الزام جهة الادارة المصروفات ومقابل اتعاب محاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة.

وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه صحفى ويشغل وظيفة رئيس قسم بجريدة الجمهورية التابعة لمؤسسة دار التحرير للطبع و النشر وهى احدى الصحف القومية التابعة للمجلس الاعلى للصحافة و المملوكة للدولة ملكية خاصة طبقا للمادة (55) من قانون تنظيم الصحافة فى مصر رقم 96لسنة 1996 , وعلى الرغم من ذلك فانه حتى الان يتقاضى راتبا شهريا شاملا ﻻ يتعدى 1877 جنيها وهو كل ما يتحصل عليه من الجريدة على الرغم من كفاءته وتميزه وتفانيه فى العمل وعلى الرغم من التزايد المستمر فى الاسعار بحيث اصبح الراتب ﻻ يغطى نفقات المعيشة لانتفاء التوازن بينه وبين نفقات المعيشة كما انه ﻻ يحصل على نصيب صافى الارباح السنوية بجريدة الجمهورية باعتبارها احدى الصحف القومية طبقا للمادة(57) من قانون تنظيم الصحافة المشار اليهوأضاف المدعى انه تقد م بالعديد من الطلبات للمجلس القومى للاجور بصفته المختص بتحديد الحد الادنى للاجور على المستوى القومى طبقا للمادة (34) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 و قدم كذلك للمجلس الاعلى للصحافة بطلب لوضع حد أدنى مناسب لاجور الصحفيين العاملين فى المؤسسات الصحفية اعمالا للمادة (70) من قانون تنظيم الصحافة وتقدم أيضا بطلب الى رئيس مجلس ادارة دار التحرير للطبع والنشر لرفع الحد الادنى للاجور ولكن دون جدوى وقد لجأ الى لجنة فض المنازعات الخاصة بمجلس الشورى – اللجنة رقم 1 – بالطلب رقم لسنة 2013 بتاريخ 2013/4/16 وبجلسة 2013/10/23 أوصت اللجنة بعدم اختصاصها بنظر الطلب.

وينعى المدعى على القرارت المطعون فيها عدم قيامها على أساس سليم من الواقع و القانون وهو ما حدا به الى اقامة هذه الدعوى بنية الحكم له بالطلبات انفة البيان.

وقد تعين لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 1/ 4/ 2014 وتداولت بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 24 /4/ 2014قررت المحكمة احالة الدعوى الى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأى القانونى فيها وتنفيذا لذلك اودعت الهيئة بعد تحضير الدعوى تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم أولا بقبول طلب تدخل السيدضياء يوسف رشوان أحمد منضما الى المدعى ورفض ما عدا ذلك من طلبات وبالنسبة للطلب الاولقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار السلبى للمجلس القومى للاجور بالامتناع عن وضع الحد الادنى للاجور على المستوى القومى وعن وضع الوسائل والتدابير التى تكفل التوازن بين الاجور والاسعار مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات وبالنسبة الى الطلب الثاني بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار السلبى للمجلس الاعلى للصحافة بالامتناع عن وضع حد أدنى لاجور الصحفيين مع مايترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفاتوبالنسبة للطلب الثالثبقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار السلبى للمجلس الاعلى للصحافة بالامتناع عن اصدار القرارات المنظمة لكيفية توزيع الارباح على العاملين فى الصحف القومية مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات.

ونظرت المحكمة الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلستها المعقودة بتاريخ 5 /1/ 2016 التأجيل لجلسة8/ 3/ 2016ليختصم المدعى رئيس المجلس القومى للاجور وبتاريخ 16 /4/ 2016 قدم المدعى عريضة معلنة باختصامه وتكليفه بالحضور بجلسة10 /5/ 2016 وفى هذه الجلسة قدم المدعى مذكرة دفاع وحافظة مستندات وقد مالحاضر عن نقابة الصحفيين مذكرة دفاع وقدم الحاضرعن المجلس الاعلى للصحافة مذكرة دفاع وبجلسة 7 /6/ 2016قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات فى اسبوعين ,وخلالهما قدم المدعى مذكرتى دفاع وفى هذه الجلسة صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.

(( المحكمــــــــــــــــة ))

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة.

من حيث ان المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ ثم الغاء القرارات السلبية بالامتناع التالى بيانها:

1- قرار المجلس القومى للاجور السلبى بالامتناع عن وضع حد ادنى للاجور وعن وضع الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الاجور والصحفيين.

2- قرارا المجلس الاعلى للصحافة السلبيان بالامتناع عن وضع حد ادنى لاجور الصحفيين وعن اصدار القرارات التنظيمية لكيفية توزيع الارباح التى تحققها الصحف القومية على العاملين بها ومن بينها جريدة الجمهورية التابعة لمؤسسة دار التحرير للطبع والنشر التى يعمل بها المدعى.

وذلك كله مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات.

ومن حيث انه عن طلبات التدخل فى الدعوى انضماميا للمدعى فانه يشترط لقبوله اعمالا للمادة (126) من قانون المرافعات قيام مصلحة للمتدخل ووجود ارتباط بين طلب التدخل و الطلبات موضوع الدعوى وان يقدم الطلب باتباع احد الاجراءات المقررة فى هذه المادة وهو الامر الحاصل فعلا بالنسبة لنقيب الصحفيين اعمالا للمادة (53) من القانون رقم 76 لسنة 1970 بانشاء نقابة الصحفيين وكذلك بالنسبة لباقى طالبى التدخل فى الدعوى وحسبانهم من الصحفيين .

ومن حيث انه عن الدفع الذى ابداه الحاضر من جهة الادارة و الحاضر و الحاضر عن المجلس الاعلى للصحافة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لان المنازعة الماثلة تتعلق بعلاقة العمل بين المدعى و المؤسسة الصحفية التى يحكمها قانون العمل فان هذا الدفع مردود بأن المادة (10)من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن ” تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الاتية :اولا:…خامساالطلبات التى يقيمها الافراد او الهيئات بالغاء القرارات الادارية النهائية… ويعتبر فى حكم القرارت الادارية رفض السلطات الادارية او امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح وقد استقر قضاء هذه المحكمة مزودا بقضاء المحكمة الادارية العليا فى تطبيق هذا النصعلى ان القرار الادارى النهائي الذي يدخل فى ولاية محاكم مجلس الدولة هوا القرار الذي صدر ايضاحا فى جهة الادارة فى الشكل الذي يحدده القانون عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد احداث مركز قانونى متى كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا مستهدفا تحقيق المصلحة العامة ويعد قرارا اداريا فى هذا المقام ينعقد للقضاء الادارى الاختصاص بنظر الطعن عليه امتناع جهة الادارة عن اتخاذ قرار يوجب عليها القوانين و اللوائح اتخاذه ولما كان ذلك وكان المجلس الاعلى للصحافة الذي يتم تشكيله بقرار من رئيس الجمهورية اعمالا للمادة (68) من القانون رقم 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة انما ينعقد له وفقا لاحكام هذا القانون وبصفة خاصة المادة (70) منه النيابة عن الدولة فى ممارسة حق الملكية على المؤسسات الصحفية القومية حيث انتقلت اليه بموجب التعديل الذي اجرى على المادة (68) بالقرار بقانون رقم 76 لسنة 2013 جميع السلطات و الاختصاصات التى كان يمارسها مجلس الشورى فيما يخص شئون الصحافة و الصحفيين و المؤسسات الصحفية القومية الواردة فى هذا القانون وغيره من القوانينانما يندرج لدى مباشرته هذه السلطة العامة او يمتنع عن اصداره منها تنفيذا لما توجبه عليه القوانين و اللوائح ومن بينها المادة (14/70) من القانون المذكور التى تعقد للمجلس ضمان حد ادنى لاجور الصحفيين والعاملين بالمؤسسات الصحفية انما تعد قرارات ادارية قائمة بذاتها ﻻ تختلط بالقرارات التى تصدرها المؤسسات الصحفية وهى بصدد تنظيمها لعلاقة العمل بينها وبين الصحفيين وغيرهم من العاملين بها ومن ثم ينعقد للقضاء الادارى الاختصاص بنظر الطعن على القرارات التى يتخذها المجلس الاعلى للصحافة فى هذا الشان او القرارات السلبية التى يمتنع عن اتخاذها بالمفهوم سالف الذكروهو ما يتحقق كذلك بالنسبة الى القرارات التى يتخذها المجلس القومى للاجور المنشأ بموجب المادة (34) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 اعمالا للاختصاص المسند اليه بها بحسبانه احد المجالس القومية التى ناط بها القانون ممارسة سلطة عامة وبناء عليه يغدو الدفع الماثل بعدم الاختصاص جديرا بالرفض مع الاكتفاء بالاشارة الى ذلك فى الاسباب.

ومن حيث انه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الجهة الادارية بانتفاء القرار الادارى فلما كان الثابت من استعراض المادتين (57) و (14/70) من القانون رقم 96 لسنة 1996 المشار اليه والمادة (34) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 انف الذكر ان المشرع ناط بكل من المجلس الاعلى للصحافة بالاختصاص باصدار القرارات المنظمة لكيفية توزيع نصف صافى الارباح التى تحققها المؤسسة الصحفية القومية الذي خصصه المشرع للعاملين بالمؤسسة بموجب حكم الفرة الاولى من المادة (57) من القانون رقم 96 لسنة 1996 المشار اليه وناط به كذلك ضمان حد ادنى مناسب لاجور الصحفيين و العاملين بالمؤسسات الصحفية كما ناط المجلس القومى للاجور الاختصاص بوضع الحد الادنى للاجور على المستوى القومى بمراعاة نفقات المعيشة وايجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الاجور والاسعار وكان مباشرة كل من المجلسين للاختصاص المعقود له قانونا يعد امرا واجبا عليه يتعين المبادرة الى الاضطلاع به على نحو يغدو معه التقاعس عن ذلك – حال وقوعه – بمثابة قرار ادارى سلبى بالامتناع كما هو الحاصل بالنسبة الى المجلس القومى للاجور الذي قع دعن مباشرة اختصاصه المذكور مما يتعين معه الحكم برفض ذلك الدفع بالنسبة الى قرار المجلس القومى للاجور المطعون فيه مع الاكتفاء بالاشارة الى ذلك فى الاسباب.

ومن حيث انه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى بالنسبة الى قرارى المجلس الاعلى للصحافة السلبيين بالامتناع المطعون فيهما ,فلما كان الثابت من الاوراق ان المجلس سبق وان باشر الاختصاص المعقود له بموجب المادة (5/44) من القانون رقم 148 لسنة 1980 بشأن سلطة الصحافة” بضمان حد ادنى مناسب لاجور الصحفيين والعاملين بالمؤسسات الصحفية ” – وهوا ذات الاختصاص المعقود للمجلس بموجب المادة (14/70) من القانون رقم 96 لسنة 1996 المشار اليه – بأن قام المجلس بتحديد الحد الادنى للاجور الاساسية للصحفيين والعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية بالقرار رقم لسنة 1983 وتم زيادته بموجب قرارى المجلس رقمى لسنة 1989 و 11 لسنة 1993 وقراره المعمول به من 1993/3/1 وما تلى ذلك من قرارات المجلس بتحديد العلاوات الدورية و الخاصة التى تصرف مرتين سنويا لهؤلاء العاملين فى الاول من يناير و الاول من يوليه كل عام ومن ذلك قرار هيئة مكتب المجلس بأن تكون العلاوة الخاصة بالعاملين بالمؤسسات الصحفية القومية بنسبة10% من الاجر التأمينى الشهرى لكل منهم فى 2014/6/30 بحد ادنى 50 جنيها وحد اقصى 100 جنيه تصرف اعتبارا من 2014/7/1 , وقرار هيئة مكتب المجلس رقم 72 لسنة 2014 بتاريخ 2014/12/31 بحد ادنى 50 جنيها وحد اقصى 100 جنيها وذلك اعتبارا من 2015/1/1 , الامر الذي يكشف بجلاء عن أن المجلس الاعلى للصحافة اتخذ من الحد الادنى للاجور السابق له وضعه وما طرأ عليه من زيادات بما فى ذلك ما تقرر من العلاوات الخاصة و الدورية والعلاوات الاجتماعية ومقابل اعباء المهنة و البدلات والتدريب واستيعاب التكنولوجيا المشار اليها فى الاوراق بمثابة الحد الادنى المناسب للاجور الذي يختص المجلس بضمان الالتزام به اعمالا للمادة (14/70) من القانون رقم 96 لسنة 1996 مما يغدو معه القرار الادارى السلبى بالامتناع المطعون عليه فى هذا الشأن منتفيا وكذلك الحال بالنسبة الى القرار السلبى للمجلس بالامتناع عن اصدار القرارات المنظمة لكيفية توزيع الارباح على العاملين فى المؤسسات الصحفية القومية اذ ثبت من الاوراق ان اللائحة النموذجية للمؤسسات الصحفية الصادرة بقرار المجلس الاعلى للصحافة رقم 41 لسنة 2008 تنص فى المادة (49) منها على تنظيم كيفية توزيع نصف باقى الارباح التى تحققها المؤسسات الصحفية القومية المخصصة للعاملين بكل مؤسسة حيث قيدت هذه المادة مجلس ادارة المؤسسة لدى توزيع صافى النسبة من الارباح المخصصة للعاملين مراعاة ان يكون الاجر الذي تصرف على اساسه هو اجر العامل فى الشهر الاخير من السنة المالية للمؤسسة عن العام الذي توزع ارباحه ,ويراعى بالنسبة الى من يتقاضون عمولة ان يكون الاجر شاملا العمولة كما فرضت تلك المادة على مجلس الادارة وضع جدول توزيع الارباح على هؤلاء العاملين و الحد الادنى و الاقصى لنصيب كل عامل هذا فضلا عن ان المادة (57) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 96 لسنة 1996 بشان تنظيم الصحافة الصادرة بقرار المجلس الاعلى للصحافة رقم 10 لسنة 1998 تجيز للجمعية العمومية لاية مؤسسة صحفية قومية ان تحدد مبلغا ﻻ يزيد على (15%) من ارباح العاملين بالمؤسسة يخصص لصندوق الخدمات الاجتماعية بالمؤسسة و ذلك بعد موافقة المجلس ومن ثم يكون المجلس الاعلى للصحافة قد باشر بالفعل الاختصاص المعقود له بموجب المادة (57) من القانون رقم 96 لسنة 1996 سالف الذكر فى شأن كيفية توزيع الارباح على العاملين بالمؤسسات الصحفية القومية مما ينتفى معه القرار المطعون فيه فى هذا الخصوص وازاء ذلك يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة الى قرارى المجلس الاعلى للصحافة المطعون فيهما لانتفاء هذين القرارين.

ومن حيث ان الدعوى بالنسبة الى القرار السلبى للمجلس القومى للاجور بالامتناع المطعون فيه قد استوفت سائر الاوضاع الشكلية المقررة قانونا ,ومن ثم يتعين الحكم بقبول الدعوى شكلا فى هذا الخصوص.

ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة (12) من الدستور تقضي بأن العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ,وﻻ يجوز الزام اى مواطن بالعمل جبرا اﻻ بمقتضى قانون ولاداء خدمة عامة لمدة محددة وبمقابل عادل ودون اخلال بالحقوق الاساسية للمكلفين بالعمل.

وتقضي المادة (27) من بان يهدف النظام الاقتصادى الى تحقيق الرخاء فى البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومى ورفع مستوى المعيشة وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة و القضاء على الفقر ويلتزم النظام الاقتصادى بمعايير الشفافية و الحوكمة ودعم محاور التنافسية وتشجيع الاستثمار والنمو المتوازن جغرافيا وقطاعيا وبيئيا ومنع الممارسات الاحتكارية مع مراعاة الاتزان المالى و التجارى و النظام الضريبى العادل وضبط اليات السوق وكفالة الانواع المختلفة للملكية و التوازن بين مصالح الاطراف المختلفة بما يحفظ حقوق العاملين ويحمى المستهلك كما يلتزم النظام الاقتصادى اجتماعيا بضمان تكافؤ الفرص و التوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول و الالتزام بحد أدنى للاجور و المعاشات يضمن الحياة الكريمة وبحد اقصى فى اجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر وفقا للقانون.

وتقضي المادة (33) منه بأن تحمى الدولة الملكية بأنوعها الثلاثة الملكية العامة والملكية الخاصة و الملكية التعاونية كما تقضي المادتان (35) , و (36) من الدستور بأن الملكية الخاصة مصونة وحق الارث فيها مكفول وﻻ يجوز فرض الحراسة عليها اﻻ فى الاحوال المبينة من القانون ,وبحكم قضائي وﻻ تنزع الملكية اﻻ للمنفعة العامة و بمقابل تعويض عادل ويدفع مقدما وفقا للقانون وأن تعمل الدولة على تحفيز القطاع الخاص لاداء مسئوليته الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد الوطنى والمجتمع.

وتقضي المادة (42) منه بأن يكون للعاملين نصيب فى ادارة المشروعات وفى ارباحها ويلتزمون بتنمية الانتاج وتنفيذ الخطة فى وحداتهم الانتاجيةوفقا للقانون و المحافظة على ادوات الانتاج واجب وطنى ويكون تمثيل العمال فى مجالس ادارة وحدات القطاع العام بنسبة خمسين فى المائة من عدد الاعضاء المنتخبين ويكون تمثيلهم فى مجالس ادارة شركات قطاع الاعمال العام وفقا للقانون.

وينظم القانون تمثيل صغار الفلاحين وصغار الحرفيين بنسبة لا تقل عن ثمانين فى المائة فى مجالس ادارة الجمعيات التعاونية الزراعية و الصناعية والحرفية.

ومن حيث ان المادة (7) من الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية التى اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة فى 1966/12/16والتى وقعت عليها جمهورية مصر العربية بتاريخ 1967/8/4 وتمت الموافقة عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 537 لسنة 1981 ونشرت بالجريدة الرسمية العدد 14 فى 1982/4/8 تنص على أن : “ تقر الاطراف فى الاتفاقية الحالية بحق كل فرد فى المجتمع بشروط عمل صالحة وعادلة تكفل بشكل خاص:

أ– مكافأت توفر لكل العمال كحد أدنى:

1-أجورا عادلة …..

2- معيشة شريفة لهم ولعائلاتهم……”

وتنص المادة (34) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 على أن ” ينشأ مجلس قومى للاجور برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الادنى للاجور على المستوى القومى بمراعاة نفقات المعيشة وبايجاد الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الاجور و الاسعار.

كما يختص المجلس بوضع الحد الادنى للعلاوات السنوية الدورية بما ﻻ يقل عن 7% من الاجر الاساسى الذي تحسب على اساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية…..

ويصدر رئيس مجلس الوزراء خلال ستين يوما من تاريخ العمل بهذا القانون قرارا بتشكيل هذا المجلس ويضم فى عضويته الفئات الاتية:

1- أعضاء بحكم وظائفهم أو خبراتهم.

2- أعضاء يمثلون أصحاب الاعمال تختارهم هذه المنظمات.

3- أعضاء يمثلون الاتحاد العام لنقابات عمال مصر يختارهم الاتحاد.

ويراعى ان يكون عدد اعضاء الفئة الاولى مساويا لعدد أعضاء الفئتين الثانية و الثالثة معا وأن يتساوى عدد أعضاء كل من الفئتين الثانية والثالثة .

ويحدد فى القرار تشكيل المجلس واختصاصاته الاخرى ونظام العمل به.”

وتنص المادة الاولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 983 لسنة 2003 بانشاء مجلس قومى للاجور على ان يشكل مجلس قومى للاجور برئاسة وزير التخطيط وعضوية:….”

و تنص المادة الثالثة من ذات القرار على أن : “يختص المجلس القومى للاجور بما يلى :

وضع الحد الادنى للاجور على المستوى القومى بمراعاة نفقات المعيشة و الوسائل و التدابير التى تكفل تحقيق التوازن الاجور و الاسعار.

اجراء الدراسات اللازمة على المستوى القومى لاعادة النظر فى الحد الادنى للاجور مع مقترحات دورية ولا تجاوزثلاث سنوات على الاكثر.

ومن حيث ان الدستور المصرى يقيم البنيان الاجتماعى و الاقتصادى على عدد من الاسس والمبادئ التى تتمثل فى العدالة الاجتماعية و اقامة التوازن بين الملكية و العمل فكما كفل الدستور الملكية وأوجب حمايتها وصونها مما يجعل لها وظيفة اجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى دون انحراف او استغلال او تعارض المجلس العام للشعب كما اعلى الدستور من قيمة العمل واعتبره حقا وواجبا وشرفا واوجب على الدولة كفالته ,كما اوجب عليها الحفاظ على حقوق العمال وذلك بضمان المقابل العادل لاعمالهم وضمان الحد الادنى للاجور وكفل للعاملين نصيبا فى ادارة المشروعات وفى ارباحها وبالاضافة الى ذلك فان التنظيم الدستورى للعلاقة بين الملكية المتمثلة فى رأس المال وبين العمل لم ينطلق من فكرة الصراع بين العمال واصحاب رأس المال وانما من فكرة التعاون و التكامل بينهما مما يحقق خدمة الاقتصاد الوطنى وزيادة الدخل القومى وعدالة التوزيع ورفع مستوى المعيشة والقضاء على البطالة وتحقيق زيادة فرص العمل كل ذلك بما ﻻ يهدر حقوق العمال او يخل بها.

ومن حيث ان المواثيق و الاتفاقيات الدولية قد كفلت حق العمال فى الحصول على أجر عادل وضمان حد ادنى للاجور كالاتفاقيات الدولية الخاصة بالعمل بداية من الاتفاقية رقم (26) التى اتعمدها مؤتمر العمل الدولى عام 1928 و الاتفاقيات اللاحقة وكذلك الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية التى اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 1966/12/16 وتم الموافقة عليها بقرار رئيس الجمهورية رقم 537 لسنة 1981ونشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 1982/4/8 ولها قوة القانون فى البنيان القانونى المصرى وقد تضمنت هذه الاتفاقية فى المادة (7) التزام الدولة بكفالة حق العمال فى شروط عمل صالحة وعادلة تكفل لهم اجورا عادلة وعيشة شريفة لهم ولعائلاتهم.

ومن حيث ان العامل هو هو كل شخص طبيعى يعمل لقاء اجر لدى صاحب عمل تحت ادارته واشرافه معتمدا على جهده البدنى والذهنى والاجر هو ما يحصل عليه العامل لقاء عمله ثابتا كان او متغيرا نقدا او عينا وقد اختلفت النظريات الاقتصادية حول أسس تحديد الاجر اﻻ ان التطور الاقتصادى و الاجتماعى الذى شهده العالم وانعكس صداه الى كافة الانظمة الاقتصادية وامتد اثره الى الدساتير ومنا الدستور المصرى كشف عن ضرورة الالتزام بمبدأ عدالة الاجر و مبدأ الحد الادنى للاجور.

ومن حيث ان الاجر العادل للعامل – وبغض النظر عن الخلاف حول تحديده من مفهوم اقتصادى – يجب ان يضمن الحياة الكريمة للعامل ولاسرته التى يعولها فكل من يعمل يجب ان يعيش حياة كريمة هو واسرته من عائد عمله بمراعاة قيمة العمل الذي يقوم به وبما يتناسب مع الظروف الاقتصادية للمجتمع وان اختلت هذه المعادلة فان ذلك يكشف عن خلل اقتصادى و اجتماعى وﻻ سبيل الى تحقيق الاجر العادل اﻻ بضمان حد ادنى للاجور ﻻ يجوز ان يقل عنه اجر اى عامل ويضمن الحياة الكريمة للعامل ويتناسب مع ظروف المعيشة و الارتفاع المستمر فى اسعار السلع و الخدمات.

ومن حيث ان الدستور المصرى الحالى و الدستور السابق عليه وكذلك الدستور الصادر عام 1971 قد تبنى مبدأ ضمان حد ادنى لاجور العمال لضمان تحقيق عدالة الاجور وهذه الحماية الدستورية لاجور العمال ليست مجرد شعارات او توجيهات مجرد من القيمة القانونية ولكنها وردت فى اطار دستورى يقع على القمة فى تدرج البنيان القانونى المصرى فلم يترك الدستور أمر ضمان حد ادنى لاجور العمال لارادة المشرع ان شاء قرر هذا الحق وان شاء حجبه عن العمال وانما اجبر على ذلك وهو ما يلقى على عائق المشرع التزاما يوضح حكم الدستور فى هذا الشأن فى اطار قانونى ينظم حدود هذا الحق ويكفل حمايته كما انه يحمل السلطة التنفيذية واجب تنفيذ نصوص الدستور والقانون لضمان حد ادنى لاجور العمال .

و من حيث ان المشرع التزاما منه بما توجبه الدساتير المشار اليها من ضمان حد ادنى للاجور اوجب بدوره فى المادة (34) من قانون العمل تحديد حد ادنى للاجور واعتبر هذا الحد الادنى متعلقا بالنظام العام فلا يجوز الاتفاق على مخالفته فاذا كانت علاقة العمل علاقة خاصة ويتحدد الاجر باتفاق رب العمل والعمال اﻻ انه ﻻ يجوز ان يقل الاجر عن الحد الادنى للاجور فقد نص المشرع فى المادة (5) من قانون العمل على ابطال كل شرط او اتفاق يخالف قانون العمل اذا كان يتضمن انتقاصا من حقوق العامل المقررة فيه كما نصت المادة (37) من القانون ذاته على انه ” اذا تم الاتفاق على تحديد الاجر بالانتاج او العمولة وجب اﻻ يقل ما يحصل عليه العامل عن الحد الادنى للاجور “. ونص المشرع فى المادة (34) من قانون العمل المشار اليه على انشاء مجلس قومى للاجور برئاسة وزير التخطيط على ان يشكل بقرار من رئيس مجلس الوزراء واسند اليه الاختصاص بوضع الحد الادنى للاجور على المستوى القومى بمراعاة نفقات المعيشة وبايجاد الوسائل والتدابير التى تكفل تحقيق التوازن بين الاجور والاسعار ,بالاضافة الى الاختصاصات الاخرى التى حددها المشرع له او التى يحددها رئيس مجلس الوزراء فى قرار تشكيل المجلس وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 983 لسنة 2003 بتشكيل المجلس القومى للاجور برئاسة وزير التخطيط مرددا نص القانون فى شأن اختصاص المجلس بوضع الحد الادنى للاجور وناصا على اختصاص المجلس كذلك باجراء الدراسات اللازمة لاعادة النظر فى الحد الادنى للاجور فى مدة لا تجاوز ثلاث سنوات على الاكثر.

و من حيث ان مقتضى نص الدستور على ضمان حد ادنى للاجور ونص المشرع فى قانون العمل على انشاء مجلس قومى للاجور يختص بوضع الحد الادنى للاجور ان دور الدولة فى هذا الشأن هو دور ايجابى وليس دورا سلبيا فلا يجوز لجهة الادارة ان تترك تحديد اجور العمال لهوى ارباب الاعمال من اصحاب راس المال دون التزام منهم بحد ادنى للاجور مستغلين حاجة العمال الى العمل واجبارهم على تقاضي اجور غير عادلةﻻ تتناسب مع الاعمال التى يؤدونها وﻻ تساير ارتفاع الاسعار وزيادة نفقات المعيشة ومن ثم فان علي جهة الادارة ممثلة فى المجلس القومى للاجور اداء الالتزام المنوط بها دستوريا و قانونيا بضمان حقوق العمال وكفالة الاجر العادل لهم وعليها واجب التدخل لضمان الحد الادنى لاجور العمال فلا يجوز لها ان تتخلى عن واجبها اهمالا أوتواطؤا وهو ما يوجب على المجلس القومى للاجور المبادرة الى الالتزام باحكام الدستور ونص المادة (34) من قانون العمل وذلك بوضع الحد الادنى للاجور التى يجب ان يتقاضاها العمال بمراعاة نفقات المعيشة وبما يحقق التوازن بين الاجور و الاسعار اذ يمتنع عليه التراخى فى مباشرة هذا الاختصاص – لانه مناط وعلة انشائه – واﻻ كان معطلا لاحكام الدستور الخاص بضمان حد ادنى للاجور ولنص الفقرة الاخيرة من المادة الثالثة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 983 لسنة 2003 والتى اسندت الى المجلس اجراء الدراسات اللازمة لاعادة النظر فى الحد الادنى للاجور فى مدة ﻻ تجاوز ثلاث سنوات على الاكثر وﻻ سبيل الى اعادة النظر فى الحد الادنى للاجور قبل تحديده اولا وهو ما لم يقم به المجلس المشار اليه .

ومن حيث انه ﻻ حجة فى القول بأن النصوص الدستورية و التشريعية المشار اليها هى من النصوص التوجيهية التى تستنهض عزم الحكومة على تحديد حد ادنى للاجور مجاراة للدول المتقدمة لان من شان هذا القول اهدار هذه النصوص الامرة التى تتظاهر على تصميم كل من الدستور و القانون على الزام الحكومة بوضع حد ادنى للاجور ضمانا لتحقيق العدالة بين العاملين ومن ثم فان عليها ان تهب لتحديد هذا الحد الادنى واجراء الدراسات اللازمة فى موعد ﻻ يجاوزثلاث سنوات المنصوص عليها فى قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل المجلس القومى للاجور ضمانا لاستمرار موافقة الاجور للظروف الاقتصادية و الاجتماعية لان رئيس مجلس الوزراء تنفيذا لمقتضى القانون قد شكل المجلس القومى للاجور لتحقيق غايتين الاولى هى الاسراع بوضع حد ادنى للاجور والثانية للاستمرار فى الدراسات لاعادة النظر فى مدة لا تجاوز ثلاث سنوات فاذا ظنت الادارة ان تشكيل المجلس المذكور هو غاية الالتزام المنوط بها لاستكمال الشكل الحضارى امام العالم دون ان يكون له اثره الفعلى على روافد الحياة الواقعية للعاملينفانها تكون قد اخطأت فى فهم نصوص القانون و الدستور وتخلت عن التزاماتها تجاه العاملين سواء فى القطاع الخاص او قطاع الاعمال العام ,ويشكل مسلكها قرارا اداريا سلبيا معيبا ومخالفا للقانون.

ومن حيث ان الاوراق قد خلت مما عساه ان يفيد ان المجلس القومى للاجور وضع الحد الادنى للاجور منذ انشائه فى عام 2003 حتى الان مع ان عليه واجب تحديد هذا الحد وفقا لاحكام الدستور والقانون دون حاجة الى طلب يقد م اليه من العمال ومع ذلك فقد استنهض المدعى جهة الادارة اكثر من مرة مطالبا بوضع حد ادنى للاجور وفقا لنصوص المادة (34) من قانون العمل طبقا للثابت من الاواراق اﻻ ان المجلس القومى للاجور لم يحرك ساكنا واستمر فى امتناعه عن تحديد الحد الادنى للاجور بالمخالفة لاحكام الدستور و القانون ظنا منه ان مجرد تشكيل المجلس هو غاية المراد من النص ومن ثم يغدو القرار السلبى للمجلس القومى للاجور بالامتناع عن تحديد الحد الادنى للاجور مخالفا لصحيح حكم القانون ولذلك تقضي المحكمة بالغائه.

و من حيث ان المدعى اصاب في بعض طلباته واخفق في البعض الاخر لذلك فان المحكمة تقضي بالزامه و المدعى عليه السادس بالمصروفات مناصفة بينهما عملا بحكم المادة (186) من قانون المرافعات.

(( فلهذه الأسباب ))

حكمت المحكمةبقبول الدعوى شكلا بالنسبة الى طلب الغاء القرار السلبى للمجلس القومى للاجور بالامتناع عن وضع الحد الادنى للاجور وفى الموضوع بالغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من اثار وبعدم قبول الدعوى فيما عدا ذلك من طلبات لانتفاء القرار الادارى والزمت كل من المدعى و المدعى عليه السادس المصروفات مناصفة.

سكرتير المحكمة                                                                     رئيس المحكمة               

سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع مسودة الحكم السيد الاستاذ المستشار يحي أحمد راغب دكرورى نائب رئيس مجلس الدولة و رئيس محكمة القضاء الادارى وحضر بدلا منه جلسة النطق بالحكم السيد الاستاذ المستشار سامى رمضان محمد درويش نائب رئيس مجلس الدولة.

 

مدى بطلان قيام الأساتذة المتفرغين بالتحقيق مع أعضاء هيئة التدريس أو إشتراكهم فى عضوية مجالس التأديب :

0
بطلان قيام الأساتذة المتفرغين بالتحقيق مع أعضاء هيئة التدريس أو إشتراكهم فى عضوية مجالس التأديب أعضاء هيئة التدريس:
بطلان قيام الأساتذة المتفرغين بالتحقيق مع أعضاء هيئة التدريس أو إشتراكهم فى عضوية مجالس التأديب أعضاء هيئة التدريس:

مدى بطلان قيام الأساتذة المتفرغين بالتحقيق مع أعضاء هيئة التدريس أو إشتراكهم فى عضوية مجالس التأديب أعضاء هيئة التدريس:

تضمنت المادة 105 من قانون تنظيم الجامعات حق رئيس الجامعه فى تكليف أحد اعضاء هيئة التدريس فى كلية الحقوق بالجامعه أوبإحدى كليات الحقوق إذا لم يوجد بالجامعه كليه للحقوق بمباشرة التحقيق فيما ينسب إلى عضوهيئة التدريس مع وجوب ألاتقل درجة من يكلف بالتحقيق عن درجة من يجرى التحقيق معه ، وبعد إنتهاء المحقق من تحقيقه يرفع تقريرا لرئيس الجامعه الذى له سلطة حفظ التحقيق أو أن يأمربإحالة العضوالمحقق معه إلى مجلس التأديب إذا رأى محلا لذلك أوأن يكتفى بتوقيع عقوبه عليه فى حدود ما تقررة المادة 112.

وعلى رئيس الجامعه إعلان عضوهيئة التادريس المحال إلى مجلس التأديب ببيان التهم الموجهه إليه وبصورة من تقريرالتحقيق وذلك بكاتب مصحوب بعلم الوصول قبل الجلسة المعينه للمحاكمه بعشرين يوما على الأقل ولعضوهيئة التدريس المحال لمجلس التأديب حق الإطلاع على أوراق التحقيق .

وتكون مساءلة جميع أعضاء هيئة التدريس أمام مجلس تأديب يشكل من :

1– أحد نواب رئيس الجامعه يعيينه مجلس الجامعه سنويا .    رئيسا           

2- أستاذ من كلية الحقوق أوأحد أساتذة كليات الحقوق فى الجامعات التى ليس بها كليه للحقوق . يعينه مجلس الجامعه سنويا .                  عضوا .

3- مستشارمن مجلس الدوله يندب سنويا .                       عضوا

وفى حالة الغياب أوالمانع يحل النائب الأخرلرئيس الجامعه ثم أقدم العمداء ثم من يليه فى الأقدميه منهم محل الرئيس .

 وتسرى على المساءله أمام مجلس التأديب القواعد الخاصه بالمحاكمه أمام المحاكم التأديبيه المنصوص عليها فى قانون مجلس الدوله .

وقد أوضحت وحددت المادة 64 المقصود بأعضاء هيئة التدريس وهم طبقا لنص المادة (أ) الأساتذة . (ب) الأساتذة المساعدون . (ج) المدرسون .

بطلان قيام الأساتذة المتفرغين بالتحقيق مع أعضاء هيئة التدريس أو إشتراكهم فى عضوية مجالس التأديب أعضاء هيئة التدريس:
بطلان قيام الأساتذة المتفرغين بالتحقيق مع أعضاء هيئة التدريس أو إشتراكهم فى عضوية مجالس التأديب أعضاء هيئة التدريس:

ونظم قانون تنظيم الجامعات فى المواد من 121/125الأحكام الخاصه بالأساتذة المتفرغون وغيرالمتفرغين والزائرون .

هذا وإستقرإفتاء الجمعيه العموميه لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدوله على أنه ” وإن كانت رغبة المشرع ألاتحرم الجامعات من خبرات أعضاء هيئة التدريس الذين عملوا فى محرابها اعواما عديده أوجب تعيينهم بصفه شخصيه عند بلوغهم السن القانونيه المقررة لإنتهاء الخدمه كأساتذة متفرغين حتى بلوغهم سن السبعين مقابل مكافأة حددها مستصحبا للأستاذ وضعه الوظيفى السابق عدا تقلدة المناصب الإداريه . وقد قصد المشرع بذلك تحقيق غايتين:ـ الأولى الأستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس الذين بلغوا سن المعاش ببقائهم فى مهامهم العلميه لما لذلك من أثرفى مواجهة ما تعانى منه الجامعات والمعاهد العلميه من نقص شديد فى أعداد هذة الفئه .، الثانيه : فتح الطريق أمام الشباب من الأساتذة للتمرس فى شغل المراكزالإداريه بما يقتضى تفرغ الأساتذة بعد سن الستين للبحث العلمى والتدريس . فإذا كانت عبارة المشرع جلية القصد واضحه عند تحديدها القائمين بالتدريس بأن فرقت بين أعضاء هيئة التدريس ممن هم دون الستين وبين الأساتذة المتفرغين غيرمعتبرة الأخيرين من أعضاء هيئة التدريس لذلك فإن عبارة عضو هيئة التدريس أينما وردت بنص قانونى لا تشمل بحال من الأحوال الأساتذة المتفرغين وإنما تنصرف فقط إلى من حددة نص المادة 64 ”  فتوى رقم 86/4/ 1506 بتاريخ 15 /5/ 2005 .

  وبناء على ذلك فإن تكليف رئيس الجامعه للإستاذ المتفرغ بالتحقيق مع أحد اعضاء هيئة التدريس مخالف للقانون ويؤدى لبطلان التحقيق وما بنى عليه من إجراءات .أوإشتراك الأستاذ المتفرغ فى عضوية مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس يكون مخالفا للقانون ويؤدى لبطلان تشكيل مجلس التأديب .

وقد أستقرت أحكام قضاء مجلس الدوله فترة طويله على ذلك على ذلك ومنها حكم محكمة القضاء الإدارى بكفرالشيخ رقم 7259 لسنة 12 ق الصادر بجلسة 26/ 11/ 2013 ، وحكم المحكمه الإداريه العليا رقم 19576 لسنة 55 ق جلسة 15 /4/ 2012 ، وحكم المحكمه التأديبيه لمستوى الإدارة العليا رقم 124 لسنة 50 ق طعون الصادر بجلسة 3 /9/ 2016 .

  إلا أن قضاء المحكمه الإداريه العليا الحديث قد عدل عن هذا النهج وإستقر على أن الأستاذ المتفرغ يختص بإجراء التحقيق بحسبان أن القيام بإجراء التحقيق ليس منصبا إداريا فيجوز أن يتولاه الأستاذ المتفرغ ـ طعن رقم 36629 لسنة 60 ق ع صادرجلسة 6/ 2/ 2016 ، وعلى ذات النهج بدأت مجالس التأديب فى الجامعات المصريه السير على المبدأ الجديد ومنها قرار مجلس تأديب اعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة الصادر بجلسة 22 /8/ 2017 فى الدعوى التأدبيبه رقم 6 لسنة 2016 ، وقرار مجلس التأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة الصادر بجلسة 11 /7/ 2017 فى الدعوى التأديبيه رقم 19 لسنة 2017

 

 

قواعد وضوابط تحويل ونقل قيد الطلاب بين الكليات المتناظرة فى الجامعات المصريه

0
قواعد وضوابط تحويل ونقل قيد الطلاب بين الكليات المتناظرة فى الجامعات المصريه
قواعد وضوابط تحويل ونقل قيد الطلاب بين الكليات المتناظرة فى الجامعات المصريه

قواعد تحويل ونقل القيد لطلاب الجامعات بين الكليات :

 وضعت اللائحه التنفيذيه لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقراررئيس الجمهوريه رقم 809 لسنة 1975 قواعد وأسس تحويل الطلاب ونقل القيد بين الكليات المتناظرة فى الجامعات وذلك فى المادتين 86 ، 87 :

حيث نصت المادة (86) على أنه :

 1ـ لايجوزالنظرفى تحويل طلاب الفرقه الإعداديه والأولى فى الكليات التى ليس بها سنه إعداديه بين الكليات المتناظرة إلا فى الحالات الأتيه :

أ- إذا كان الطالب حاصلا على الحد الأدنى للمجموع الذى وصل إليه القبول فى الكليه وكانت إمكانيات الكليه تسمح بتحويله ويتم التحويل بموافقة مجلس الكليتين .

ب- إذا كان الطالب غيرحاصل على الحد الأدنى للمجموع الذى وصل إليه القبول فى الكليه فيجوزالتحويل بقرارمن مجلس الكليه المحول إليها بناء على توصيه من القومسيون الطبى العام لحاله مرضيه .

ج- إذا كان الطالب غيرحاصل على الحد الأدنى للمجموع الذى وصل إليه القبول فى الكليه فيجوزالتحويل فى حدود العدد الذى يحددة المجلس الأعلى للجامعات للقبول فى كل كليه على ان يكون الطالب حاصلا على شهادة الثانويه العامه من إحدى المدارس التى تقع فى النطاق الإقليمى للجامعه وذلك وفقا للنظام وبالشروط التى يضعها المجلس الأعلى للجامعات .

2- أما بالنسبه لطلاب السنوات الأخرى فيجوزتحويل الطالب من كليه إلى نظيرتها فى ذات الجامعه أوفى جامعه أخرى بموافقة مجلس الكليتين المختصتين . وعلى طالب التحويل تقديم طلبه قبل إفتتاح الدراسه فى الكليه التى يرغب فى التحويل إليها ويجوزلمجلس الكليه عند الضرورة القصوى قبول التحويل بعد هذا التاريخ .

قواعد وضوابط تحويل ونقل قيد الطلاب بين الكليات المتناظرة فى الجامعات المصريه
قواعد وضوابط تحويل ونقل قيد الطلاب بين الكليات المتناظرة فى الجامعات المصريه

3- ويجوزنقل قيد الطالب من كليه إلى اخرى غيرمناظرة فى ذات الجامعه أوجامعه أخرى بقرارمن مجلس الكليتين وذلك بشرط أن سنه حصوله على الثانويه العامه مستوفيا الشروط المؤهله للقبول بالكليه وحاصلا على المجموع الذى قبلته الكليه فى تلك السنه .

4- ويحتفظ الطالب بالمزايا التى تخوله إياها الرسوم الجامعيه التى دفعها وأعمال السنه التى تابعها والإمتحانات التى أداها وذلك فيما لا يتعارض مع أحكام اللائحه الداخليه للكليه المحول إليها . ويضع مجلس الجامعه المختصه القواعد المنظمه لتحويل الطلاب ونقل قيدهم .

5- وفى جميع الأحوال يصدربإعتماد التحويل أونقل القيد قرارمن رئيس الجامعه التى تم التحويل أوالنقل إليها أوممن ينيبه من نوابه .

  كما نصت المادة 87 من اللائحه التنفيذيه على : لا يجوزتحويل ونقل قيد الطلاب من كليات أومعاهد غيرتابعه للجامعات الخاضعه لقانون تنظيم الجامعات إلا إذا كان الطالب حاصلا على الحد الأدنى فى شهادة الثانويه العامه أوما يعادلها للقبول بالكليه المعنيه التى يرغب تحويله أو نقل قيدة إليها وعلى ان يتم التحويل مركزيا عن طريق مكتب تنسيق القبول بالجامعات والمعاهد العليا . ويجوزلوزيرالتعليم فى حالات الضرورة القصوى ولظروف غيرمتوقعه تحويل الطلاب وفقا للقواعد والضوابط التى يصدربها قرارمن رئيس الجمهوريه .